أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ان دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ماضية في سعيها الطموح للبحث عن مصادر بديلة للطاقة وتوظيفها خدمة لأجيال المستقبل (حيث انعم الله علينا بتوفر هذه الموارد وعلينا استثمارها بشكل فعال).
واضاف سموه :(اننا نسعى من خلال اقامة مثل هذه المؤتمرات للاستفادة من هذه الموارد والبحث عن الافضل بما يناسب بيئتنا، والمساهمة عالميا في دعم استخدام مصادر للطاقة النظيفة)، جاء ذلك خلال جولة قام بها سموه في المعرض المصاحب للدورة الخامسة للقمة العالمية لطاقة المستقبل المقام في مركز أبوظبي الدولي للمعارض (أدنيك ) في يومه الأخير.
وتفقد سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عدداً من الأجنحة العارضة والتقى عدداً من ممثلي ومسؤولي الشركات واطلع سموه منهم على معروضاتهم، حيث شملت جولة سموه جناح برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل والذي كان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة قد اطلقه خلال مؤتمر "القمة العالمية لطاقة المستقبل 2010" كمبادرة لإشراك الشباب في مجال تكنولوجيا الطاقة المتقدمة والتنمية المستدامة وإعدادهم ليكون قادة المستقبل في هذا المجال.
تعزيز مهارات
ويهدف البرنامج كذلك إلى تعزيز المعارف والمهارات القيادية التي من شأنها أن تساعد الأعضاء على تحقيق أهدافهم المهنية، ويسهم برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل في تثقيف وتعزيز قدرات الطلاب والمهنيين الشباب ليصبحوا قادة في المستقبل قادرين على حل التحديات العالمية الأكثر إلحاحا في مجال الطاقة المتقدمة والاستدامة، كما أن البرنامج يمكّن الشباب ويشركهم ليكونوا قادة الغد في مجال الطاقة البديلة والاستدامة وذلك من خلال جمع الطلاب والشباب المهنيين الواعدين من داخل دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها من أجل التواصل وتطوير المهارات وتقاسم الأفكار التي تركز على هذا المجال الحيوي والهام للغاية.
ويتيح البرنامج فرصة استثنائية لأعضائه تمكنهم من التواصل والتفاعل مع قادة العالم وأبرز المديرين التنفيذيين وكبار رجال الأعمال والأكاديميين العاملين في مجال الطاقة البديلة والاستدامة.
وارتفع عدد أعضاء البرنامج بنسبة 114 % نهاية العام الماضي حيث يضم البرنامج حالياً 110 أعضاء من طلاب جامعة الإمارات إضافة إلى 20 عضوا من المهنيين الشباب، فيما يضم البرنامج 20 طالباً من خارج الإمارات، ويسهم البرنامج في تثقيف وتعزيز قدرات الطلاب والمهنيين الشباب ليصبحوا قادة في المستقبل قادرين على حل التحديات العالمية الأكثر إلحاحا في مجال الطاقة المتقدمة والاستدامة.
واطلع سموه من القائمين على الجناح على بعض المشاريع الجديدة التي تعمل على تشغيل إشارات المرور باستخدام الطاقة الشمسية ومشروع آخر يرمي الى انتاج الوقود الحيوي من مصادر حيوانية باستخدام عوامل محفزة حيوية وتقنية ثاني اكسيد الكربون غير الحرج.
ابتكار
كما استمع سموه لشرح عن مشروع بحثي من الإمارات ملتحق بالبرنامج يضم 4 باحثين من شباب المستقبل، حيث استطاع فريق العمل من ابتكار جهاز جديد يعمل على تحويل الطاقة ويهدف إلى تقليل استخدام الوقود في السيارات بنسب تتراوح ما بين 50 إلى 80 % ، وتقوم فكرة المشروع على استغلال مقاومة الهواء للسيارة أثناء التحرك بسرعات عالية لتوليد طاقة بديلة فضلاً عن أن خفض مقاومة الهواء تكون من الأسباب الرئيسة التي تعمل على تقليل استخدام الوقود في السيارات أثناء التحرك بسرعات عالية.. وكان المشروع قد شارك في فعاليات اللقاء السويسري الإماراتي للابتكارات الحديثة خلال الصيف الماضي ونال الجائزة الأولى. وأبدى سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان اهتمامه بهذه المشاريع، معرباً عن سعادته وهو يرى ثمار اطلاق هذه المبادرة وقد تجسدت في هذه الدورة مشاريع وافكار مبتكرة من عقول شابة ينتظرها مستقبل مشرق وغد زاهر.
كما زار سموه جناح المجلس الأعلى للطاقة بدبي الذي يعرض مجسم مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، حيث تعتزم دبي استخدام الطاقة الشمسية في توليد الطاقة الكهربائية بنسبة تصل إلى 5 بالمئة في عام 2030 .
طاقة شمسية
وشملت جولة سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان زيارة جناح (شركة سوتيك ) الفرنسية حيث اطلع سموه على أنظمة الطاقة الشمسية الضوئية أو ما يعرف باسم الأنظمة الفوتوفلطية والتي تنتجها الشركة وتتميز بتقنية الضوء المركز (كونسينتريكس) القائمة على الهندسة الألمانية الرفيعة.
وكانت الشركة قد قامت بتركيب أول مصانع الطاقة للأغراض التجارية سنة 2008 وبالإضافة إلى أنظمة الطاقة الشمسية الضوئية العالية الكفاءة تقدم الشركة خدمات أخرى تتعلق بتطوير المشروعات وخدمات مساندة لفعاليات التمويل والتشغيل والصيانة. وانتقل سموه بعد ذلك الى جناح شركة (إيول ووتر) الفرنسية حيث تعرف سموه على شرح عن مولدات رياح توربينية بقوة 30 كيلوواط وهي مولدات فريدة في العالم قادرة على إنتاج مياه الشرب بالاستفادة من رطوبة الجو وتعمل بالاعتماد على طاقة الرياح.. ويستطيع المولد التوربيني إنتاج مائة ليتر من مياه الشرب يومياً. وهو حل مبتكر وملائم للبيئة قادر على إيصال المياه إلى القرى النائية والمدن التي يصل تعداد سكانها 5000 شخص.
تقنية مبتكرة
وتعرف سموه لدى زيارته لجناح شركة (كلين فيز) السويسرية على آخر مبتكراتها، حيث إن هذه الشركة التي يقع مقرها في جنيف تطرح حلولاً لكفاءة الاستهلاك وطوّرت تقنية مبتكرة تجمع بين الألواح الشمسية الفوتوفلطية والمركزات الضوئية والمجمعات الشمسية والواجهات الزجاجية.. وعرضت الشركة تقنية تنظيف ألالواح والأسطح الشمسية ومرايا الطاقة ذاتيا وازالة الاتربة والجليد بما يعزز من كفاءة استخدامها ويوفر استهلاك المياة ويقلل من الانبعاثات الملوثة.
واشاد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بمستوى مشاركة العارضين وتنوع المشاريع والابتكارات التي تخدم قضايا مصادر الطاقة واستدامتها متمنيا سموه لكافة الشركات والجهات العارضة كل النجاح والتوفيق يما يلبي الاهتمامات الدولية المتنامية باستخدام مصادر الطاقة المتجددة.
ودعا سموه الى اهمية بناء شراكات وثيقة بين الشركات المصنعة ومراكز الابحاث والتطوير من اجل ايجاد حلول فاعلة لكافة التحديات والقضايا التي تواجه جهود المحافظة على البيئة ومصادر الطاقة المتجددة واستدامتها. واثنى سموه على جهود شركة مصدر في تنظيم هذه التظاهرة الدولية والتي وفرت منصة مثالية لدعم الباحثين والمهتمين والمنتجين في سعيهم نحو ايجاد الحلول المبتكرة والسبل الكفيلة لمواجهة تحديات استخدامات الطاقة المتجددة ومصادر استدامتها.


