في إطار المبادرات الطموحة الهادفة إلى التصدي لأهم التحديات التي تواجه العالم

محمد بن زايد يطلق «القمة العالمية للمياه»

صورة

أطلق الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أمس "القمة العالمية للمياه" التي تعقد دورتها الأولى العام المقبل في أبوظبي بالتزامن مع "القمة العالمية لطاقة المستقبل".

وحضر سموه حفل إطلاق القمة حيث عقد بعدها مؤتمر صحافي في مركز أبوظبي الوطني للمعارض بمشاركة معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه والدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لـ"مصدر" والدكتور جلين دايجر رئيس "الجمعية العالمية للمياه".

وقال معالي الدكتور راشد بن فهد بهذه المناسبة: "إن الكثير من دول العالم تواجه في الوقت الحاضر مشكلة حقيقية بشأن موارد المياه نتيجة الضغوط المتزايدة التي تتعرض لها تلك الموارد والمتمثلة في الزيادة السكانية والنمو الزراعي والاقتصادي وأنماط الاستهلاك غير المستدامة»، مشيراً إلى أن التغيرات المناخية جاءت لتضفي مزيداً من الضغوط على تلك الموارد.

وأضاف: "إنه في إطار حرص واهتمام قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" يأتي إطلاق هذه المبادرة الاستراتيجية التي نتطلع إلى أن تسهم في تعزيز أمن المياه".

 

خطة مدروسة

من جانبه قال الدكتور سلطان أحمد الجابر: "إن إطلاق القمة العالمية للمياه من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أمس يأتي تأكيداً على الدور الهام الذي تلعبه دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم الجهود الدولية وإطلاق المبادرات الطموحة الهادفة للتصدي لأهم التحديات التي تواجه العالم".

وأوضح الجابر أن "إطلاق القمة العالمية للمياه يأتي في سياق خطة مدروسة ومنهجية علمية تعكس النظرة طويلة الأمد للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان» وشدد العلاقة العضوية التي تربط بين المياه والطاقة إذ إن أكثر من 70 في المائة من تكاليف إنتاج ومعالجة المياه ناتجة عن كلفة الطاقة المطلوبة للضخ والتنقية والتخزين والنقل والتوزيع، فضلاً عن الطاقة المطلوبة للتحلية في المناطق التي تفتقر إلى الماء العذب مثل منطقتنا.

 

منهجية استراتيجية

وشرح الدكتور الجابر المنهجية الاستراتيجية للقيادة الرشيدة، موضحاً أنه قبل خمس سنوات تم تأسيس "مصدر" بهدف تعزيز أمن الطاقة وترسيخ المكانة المتقدمة لدولة الإمارات العربية المتحدة في هذا القطاع وذلك من خلال تطوير الطاقة المتجددة والمساهمة في خلق مزيج متنوع من مصادر الطاقة ومن ثم تم إطلاق القمة العالمية لطاقة المستقبل لتأسيس منصة فاعلة تسهل تعاون المجتمع الدولي وتجمع القادة والمفكرين والخبراء وتعزز الجهود الهادفة للتصدي لتحديات أمن الطاقة.

الجابر: خطة مدروسة ومنهجية علميةفي ضوء العلاقة الاستراتيجية بين أمن الطاقة والمياه ومع ريادة القمة العالمية لطاقة المستقبل أوضح الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لـ"مصدر" أن الوقت أصبح ملحاً لتأسيس منصة متخصصة بالمياه تتيح لصناع القرار والجهات المختصة والخبراء تبادل المعارف والخبرات وإعداد الخطط الاستراتيجية وتوحيد الجهود من أجل تعزيز التطور في قطاع الإدارة المستدامة للمياه.

من جانبه أشاد الدكتور جلين دايجر رئيس الجمعية العالمية للمياه بهذه المبادرة وقال "أود أن أهنئ الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على اتخاذ هذه المبادرة الحيوية بشأن إحدى أهم القضايا العالمية فمن خلال "مصدر" و"القمة العالمية لطاقة المستقبل" وغيرهما من المبادرات في أبوظبي أصبح العالم يتوقع أن تقوم دولة فتية مثل الإمارات العربية المتحدة باتخاذ خطوات متقدمة لتسهم في التصدي للتحديات التي تواجه العالم".

 

وزير البيئة: الأمن المائي هدف استراتيجياكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه ان قضية التناقص المستمر لموارد المياه وتدهورها والضغوط المتزايدة التي تتعرض لها ظلت تمثل هاجسا على مختلف المستويات نظرا لارتباطها الوثيق بمختلف مناحي الحياة والتنمية. وقال معاليه في كلمة في حفل الإعلان عن اطلاق القمة العالمية حول المياه انه بالرغم من قلة الموارد المائية الطبيعية بدولة الإمارات العربية المتحدة نظرا لظروفها الطبيعية والمناخية فقد تعرضت تلك الموارد للكثير من الضغوط المماثلة في السنوات الماضية وأحدثت خللا واضحا في ميزان العرض والطلب على المياه بالرغم من كل التدابير والإجراءات التي اتخذتها الدولة في مجال المحافظة على المياه والحد من استنزافها.

 

مشكلة حقيقية

واشار معاليه الى ان الكثير من دول العالم تواجه في الوقت الحاضر مشكلة حقيقية بشأن موارد المياه نتيجة الضغوط المتزايدة التي تتعرض لها تلك الموارد والمتمثلة في زيادة السكان والنمو الزراعي والاقتصادي وأنماط الاستهلاك غير المستدامة. وجاءت التغيرات المناخية لتضفي المزيد من الضغوط على تلك الموارد.

واضاف معاليه انه في إطار حرص واهتمام قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ولتلبية المتطلبات المتزايدة على موارد المياه لمختلف الأغراض لجأت دولة الإمارات إلى تبني خيار تحلية مياه البحر. وأوضح انه استنادا إلى حجم التوقعات المستقبلية على المياه فإن الحاجة تستدعي زيادة الاعتماد على تحلية مياه البحر الذي يمثل في حد ذاته تحديا اضافيا نظرا للتأثيرات البيئية التي تصاحب عمليات التحلية وارتفاع كلفتها الاقتصادية.

وقال معاليه " لقد كانت إشارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى أن أهمية المياه تفوق أهمية النفط في دولة الإمارات العربية المتحدة توصيفا في غاية الحكمة والذكاء.. وعلينا جميعا التقاط هذه الإشارة للعمل معا وتكثيف جهودنا من أجل تعزيز أمننا المائي الذي يمثل هدفا استراتيجيا مهما وذلك من خلال "تركيز الجهود على إجراء الدراسات والبحوث ووضع الخطط والاستراتيجيات والحلول الملائمة التي من شأنها إيجاد السبل الكفيلة بتلبية احتياجات المستقبل وحفظ الموارد الطبيعية وصونها لأجيالنا المقبلة".

واكد معاليه ان القمة العالمية حول المياه التي نجتمع في حفل إطلاقها اليوم تمثل خطوة كبيرة ومهمة في هذا الاتجاه تعزز دولة الامارات العربية المتحدة مكانتها العالمية الرائدة والتزامها بالمشاركة الفاعلة في الجهود الدولية التي تبذل لمواجهة التحديات العالمية وإيجاد حلول مستدامة لها.

 

علامة مهمة

قال راشد بن فهد " نحن على ثقة من أن القمة التي ستحتضنها عاصمتا العزيزة أبوظبي في العام المقبل ستكون علامة مهمة على خريطة الأمن المائي العالمي ومنصة استراتيجية مثالية لتبادل الأفكار والرؤى والخبرات والتجارب بين نخبة متميزة من صناع القرار وواضعي السياسات والعلماء والمختصين من مختلف أنحاء العالم لمناقشة كافة المسائل ذات الصلة بالأمن المائي وارتباطها بالعديد من القضايا الأخرى كالأمن الغذائي وأمن الطاقة ".

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات