كشفت مناشدة أطلقها أبناء المواطنة (ع. ع. ح) المريضة في مستشفى الفجيرة، عبر أجهزة الهاتف النقال منذ أيام بحاجة والدتهم لمتبرع من (فئة o-) عن أزمة وعي بثقافة التبرع بالدم وعن نقص في وحدات الدم ذات الفئة السالبة في المستشفى، وذلك بحسب جميلة خميس علي، مسؤولة بنك الدم في مستشفى الفجيرة، التي أفادت باعتمادهم الأكبر على الحملات الدورية التي ينظمها قسم المختبر بالتعاون مع الجهات المجتمعية، لتعزيز مخزون البنك بصورة شهرية، بعيداً عن المساعدات التي يتلقونها من البنك الرئيسي بالشارقة، والذي بدوره يتولى عملية تغذية وحدة علاج مرضى الثلاسيميا بالفجيرة، ومدن الساحل الشرقي.

وأشارت إلى أن الاستغاثة التي أطلقها أبناء المواطنة المسنة التي ترقد في مستشفى الفجيرة جاءت نتيجة معاناة والدتهم من مرض الأنيميا المزمنة، ونزول مستوى صفائح الدم لديها للمستوى الخامس الأمر الذي يستدعي تزويدها بوحدتين من الدم فئة o-. وبمخاطبة المستشفيات الحكومية بالمنطقة تم توفير وحدة دم واحدة، فيما اعتذر بنك الدم الرئيسي بالشارقة عن توفير الوحدة الثانية لوجود حالات طارئة تستدعي حجز المتوافر لديهم لاستقرار حالة الأم مؤقتاً.

وأكدت جميلة تقدم 11 شخصاً إلى مستشفى الفجيرة للتبرع وإنقاذ حياة الأم بعد انتشار نداء الاستغاثة، كان من بينهم 5 أشخاص يحملون الفئة o- فيما بادر البقية بالتبرع بدافع الخير رغم عدم توافق فصائلهم مع دم المريضة.

وأوضح الدكتور محمد عبدالله، مدير المنطقة الطبية بالفجيرة، أن الاستجابة كانت سريعة، وأن المستشفى تعامل مع الموقف بالاتصال شخصياً بالمتبرعين المسجلين على نفس فئة الدم، فيما كانت مبادرة البعض بدافع المساعدة العاجلة، وأكد في هذا الخصوص أن ضعف ثقافة الناس وعدم وعيهم بفوائد هذه العملية يضعف مخزون البنك في بعض الأحيان، ويأتي دورنا نحن كجهة طبية في ضرورة تكثيف التوعية بأهمية عملية التبرع سواء كان ذلك للمتبرع أو للمجتمع.

فصائل نادرة

وذكر أن المركز بحاجة إلى «متبرعين دائمين بالدم» يؤمّنون احتياجات المرضى، خصوصاً في الفصائل التي تعد نوعاً ما نادرة وهي الفصائل السالبة مثل o-،B-،A-،AB-، وهي ما نواجه بها بعض الإشكاليات في الحالات الحرجة.

ضغط

فيما تحدثت مسؤولة بنك الدم في مستشفى الفجيرة عن الضغط الممارس من قبل أربع إمارات (رأس الخيمة والفجيرة وعجمان) على إمكانيات البنك الرئيسي بالشارقة، الذي يعمل بثلاث سيارات مجهزة لعملية التبرع في المناطق الخارجية، إذ تشير الإحصاءات السنوية لمراكز التبرع بالدم بالاعتماد الرئيسي على الحملات المجتمعية التي ينظمها المختبر مع الجهات المجتمعية بنسبة 70%، وهو ما يشكل عائقاً في أغلب الأحيان، إذ من المفترض الحجز والتنسيق مع البنك الرئيسي في الشارقة قبل وقت طويل، للحصول على وحدة متنقلة في حالة تنظيم حملة خارجية، للحصول على إحدى المركبات الثلاث التي في أغلب الأحيان تكون اثنتان منها قيد العمل بسبب ظروف الصيانة أو إجازات قائد المركبة.

وأشارت الإحصاءات في بنك الدم بالفجيرة إلى جمع 1037 وحدة دم خلال 2011، بواقع 29 حملة مجتمعية نظمت في نفس السنة جمع خلالها 750 وحدة دم.