تنطلق اليوم مبادرة بلدية دبي لهذا العام (يوم بلا مركبات) للعام الثالث بمشاركة 19 من دوائر ومؤسسات أخرى هي وزارة البيئة والمياه، وغرفة تجارة وصناعة دبي ودائرة الأراضي والأملاك، ومبنى الاتصالات الرئيسي بديرة، والقيادة العامة لشرطة دبي، ومجموعة دبي للعقارات، ووزارة الأشغال، والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، ووزارة التربية والتعليم، والدفاع المدني، ومركز دبي التجاري وصحيفة البيان، ودائرة التنمية الاقتصادية، وهيئة الطرق والمواصلات، وجامعة وولونغونغ دبي، ومؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي، ودائرة الرقابة المالية ومركز دبي المالي.

وتحرص بلدية دبي من خلال هذه الحملة على تحفيز السكان للاهتمام بمدنهم بشكل أفضل من خلال خفض أعداد المركبات الخاصة التي يتم استخدامها في طرق المدينة، وفي نفس الوقت العمل على رفع الوعي باستخدام طرق تنقل بديلة عن سياراتهم الخاصة. وتتميز المبادرة البيئية هذا العام بإقبال وتعاون الدوائر الحكومية والمؤسسات، التي تقدمت مشكورة بالتعاون مع البلدية في حملتها، وذلك لما جنته المبادرة الأعوام الماضية من ثمار المبادرة الثانية، حيث كان من ضمن أهدافها تشجيع المزيد من الجهات الأخرى للمساهمة مع البلدية.

 

وعي بالأهداف

وأكد المهندس حسين ناصر لوتاه، مدير عام بلدية دبي، أن دعم هذه المؤسسات لمبادرة البلدية يؤكد وعيها بأهمية الحملة والأهداف البيئية التي تحققها على بيئة المدينة، وأهمية الوعي الذي تغرسه لدى موظفيها ومراجعيها، متوقعاً للحملة هذا العام أن تحقق فوائد بيئية كبيرة وذلك بتعاون وتضافر جهود الجهات المشاركة فيها،

ويتم خلال الحملة إغلاق جميع المواقف التابعة لهذه الدوائر، وتفتح لموظفيها المجال لاستخدام وسائل النقل الجماعي للقدوم إلى العمل، وذلك من باب التشجيع على إتباع سلوك بيئي يساهم في الحفاظ على البيئة، من خلال عدم استخدام المركبات الخاصة للموظفين، وإبراز دورها في حماية البيئة وتشجيع الموظفين بإمارة دبي لاتباع سلوكيات البيئة المستدامة وخفض استهلاك ثاني أكسيد الكربون في الهواء.

وأوضح أن المبادرة تعد فكرة عزمت البلدية على إبرازها كونها نابعة من الاهتمام بالبيئة والمحافظة عليها إضافة إلى دعم مشروعات الحكومة في سياسة النقل العام، وتحفيز الجهات الأخرى إلى التعاون مع البلدية كمشاركة هذه الجهات للدائرة والذي يعد أحد ثمرات الحملة، والتقليل من الانبعاثات الغازية من المركبات واستخدام النقل الجماعي في المدينة.

 

نقل حضري

وأشار مدير عام بلدية دبي أن فكرة تبني فكرة يوم بلا مركبات تمهد لخطوات أخرى نحو تعزيز فرص تحقيق النقل الحضري المستدام وتحسين نوعية الهواء في المنطقة الحضرية وخفض انبعاث ثاني أكسيد الكربون الذي يعد من الغازات الدفينة التي تتسبب في حدوث ظاهرة التغير المناخي. موضحا عزم البلدية القيام على قياس نتائج تطبيق هذه المبادرة واحتساب نسبة الانخفاض في انبعاث ثاني أكسيد الكربون، وذلك بعد حصر المشاركين وتحديد نوعية مركباتهم.

وتوقع المهندس لوتاه أن تكون المشاركة أكثر أثراً في البيئة من العام الماضي وتتفاوت الكيلومترات التي سيتم توفيرها حسب طول الرحلة لكل موظف، حيث إن هنالك العديد من الموظفين الذين ينتقلون يومياً إلى المدينة من خارج الإمارة، ويساهم قطاع النقل بنحو 42% من حجم الملوثات الغازية في الإمارة، وتتراوح انبعاثات السيارة الواحدة من ثاني أكسيد الكربون من 110- 250 غم/كم.

وتجدر الإشارة إلى أن بلدية دبي تعمل دائماً من أجل الوصول إلى بيئة صحية مستدامة، من خلال إيجاد الحلول المتكاملة للتعامل مع جميع الأمور التي تضر بالبيئة، من خلال تشجيع المشروعات التي تنسجم مع أهدافها للوصول إلى بيئة سليمة خالية من الشوائب المضرة. وانطلاقاً من حرص بلدية دبي على المشاركة الفاعلة في تعزيز فرص تحقيق التوجهات والأهداف الإستراتيجية للإمارة وتحديداً تلك المتعلقة بالمحافظة على البيئة ، فهي تتبنى العديد من المبادرات الريادية التي تسهم في تحقيق مثل هذه التوجهات، خاصةً مع وجود تحديات بيئية حقيقية تواجه الإمارة ومنها ما يتعلق ببيئة الهواء، ومن بين أبرز تلك التحديات التأثيرات الناجمة عن الملوثات المنبعثة من عوادم المركبات.