افتتح سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم يوم أول من أمس بطولة الإمارات الدولية الثالثة لتحدي رجال الاطفاء التي تقام ضمن فعاليات معرض انترسك في مركز دبي للمعارض والمؤتمرات، حيث أعطى سموه إشارة الانطلاق لأول سباق استعراضي بين فريقين يمثلان رجال الإطفاء في دولة الإمارات.
وقال محمد حسن الأحمدي رئيس اللجنة المنظمة إن البطولة ستشهد منافسات حامية بين أفضل الفرق الخليجية التي تمثل كلا من الإمارات والكويت، بالاضافة إلى فرق دولية من كندا وبريطانيا وفرنسا والمانيا، موضحا أن الدورة الجديدة من البطولة ستشهد مشاركة فرق نسائية من فرنسا وكندا لأول مرة في هذه المسابقة الرياضية في الشرق الأوسط
وتحظى البطولة التي تنظمها شركة "911 للتدريب على إجراءات السلامة المهنية والوقاية من الحريق"بدعم من الإدارة العامة للدفاع المدني ومجلس دبي الرياضي، وتنظم برعاية كل من شركة نافكو وشركة هاني ول وشركة سكوت.
وتهدف بطولات تحدي رجال الأطفاء إلى رفع مستوى اللياقة والقوة البدنية لرجال الإطفاء والإنقاذ، والاستمرار في متابعتهم وتحفيزهم للعمل بجدية ضمن بيئة تجلب المتعة والسرور والحماس، وهي مسابقات تحمل جانبا كبيرا من المنافسات الرياضية التي يحبها الجمهور. كما تتيح امكانية تبادل الخبرات عن طريق مشاركة أفضل رجال الإطفاء في العالم، وبالتالي تقوية أواصر العلاقة المهنية والانسانية بين رجال الإطفاء والإنقاذ من جهة والمجتمع من جهة أخرى، لأجل التعريف بمهامهم الإنسانية ونشر الوعي والسلامة الوقائية من أخطار الحريق. وتعتبر هذه المسابقات اعادة تجسيد للحياة اليومية لهؤلاء الابطال المجهولين، في مسابقات ضد الزمن لتحمل المشاق وصمود وشجاعة رجال الاطفاء والانقاذ.
معرض ومؤتمر إنترسك
من جانب آخر يواصل معرض ومؤتمر إنترسك للأمن والسلامة 2012 فعالياته في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض والتي تختتم اليوم وسط ارتفاع ملحوظ في أعداد الزائرين التجاريين والمهتمين بالقطاع حيث سلط المعرض خلال اليومين الأول والثاني الضوء على أهم قضايا صناعة الأمن والسلامة والحرائق والإنقاذ في المنطقة.
يشارك في إنترسك 910 عارضين من أكثر من 50 دولة يقدمون أحدث الاتجاهات والتطورات في الصناعة ويستعرضون ما يزيد على 2.000 علامة وبالتالي يعد المعرض الذي يقام منذ 14 عاما بمثابة منصة التواصل الرسمية في قطاعي الأمن والشرطة في منطقة الشرق الأوسط.
كما يضم المعرض أجنحة كبرى لـ 13 دولة تضم العارضين الصغار والمتوسطين من دول عديدة ممن لا يستطيعون المشاركة بصورة فردية. وقد نجح إنترسك في جذب اهتمام صناعة الأمن العالمية بمرور السنين وذلك بفضل انتشاره وشهرته الكبيرة على مستوى المنطقة.
وقال اللواء "برليجن"، مدير الدفاع السابق والقائد العالم للقوات المسلحة الهولندية والذي ساهم في تنظيم الجناح الهولندي: "الشرق الأوسط منطقة مهمة جدا لأنها تضم لاعبين من حول العالم كما أثبتت الإمارات أنها المكان الأمثل للالتقاء وبات إنترسك المنصة والوجهة المفضلة للعاملين والمهتمين بالقطاع الذي يوفر لهم فرصة الالتقاء مع زملائهم وأقرانهم من حول العالم وتكوين اتصالات جديدة".
وتقدم شركة أوربيك لتصنيع نظم إضاءة الطوارئ تشكيلة من المنتجات صديقة البيئة من خلال معرض المملكة المتحدة حيث تعد من أول المشاركين في المعرض منذ دورته الأولى التي انطلقت منذ 14 عاما.
وقال فيليب إلويل، المدير الإداري في أوربيك: "بمرور السنين كان إنترسك من أهم المعارض بالنسبة لنا لأنه يستقدم لنا الكثير من الشركات ليس من الإمارات فحسب وإنما من المنطقة ككل. لدينا الكثير من المشاريع في دبي مثل مترو دبي والمنطقة الحرة بمطار دبي والتي تحققت من خلال مشاركتنا في المعرض".
وأضاف أنجوس كاميرون مدير التسويق في نافكو التي تشارك في المعرض للعام الرابع على التوالي: "لمسنا اهتماما كبيرا بمنتجاتنا إلى جانب زيادة عدد الزوار لمنصتنا التي تعد من أكثر المنصات ازدحاما في المعرض ولدينا العديد من الندوات للمنتجات الجديدة التي تستقطب الزوار أيضا ومن المؤكد أننا سنشارك في دورة العام القادم".
جدير بالذكر أن نافكو تطلق من خلال المعرض نظام مراقبة الصقر لأول مرة والذي يستخدم لتجنب وقوع حوادث الحرائق والحفاظ على أعلى مستويات السلامة في المباني من خلال المراقبة الدائمة لنظام مكافحة الحرائق ومعدات السلامة للتأكد من أن كل شيء سيعمل بشكل صحيح عند الضرورة. ويتم ربط النظام من خلال شبكة GSM بمحطة مراقبة مركزية عن بعد والتي تقوم باستقبال إشارات التنبيه وتقارير الأخطاء".
من جانبه أوضح أحمد باولس الرئيس التنفيذي في إيبوك ميسي فرانكفورت، الجهة المنظمة للمعرض قائلا: "لا يزال إنترسك يحافظ على مكانته المتميزة باعتباره الحدث التجاري والاقتصادي الأفضل في المنطقة التي تعد سوقا مهمة لصناعتي الأمن والسلامة حيث تشير الاستجابة المشجعة والمردود الجيد من عارضينا إلى أن الحدث لا يزال يرسي معايير الصناعة حول المنطقة".
من ناحية أخرى يواصل البرنامج الشامل للمؤتمرات والندوات التي تقام على هامش المعرض جذب اهتمام الخبراء والمحترفين من حول المنطقة حيث يعد من أبرز فعاليات المعرض التي تحظى بإقبال هائل ومشاركات واسعة.
وفي أول دوراته هذا العام حقق المؤتمر العالمي لطب الطوارئ نجاحا ملحوظا حيث أقيم المؤتمر تحت رعاية الاتحاد العالمي لطب الطوارئ والجمعية الأوروبية لطب الطوارئ والكلية الأمريكية لأطباء الطوارئ إلى جانب عدد من الجمعيات الدولية والإقليمية.
ولترويج تخصص طب الطوارئ كتخصص معروف ومتميز يستضيف إنترسك باقة تضم 77 من أفضل المتحدثين والخبراء في هذا التخصص من فرنسا والسويد وأستراليا والولايات المتحدة وبلجيكا والبحرين وأسبانيا والمملكة العربية السعودية وإيطاليا وجنوب أفريقيا والمغرب وتونس ومصر وإيران.
وصرح الدكتور عبد الوهاب بيلو رئيس المؤتمر العالمي الأول لطب الطوارئ ورئيس الجمعية الأوروبية لطب الطوارئ بالقول: "يعد هذا المؤتمر خطوة مهمة لتخصص طب الطوارئ في المنطقة حيث أنه منصة جيدة للتوعية بأفضل ممارسات هذا التخصص على مستوى المنطقة كما أنه يضمن إطلاع المتخصصين فيه على أفضل الخدمات والتقنيات التي توفرها الصناعة".
وضمن برنامج المؤتمرات تناولت قمة الأمن البحري عددا من أهم القضايا التي تواجه صناعة الشحن البحري حول المنطقة وخاصة في ظل التهديدات الراهنة من جانب القراصنة. كما سلطت قمة الأمن التجاري الضوء على الاهتمام المتنامي من جانب الصناعة والمؤسسات على حد سواء بالطرق المتطورة والذكية جدا التي بات يتبعها المجرمون حاليا وسبل مكافحتها إلى جانب بحث العديد من الاستراتيجيات الخاصة بتوقع ومواجهة مثل هذه التهديدات.
وخارج قاعات المعرض كانت بطولات تحدي رجال الإطفاء الإمارات الدولية من أكثر الفعاليات حيوية حيث تبارى فيها صفوة المحترفين في مجال الحرائق والإنقاذ من حول المنطقة لاختبار قواهم وقدراتهم. وشهد اليوم الثاني عددا من السباقات الفردية التي تصارع فيها رجال الإطفاء المشاركون من الإمارات والكويت وكندا والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا مع الوقت لإنجاز المهام الشاقة التي يواجهونها عادة خلال تأديتهم للمهام الواقعية.
من جانبه أشار محمد حسن الأحمدي مؤسس ورئيس بطولة الإمارات الدولية لتحدي رجال الإطفاء إلى أن هذه المهام تمثل اختبار حقيقيا لشخصية هؤلاء الأبطال وأضاف "تحاكي هذه المسابقات نفس الضغوط والحالات الحرجة الملحة التي يواجهها عادة رجال الإطفاء الذين يصارعون الزمن لإنقاذ حياة البشر التي لا تقدر بثمن، فقد يكون التأخر لبضعة ثوان معدودة فارقا بين الحياة والموت". كما أوضح أن هذه المسابقات تعد وسيلة لتوعية المجتمع بالدور المهم الذي يضطلع به رجال الإطفاء يوميا حين يعرضون حياتهم للخطر لإنقاذ وتأمين حياة الآخرين.
وتعد منطقة العروض الخارجية من أبرز الفعاليات جذبا لزوار المعرض الذين يتوافدون لمشاهدة سلسلة من عملية الإنقاذ الخططي وعمليات المواجهة اللصيقة من فريق "فتركرافت" النمساوي كما تقدم هذه العروض عددا من المواقف التفاعلية في قطاعات الإنقاذ وإرهاب الكاونتر وتمكين القانون.
