التقى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أمس، بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، وذلك في إطار مشاركة الأخير في فعاليات القمة العالمية لطاقة المستقبل في دورتها الخامسة، والتي انطلقت أعمالها، اليوم، تحت رعاية سمو ولي عهد أبوظبي، بحضور عدد من رؤساء وقادة دول العالم، وكبار المسؤولين، وحشد من المهتمين بقضايا الطاقة المتجددة.

ورحب سموه بحضور ومشاركة الأمين العام للأمم المتحدة في افتتاح القمة العالمية لطاقة المستقبل، مشيداً سموه بحرص واهتمام بان كي مون على دعم هذه التظاهرة الدولية، والتي من شأنها إحداث التغيير المنشود نحو المحافظة على البيئة والاستخدام الأمثل لمصادر طاقتنا المتجددة.

وأكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تمتلك رؤية بعيدة المدى وتوظف مواردها الحالية وتوجه سياساتها الحكومية نحو ضمان مواصلة مسيرة العمل والتنمية المستدامة مستقبلاً بتبني حلول استخدامات المصادر النظيفة والطاقة المتجددة، وتهيئة البنى التحتية اللازمة تحسباً لشح المصادر ونضوب موارد الطاقة التقليدية، وهو ما يمثل تحدياً يواجه دول المنطقة وغيرها. وجرى خلال اللقاء استعراض القضايا والمواضيع التي ستتناولها أجندة القمة العالمية لطاقة المستقبل، وتطلع الجانبان إلى الخروج بحلول مبتكرة تسهم في تعزيز القدرات واستخدامات الطاقة، وذلك من خلال دعم البحوث والدراسات العلمية وتطوير أساليب التعليم.

وأثنى سموه خلال اللقاء على المبادرات التي أوردها الأمين العام للأمم المتحدة في كلمته التي ألقاها خلال افتتاح القمة، والتي أعلن فيها أن 2012 ستكون سنة دولية للطاقة المستدامة للجميع، ما يؤكد مجدداً أهمية معالجة قضايا الطاقة المستدامة بمشاركة وتعاون المجتمع الدولي وتضافر الجهود للتصدي لتحديات التنمية المستدامة. وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة بالجهود التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة، في سبيل تعزيز القدرات الوطنية في مجال الطاقة المتجددة، وتهيئة الظروف المناسبة لمزيد من فرص الابتكار والتجديد لمواكبة المتطلبات المتنامية للطاقة المستدامة، منوهاً إلى أهمية وجود القيادات التي تبادر بتبني هذه المفاهيم وتدعم هذه التوجهات، والتي أصبحت أكثر إلحاحاً اليوم.

 

قرارات مهمة في ختام «آيرينا»

أسفر الاجتماع الثاني للجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) الذي عقد في أبوظبي خلال الفترة ما بين 14-15 يناير الجاري عن مجموعة من القرارات المهمة، من أبرزها: التأسيس لإجراءات صندوق أبوظبي للتنمية والذي سيكون له بالتأكيد آثار إيجابية على الدول النامية. وشملت فعاليات الاجتماع الثاني للجمعية العامة لوكالة (آيرينا) عقد اجتماعين على مستوى الوزراء، بحث الأول منهما التعاون مع القطاع الخاص، فيما ركز الثاني على القضايا الخاصة بالسياسات والمتعلقة بالاستراتيجية متوسطة الأجل لوكالة (آيرينا).

كما تضمنت الأنشطة الأخرى اجتماعات تقنية حول أطلس وكالة (آيرينا) للطاقة الشمسية وطاقة الرياح في العالم، والتنافسية في إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة.