قال معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، ان دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبتوجيهات سديدة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تنتقل نقلة نوعية في بناء الصرح الاتحادي، بما يعزز الرخاء الاجتماعي ومبادئ الصحة وإدارة الموارد الطبيعية .
من خلال تبني خطط وسياسات وبرامج التنمية والتطوير ، وياتي الاعلان عن استراتيجية اقتصاد اخضر للتنمية المستدامة في الامارات ضمن منظومة العمل على تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالأخذ بالاعتبارات البيئية وصولاً لاهداف التنمية المستدامة والامن البيئي ، ودولة الامارات العربية المتحدة تعمل من اجل الاجيال المستقبلية بتبنيها سياسات الاقتصاد الاخضر لضمان بيئة مستدامة للحياة .
صحة الإنسان
وأوضح ان دمج الاعتبارات البيئية في كل مراحل العملية الاقتصادية يعتبر اقتصادا أخضر ينتج عنه تحسن في رفاهية الإنسان وصحته ويقلل بصورة ملحوظة من المخاطر البيئية وندرة الموارد الطبيعية . ويحقق مستويات أفضل من الرفاه الاجتماعي المستدام للانسان، من خلال الاستخدام الكفؤ للموارد البيئية وضمان استدامتها.
وذكر أن الاقتصاد الاخضر يعمل على نقلة نوعية في تحديد رأس المال الطبيعي، وقد أولت رؤية الإمارات 2021 والخطط الاستراتيجية للحكومة الاتحادية اهتماماً كبيراً للاقتصاد باعتباره أداة رئيسية لتحقيق هدف الرؤية في أن تكون دولة الإمارات العربية المتحدة إحدى أفضل دول العالم بحلول عام 2021.
اقتصاد مستقر ومتنوع
وأوضح أن الرؤية تؤكد أن الإمارات تحظى باقتصاد مستقر ومتنوع، يمتاز بالمرونة في تبني النماذج الاقتصادية الجديدة والاستفادة القصوى من الشراكات الاقتصادية العالمية بما يكفل الازدهار والرخاء للأجيال الحالية والقادمة، وأهمية تطوير اقتصادنا الوطني الى نموذج تعتمد التنمية فيه على المعرفة والابتكار، عن طريق الاستثمار في العلوم والتكنولوجيا والأبحاث، وضرورة تحقيق النمو المتوازن عبر حزمة من مصادر الطاقة المستدامة التي تُؤمّن الامارات خلالها دوراً مهماً في مجال الطاقة البديلة والمتجددة.
وتنظر الرؤية إلى التنوع الاقتصادي باعتباره الحل الأمثل لتحقيق تنمية مستدامة في مستقبل أقل اعتماداً على الموارد النفطية، وهذا يستوجب تفعيل قطاعات استراتيجية جديدة بهدف توجيه طاقاتنا نحو الصناعات والخدمات التي تمكننا من بناء ميزات تنافسية بعيدة المدى، وفي نفس الوقت دعت الخطط الاستراتيجية للحكومة الاتحادية إلى التركيز على مجموعة من القضايا ذات الصلة بالاقتصاد الأخضر مثل تشجيع الابتكار والبحث والتطوير، والاستجابة الفعالة للتغير المناخي والمخاطر البيئية وتقليص البصمة الكربونية، والمحافظة على الموارد الطبيعية وتشجيع تنوع النظم الإيكولوجية،.
وترشيد استهلاك الطاقة وتشجيع استخدام المصادر البديلة والمتجددة للطاقة والمياه، ومن هنا فإننا نرى أن الرؤية والخطط الاستراتيجية توفر أرضية صلبة نعزز من خلالهما التزامنا بتحويل اقتصادنا الوطني إلى اقتصاد أخضر، يرتكز على تكامل الأهداف الاقتصادية مع أهداف التنمية الاجتماعية مرتكزة على تنمية الموارد الطبيعية ، وخلق فرص عمل من خلال تطوير قطاعات محددة بالنمو الأخضر، وإنشاء سوق للمنتجات والخدمات الخضراء، من خلال التشريعات والنظم لتقييم كفاءة المنتجات أو تأثيراتها البيئية.
