أشاد المهندس حسن ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي باستراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بهدف بناء اقتصاد اخضر في الدولة، يحافظ على البيئة، مشيراً الى ان بعد نظر سموه في مختلف المجالات من خلال إطلاقه بشكل دائم لمبادرات من شأنها خدمة الوطن والمواطن والمقيمين عليه لأجيال قادمة، ولوقت طويل.
وكشف ان بلدية دبي تستعد حالياً لإنشاء بحيرة اصطناعية في الامارة هي بحيرة «القدرة» التي سيتم تزويدها بالمياه من خلال خط رئيسي من مياه الصرف الصحي المعاد معالجته وفق معايير عالمية، وسيتم من خلالها زراعة وري ما يقارب 100 ألف شجرة. وأوضح ان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، لطالما دعم الاتجاه الذي تتبناه البلدية في حفاظها على البيئة من خلال مشروعاتها المختلفة، ومبادراتها المتنوعة.
مؤكدا ان سموه لطالما امر بتنفيذ خطوات ومبادرات من خلال البلدية لدعم هذا الاتجاه ، من بينها قانون المباني الخضراء الذي تستعد البلدية لاعتماده بشكل اجباري بعد فترة من تطبيقه اختيارياً وعلى مراحل متعددة .
وقال: بالنسبة للتخطيط العمراني فإن البلدية تركز على المساحات الخضراء والإكثار منها بشكل أساسي لا تجميلي فقط ، إنما بهدف المحافظة على البيئة وتجدد الهواء، فتنفذ البلدية مشروعات كبرى كالحدائق المنتشرة في الإمارة والتي تعد من افضل الحدائق على مستوى العالم ،إضافة الى زراعة الشوارع والتقاطعات في كل أرجاء الإمارة دون استثناء، والتركيز ايضا على زراعة الشوارع الخارجية بهدف توسعة الرقعة الخضراء للوصول الى نتائج ايجابية لنقاوة الهواء.
المساحات الخضراء
وأشار الى ان بلدية دبي تحافظ بشكل مستمر على توفير المساحات الخضراء من خلال مشاريع البستنة والتجميل، والزراعة لموسمية للزهور المتناسبة مع تغير الجو وتقلبات الطقس وزراعة الأنواع المناسبة لكل فصل من فصول السنة ، حفاظاً على المكتسبات الطبيعية كالمياه، وأيضاً الأيدي العاملة، مؤكدا التركيز على زراعة أنواع من النباتات المحلية قليلة الاستهلاك للمياه ، وذات العمر الافتراضي الطويل كشجرة الغاف التي تعد من أهم الأشجار المحلية التي ركزت البلدية على الإكثار منها نظراً لإمكانية نموها في جو قاحل ولا تحتاج الى الكثير من العناية والماء.
وبيّن ان المنظومة الزراعية في الامارة تعتبر من اكثر الأنظمة تطوراً وفعالية، حيث ان المياه المستخدمة لزراعة كافة مناطق الامارة والحدائق الكبرى، وحدائق الاحياء السكنية، وبستنة وزراعة الشوارع والتقاطعات، بالاضافة الى المزارع الخاصة في منطقتي العوير والخوانيج، كلها من مياه الصرف الصحي التي تتم معالجتها في محطة معالجة مياه الصرف الصحي في الامارة.
والتي تنتج مياها معالجة ضمن معايير عالمية عالية في هذا المجال، وتساهم في توفير كميات ضخمة من المياه المفترض توفيرها لسقاية كل تلك الرقع الخضراء، موضحا ان تلك المياه تصل الى اماكنها المخصصة عبر شبكة ضخمة ومتميزة على مستوى الامارة.
مشروع فريد
كما تحدث عن مشروع فريد من نوعه نفذته البلدية يعرف بمشروع قياس المناطق الحرارية في الامارة ، قامت من خلاله بتحديد الاماكن والمناطق الاكثر ارتفاعا للحرارة في الامارة ، وتحديد نقاطها لاجل التحكم في طبيعة هوائها وتعديل الحرارة فيه من خلال عدة حلول، حيث نتج عن المشروع نقاط حمراء تدل على الاماكن الاكثر ارتفاعا للحرارة كأماكن المصانع والمعامل الكبرى، مؤكدا ان البلدية طالبتهم بزيادة الرقعة الخضراء حول مصانعهم بالتعاون معها ، اذ قامت ايضا بدورها بتكثيف الزراعة في تلك المناطق لاجل تخفيض الحرارة فيها من خلال توفير الرقعة الخضراء.
وقال: نركز في ابنية الامارة على معايير المباني الخضراء ، واستخدام انواع من مواد البناء ذات المواصفات العالمية في الحفاظ على البيئة وتوفير الطاقة سواء الكهرباء او الماء ، منها تطبيق البلدية منذ فترة طويلة لقانون العزل الحراري المستخدم في كافة ابنيتها لتقليل استهلاك الكهرباء لتبريد المباني.
