كشف سامي قرقاش المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد للإسكان في تصريح لــــ«البيان» أن المؤسسة انهت إعداد لائحتها التنفيذية والتي تتضمن جميع الاشتراطات المتعلقة بالمساعدات السكنية واستحقاقاتها، وتم إرسالها أمس إلى دائرة الشؤون القانونية في حكومة دبي، تمهيداً لإبداء الملاحظات عليها ثم اعتمادها من قبل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي.
وقال قرقاش إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وافق خلال زيارته إلى المؤسسة في أبريل الماضي على اقتراحات قدمتها المؤسسة بشأن تعهيد القروض في المستقبل إلى البنوك، بحيث تدرس المؤسسة القروض وبعدها يتسلم المستفيدون القروض من البنوك من دون فائدة.
كما كان معمولاً به في المؤسسة في السابق، إلا أن القرض كان يتسلمه المستفيدون من المؤسسة، وحالياً المفاوضات بهذا الشأن في المرحلة النهائية مع البنوك وبعدما نحصل على تصورات تلك البنوك سوف نحولها إلى الدائرة المالية في حكومة دبي والتي بدورها سترفع هذا المقترح إلى اللجنة العليا للسياسات المالية وفقا للإجراءات المتبعة.
ووافق سموه على مبادرة بيع المنح لمن لديه أكثر من منحة سكنية وتم صياغة هذه المبادرة بتشريع مستقل وارسلت إلى دائرة الشؤون القانونية في حكومة دبي تمهيداً لإصدارها بتشريع عبر مرسوم يصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
كما وافق سموه خلال الزيارة على مقترحي المؤسسة باستحداث فئتين جديدتين لمستحقي منح قروض الاسكان في دبي، وهما، فئة المواطنين المتزوجين بزوجة أخرى وفئة المواطنات المتزوجات بأجانب، ووضعت المؤسسة معايير هاتين الفئتين ضمن اللائحة التنفيذية لقانون المؤسسة رقم 4 لعام 2011 والتي تشمل الفئات الجديدة من مستحقي المساعدات السكنية.
إلى جانب اقتراح آخر وهو مبادرة السداد المبكر والتي بدأت المؤسسة بتطبيقها وثمة العديد من المستفيدين الذين استفادوا من هذه الخدمة.
تنفيذ التوجيهات
وأوضح قرقاش أنه وبعد توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال الزيارة شرعت المؤسسة بالتواصل مع الجهات الأخرى بشأن اعداد مسودة اللائحة التنفيذية، معزياً السبب في تأخير هذه اللائحة إلى أن المؤسسة لا تريد الاستعجال في إصدار تشريع يكون ناقصاً مما يسبب الضرر لبعض الفئات المستحقة والتي لم تأخذ بعين الاعتبار في حالة كان التشريع ناقصاً، منوهاً إلى أن المؤسسة ارتأت دراسة التشريع بصورة وافية ليخرج ناضجاً وشمولياً بحيث تأخذ كل فئة حقها.
وأشار قرقاش إلى أن بعض التشريعات ستصدر لأول مرة مثل تشريع بيع المنح، حيث لم يكن لهذه المبادرة تشريع سابق، متوقعاً أن يصدر تشريع بيع المنح واعتماد اللائحة التنفيذية للمؤسسة خلال النصف الأول من العام الحالي.
دراسة وتشاور
ولفت إلى أن بعض التشريعات يوجد فيها نوع من الحساسية وتحتاج إلى الدراسة والتشاور مع جهات أخرى فعلى سبيل المثال تم التباحث مع هيئة تنمية المجتمع والإدارة العامة لشؤون الإقامة والأجانب وتم الاجتماع أكثر من مرة بخصوص المواطنات المتزوجات من أجانب وللمواطنين الذين لديهم زوجة أخرى.
وقال إن المؤسسة ليس لديها لائحة تنفيذية وإنما عبارة عن قرارات مجلس إدارة المؤسسة والتي تربط جميع الاشتراطات والضوابط لكل فئة من الفئات المستحقة للمساعدات السكنية.
بينما اليوم أعدينا لائحة تنفيذية وتم وضع جميع الاشتراطات والضوابط لكل فئة على حدة، لافتاً إلى أن اللائحة أوجدت نوعاً من المرونة للفئات التي قد يحتمل ورودها في المستقبل وغير مشمولة في اللائحة، حيث إنه في الإسكان تتنوع الحالات وتختلف تفاصيلها عن بعضها البعض ومرونة اللائحة تمكننا من إضافة فئات جديدة في المستقبل.
خطوط عريضة
من جانبه قال محمد حميد المري، مساعد المدير التنفيذي لقطاع الشؤون المالية والدعم المؤسسي في مؤسسة محمد بن راشد للإسكان، إن إعادة إصدار قانون تأسيس المؤسسة الذي صدر في 2006 وتم إعادة إصداره بالقانون رقم 4 لعام 2011 شجعنا على كتابة اللائحة التنفيذية.
مشيراً إلى أن القانون ورد فيه الخطوط العريضة لتأسيس المؤسسة وأهدافها وصلاحياتها وكل ما يتعلق بالخدمات الإسكانية ومن واقع هذه الخطوط العريضة للقانون تم الاتفاق على صياغة لائحة تنفيذية للقانون لتسهيل تنفيذه والحد من الاجتهادات والالتزام بمواد القانون وشرحها في اللائحة التنفيذية وبذلك فعندما يستجد أي خدمة أو شروط خدمة لا نقوم بتغيير القانون وانما الرجوع إلى اللائحة التنفيذية وتعديلها إذا لزم الأمر.
وأوضح المري أن قانون تأسيس المؤسسة يسمح بما يؤدي إلى تعديل اللائحة التنفيذية لتشمل فئات جديدة كونه مرناً ويترك المجال للائحة بإضافة أو تعديل فئات، مشيراً إلى أن مؤسسة محمد بن راشد للإسكان انتهت من صياغة اللائحة التنفيذية بعد استفاضة في دراسة أوضاع المؤسسة ومتعامليها وهو ما جعلنا حريصين على مراجعة المسودة أكثر من مرة بهدف إيصالها بشكل مناسب للاعتماد، منوهاً إلى أن العمل الدقيق والحرص على حقوق جميع الفئات يحتاج إلى وقت، إلى جانب التنسيق مع الجهات المختصة الأخرى للوصول إلى شكل ملائم يرضي جميع مواطني إمارة دبي.
ولفت المري إلى أن اللائحة التنفيذية للمؤسسة مرنة جداً في مسألة معالجة حالات المستفيدين وفيها قابلية للإضافة والتعديل وتم وضع الكثير من الصلاحيات لمجلس إدارة المؤسسة لضمان المزيد من المرونة والسرعة في إنجاز المعاملات.


