حذر عضو المجلس الوطني الاتحادي، مصبح سعيد بالعجيد الكتبي، من استمرار حالة الجفاف في المنطقة الوسطى والشرقية والتي أدت الى جفاف أكثر من 50% من المزارع في هذه المنطقة التي أصبحت أراضيها «خراب» جرداء نتيجة جفاف وموت الأشجار في هذه المزارع من النخيل والأنواع الأخرى الأمر الذي انعكس سلباً على نقص الإنتاج الزراعي من الخضراوات .
والذي كان يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي لأهالي هذه المنطقة وبعض امارات الدولة، محذراً من استمرار الوضع على هذا النحو والذي على الرغم من طرحه أكثر من مرة منذ سنوات عدة ، لافتاً الى عدم تحرك احد لإنقاذ المزارع من التدهور الخطير الذي وصلت إليه على مدار السنوات الماضية ولاتزال رغم مطالبة المسؤولين بزيادة مساحة الأراضي الزراعية والرقعة الخضراء بالدولة، مشيراً الى ان عدد المزارع في المنطقة الوسطى فقط كان يزيد على الألف مزرعة لم يتبق منها ما لا يتجاوز مئتي مزرعة فقط يوجد بها بعض اشجار النخيل والحمضيات نتيجة نقص المياه.
وأضاف، سيوجه سؤالاً الى وزير البيئة والمياه في الجلسة المقبلة للمجلس حول جفاف الكثير من مزارع المواطنين في المنطقة الشرقية والوسطى من الدولة وخطة الوزارة لإيجاد حلول لمشكلة نقص مياه الري في هذه المنطقة التي تعاني الجفاف بسبب ندرة المياه الجوفية وقلة سقوط الأمطار وذلك انطلاقاً من دوره في المجلس الوطني الاتحادي لخدمة قضايا الوطن والمواطنين.
واشار الى انه اولى هذا الموضوع اهمية قصوى ووضعه كأحد أولويات برنامجه الانتخابي خاصة وانه كان مزارعاً في هذه المنطقة وتأثر مثل باقي اصحاب المزارع لذلك فإنه سيطرحه على الحكومة من خلال المجلس حتى تجد هذه المشكلة طريقها الى الحل ومن اجل ايجاد بدائل لنقص المياه وجفاف المزارع في المنطقة الوسطى والشرقية.
وأكد ان جفاف هذه الأعداد الكبيرة من المزارع الى نقص كبير من الانتاج الزراعي من الخضراوات التي كانت تنتجها تلك المزارع والذي كان يحقق الاكتفاء الذاتي للمستهلكين في هذه المنطقة من الخضراوات المختلفة وتغطية احتياجات بعض الامارات الأخرى بدلاً من استيرادها من الخارج، مشيراً الى ان الوزارة المعنية بالزراعة كانت تتابع هذا الموضوع ولكن منذ نحو 10 سنوات اختفى الانتاج الزراعي تماماً بهذه المنطقة.
واشار الى ان اصحاب المزارع استبشروا خيراً بعد إنشاء مشروع الشيخ زايد لتحلية المياه والذي يمر من الفجيرة والمنطقة الوسطى الى العين ولكن انتاجها يتوزع على المناطق السكنية بمدينة الذيد وبعض المزارع الخاصة ونتمنى ان يتم تطوير هذا المشروع على المستوى الاتحادي لتغطية احتياجات المزارع في هذه المنطقة للقضاء على الجفاف.
