قال الدكتور داود حسن كاظم مستشار بيئي أكاديمي إن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مبادرة "استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء" جاءت في الوقت المناسب من ناحيتين، أولهما دعوات حماة البيئة للحفاظ على البيئة ومواردها الطبيعية من التدمير بوضع سياسات عقلانية .
وتنفيذ خطط وبرامج الاستدامة والاقتصاد والبناء الأخضر لكي تستمر البيئة ومواردها الطبيعية في عطائها لأجيال المستقبل، وهو ما دللت عليه مسارات مبادرة الاقتصاد الأخضر الستة، وبذلك تدلل دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة على أنها سباقة في تفاعلها الإقليمي والدولي، ولن تدخر جهدا من أجل أن يظل كوكب الأرض مستمرا في عطائه الى أن يرث الخالق سبحانه الأرض وما عليها.
وأوضح، ثانيا تأتي هذه المبادرة ضمن فعاليات القمة الخامسة لطاقة المستقبل والمعرض المصاحب لها، وكذلك مع انطلاق فعاليات المنظمة الدولية للطاقة المتجددة "أيرينا" وهذه المبادرة ترجمة عملية لطموحات الحدثين العالميين، اللذين يهدفان في المحصلة إلى خفض تأثيرات غازات الاحتباس الحراري وتغير المناخ، حيث وصلت كمية غاز ثاني أوكسيد الكربون في الغلاف الجوي حاليا الى 390 جزءا في المليون، في حين المطلوب أن يكون 350 جزءا في المليون، والذي أسهم في الظاهرة المناخية التي نشهدها من جفاف في مناطق يفترض ان تسقط فيها الأمطار (الإمارات من هذه الدول التي تعاني من احتباس المطر حاليا) وفيضانات في مناطق لا تحتاج الى المطر في هذه الفترات.
وذكر أن مسارات مبادرة التنمية الخضراء تدلل على التشخيص الواعي والمدرك للمشاكل التي تعاني منها الدولة التي لاتزال تعاني من ارتفاع البصمة البيئية والاستنزاف العالي للموارد المائية والطاقة وكذلك إنتاج النفايات.
وقال إن صاحب السمو نائب رئيس الدولة، أكد في دعوته للجميع للتفاعل مع هذه الخطة الاستراتيجية؛ لأنه من دون تفاعل الجميع من أفراد ومؤسسات مجتمع مدني وجمعيات ذات نفع عام ومؤسسات القطاع الخاص والحكومات المحلية والمؤسسات الاتحادية، لن نصل الى المرتبة الأولى وكما هو محدد ضمن الاستراتيجية، وبتفاعل الجميع يمكننا اختصار الزمن والوصول الى المرتبة الأولى في أقل من العام 2021.