أكد جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية أن إجمالي عدد الوجبات الغذائية المقدمة للعمال في مواقع العمل المختلفة تبلغ أكثر من مليونين و600 ألف وجبة يومياً، مشيراً إلى أن المنشآت الغذائية التي تخدم المدن العمالية تصنف في مرتبة الأنشطة العالية الخطورة؛ نظراً لأنها تخدم شريحة كبيرة من الأفراد تقارب 900 ألف شخص
. وأوضح الجهاز أن قطاع السلامة الغذائية يعتزم القيام بحملات تفتيشية ربع سنوية على المنشآت الغذائية بالمدن العمالية خلال العام الجاري (2012)، للتأكد من استيفائها لكافة ضوابط السلامة الغذائية، حيث شهد العام الماضي 2011 القيام بثلاث حملات موسعة في المدن العمالية.
وأشار إلى أن نسبة العاملين في المطاعم بالمدن العمالية والذين خضعوا لبرنامج تدريب متداولي الغذاء الذي يطبقه جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، بلغ 70% في مدينة أبوظبي و20% في المنطقة الغربية تقريباً.
مشيراً إلى أن هناك حملات تفتيشية دورية يتم القيام بها في المدن العمالية تتضمن توجيه وإرشاد المتعاملين بالأغذية لضوابط السلامة الغذائية المختلفة، بالإضافة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية في حال عدم الالتزام بالاشتراطات الصحية المعتمدة من قبل الجهاز.
جهاز المساعد الرقمي
وأوضح الجهاز أنه يعتمد نظام تفتيش دوري على المنشآت الغذائية التي تخدم المدن العمالية، وكذلك شركات توريد الأغذية للعمال عن طريق النظام الالكتروني المتطور (جهاز المساعد الرقمي الشخصي)، حيث يقوم ببرمجة الزيارات التفتيشية على درجة الخطورة ويدعم ذلك بحملات منبثقة عن خطة الجهاز في الرقابة على هذه المنشآت.
وذكر أن هناك آليات واشتراطات تم تحديدها لعمل المطابخ في التجمعات السكنية العمالية، حيث يتم تقديم طلب الترخيص وتوفير مخططات لتلك المطابخ، بحيث يتم تحديد الأماكن بناءً على النظام رقم (6) بشأن صحة وسلامة الأغذية خلال كافة مراحل السلسلة الغذائية، كما يتم إدراج المنشآت في جهاز المساعد الرقمي الشخصي للمفتش، وتخضع بعد ذلك لعمليات التفتيش الدوري التي ينفذها الجهاز على مختلف المنشآت الغذائية.
وأوضح الجهاز أن هناك جهوداً يتم القيام بها من أجل الارتقاء بوعي العاملين في المطاعم المفتوحة بالمدن العمالية، حيث يتم إخضاعهم لبرنامج تدريب متداولي الأغذية الذي يوضح لهم الطرق السليمة في النقل والحفظ والطبخ، كما يتم توجيه وإرشاد العاملين عن طريق المفتشين أثناء الزيارات الميدانية للمنشآت، أضف إلى ذلك النشرات التوعوية والتي يوفرها الجهاز بعدة لغات مختلفة لتوصيل الفكرة لهذه الفئة من العمال.
وفيما يتعلق بشركات توريد الأغذية للعمال فأكد الجهاز أنه يقوم بالتنسيق معها من أجل ضمان توفير غذاء آمن للعمال من خلال عقد اجتماعات دورية وإقامة ندوات ومحاضرات خاصة بالسلامة الغذائية ونظام تحليل المخاطر والتحكم في النقاط الحرجة، بالإضافة إلى توزيع نشرات توعوية تعرفهم بالتحديث المستمر لأي تشريع أو قانون وأخذ ملاحظاتهم عليها قبل اعتمادها من قبل الجهاز.
وأشار إلى أنه قام بوضع معايير خاصة بعمل شركات توريد الأغذية للعمال تتمثل في النظام رقم (6) بشأن صحة وسلامة الأغذية خلال كافة مراحل السلسلة الغذائية، والذي يتضمن (المكان، البيئة، الحالة الإنشائية للمبنى، المعدات، تخصيص أماكن للتحضير، أساليب الحفظ والتخزين، تدريب العاملين).
وأضاف الجهاز ان هناك أسبابا عديدة لظهور حالات اشتباه بالتسمم في المدن العمالية التي تقع بسبب تجاوزات بعض الشركات الإنشائية بتحضير الأطعمة لعامليها في مطابخها الداخلية غير المرخصة من قبل الجهاز.
بالإضافة إلى وجود عدة أسباب أخرى منها سوء حفظ المادة الغذائية سواء كانت مادة خام أو مواد مطبوخة وجاهزة للتقديم، وحدوث عملية تلوث من مادة خام مثل الدواجن لطعام مطبوخ، وممارسة خاطئة لبعض العمال، بالإضافة إلى قلة وعي المستهلك سواء المتعلقة بالممارسات السيئة أو لتركه للطعام فترة طويلة ثم تناوله بعد فساده.
عقوبات متدرجة
وقال جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية ان هناك عقوبات متنوعة ومتدرجة يتم فرضها على شركات توريد الأغذية للعمال في حال مخالفتها للاشتراطات الصحية المطلوبة، حيث يتم تحرير إنذار أول في حال عدم تطبيق بعض الاشتراطات الصحية، ثم تحرير إنذار ثان في حال عدم استيفاء بنود الإنذار السابق، ويتم تحرير مخالفة في حال عدم استيفاء بنود الإنذارات السابقة، على أن يتم إغلاق المنشأة في حال تكرار المخالفة، وفي النهاية يتم سحب الرخصة في حال تكرار المخالفة أكثر من مرة.