افتتح سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم معرض انترسك 2012 في دورته الرابعة عشرة، صباح أمس، بمركز دبي التجاري العالمي، الذي سيستمر حتى 17 من يناير الجاري، بمشاركة 910 عارضين وأكثر من 55 شركة من مختلف أنحاء العالم.

وحضر الافتتاح معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي واللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي وعدد من كبار الشخصيات والمسؤولين في شرطة دبي والدفاع المدني وعدد من كبار المسؤولين في إيبوك ميسي فرانكفورت الشركة الألمانية العالمية المنظمة لمعرض إنترسك.

 

أكبر الشركات

وقام سمو الشيخ منصور بجولة تفقدية داخل المعرض استمع خلالها إلى شرح من العارضين عن آخر المستجدات والتقنيات في مجال الحماية والإنقاذ والصحة والأمن والحرائق ومكافحة الأعمال التخريبية وحماية المعلومات، كما شهد سموه العروض التجريبية المباشرة، والتي تسمح للمشاركين باستعراض المواصفات الكاملة لمنتجاتهم في بيئة تفاعلية مميزة، وأبدى سموه اهتماماً كبيراً بتلك التقنيات التي تؤكد أن المعرض استقطب أكبر الشركات العالمية في هذا المجال.

وقال أحمد باولس الرئيس التنفيذي في إيبوك ميسي فرانكفورت: "نتقدم بخالص الشكر والامتنان لسمو الشيخ منصور على رعايته الكريمة للحدث والتي تضيف مزيدا من الزخم والأهمية لمعرض إنترسك، ولقد كان لدعم ورعاية الحكومات والسلطات المحلية دور مهم في ترسيخ وتعزيز مكانة إنترسك ليكون المعرض الأبرز والأهم من نوعه على مستوى المنطقة".

وأضاف باولس :"إن تزايد اهتمام المنطقة بقطاعي الأمن والسلامة أدى إلى زيادة الاهتمام بأحدث الاتجاهات والتطورات في هذين القطاعين. وأن "إنترسك 2012" يستقطب المتخصصين في الصناعة، حيث يعد المنصة الأفضل للتواصل وتعرّف أحدث الاتجاهات والتطورات كما يعد عاملاً أساسياً في التوجه إلى أفضل ممارسات الصناعة على مستوى المنطقة".

ويركز إنترسك في دورته الحالية على عدد من أهم القضايا مثل الأمن التجاري وأمن المعلومات، وهو القسم الأكبر في المعرض حيث يشارك فيه أكثر من 500 عارض. كما يسلط الحدث الضوء على تزايد الاهتمام بالتطور الهائل في أسلوب ارتكاب الجرائم وزيادة معدلات الجرائم الالكترونية وهو ما يزيد من حجم الإقبال والاهتمام بوسائل وإجراءات المقاومة الفعالة.

 

شهادة مهنية

ويطلق مجلس الفحص الوطني للسلامة والصحة المهنية (NEBOSH) شهادة مهنية جديدة للعاملين في مجال الحرائق والإنقاذ من خلال إنترسك. وقالت تريزا بودورث، مسؤولة NEBOSH: "إن شهادة التأهيل هذه من شأنها أن تساهم في زيادة معايير إدارة مخاطر الحرائق في أماكن العمل على مستوى العالم حيث ستزود هذه الشهادة العاملين في مجال السلامة والمديرين وغيرهم بكل المعلومات والمهارات اللازمة بهدف تحسين معدلات سلامة الحرائق في أماكن عملهم". وتغطي شهادة التأهيل هذه أسباب نشوب الحرائق في أماكن العمل، والوقاية من الحرائق وأساليب الحماية. وللحصول على هذه الشهادة سيكون على الطلاب تنفيذ تقييم مخاطر الحرائق في مكان عملهم الخاص.

وتستعرض شركة Bastion Security Installations من المملكة المتحدة تشكيلتها الجديدة من منتجات وحلول الأمن الطبيعي رفيعة المستوى والتي تشتمل على حواجز وجدران وأبواب ونوافذ وبنايات آمنة جداً يمكنها أن تتصدى لأي عمليات اقتحام بالقوة أو هجمات مسلحة.

 

مؤتمر

وبالتزامن مع افتتاح المعرض بدأ برنامج مؤتمرات إنترسك بمؤتمر "الأمن البحري" الذي ناقش التهديدات والتطورات التي تؤثر بشكل كبير ومتزايد في الصناعة. وقد حظي المؤتمر بإقبال كبير من جانب المهتمين بصناعة الأمن والسلامة في المنطقة، فيما يتضمن برنامج المؤتمرات خلال اليومين الثاني والثالث "قمة الأمن التجاري" وورشة عمل عن "ضمان سلامة نظم الحرائق".

ولأول مرة ينظم المعرض مؤتمر الشبكات العالمي الأول لطب الطوارئ بمشاركة كبيرة من متخصصي طب الطوارئ في المنطقة. ويقام المؤتمر برعاية الجمعية الأوروبية لطب الطوارئ (EuSEM) وصُمم ليكون منصة تواصل لمحترفي طب الطوارئ وتقدم فرص التبادل الأكاديمي والعلمي للعاملين في كافة جوانب رعاية طب الطوارئ والتخطيط للكوارث وجميع المشاركين في تدريب موظفي طب الطوارئ.

من ناحية أخرى تعد منطقة العروض الخارجية من أهم الفعاليات التي تحظى باهتمام وإقبال كبيرين من جانب الزوار التجاريين والضيوف، حيث تقدم المنطقة مجموعة من العروض التوضيحية لأفضل الوحدات تستعرض من خلالها عمليات الإنقاذ الخططية وعمليات المواجهة اللصيقة التي تغطي العديد من أساليب مواجهة إرهاب الكاونتر والمواجهة اللصيقة.

وتشارك في بطولة الإمارات الدولية لتحدي رجال الإطفاء هذا العام أكثر من 100 مشارك من صفوة المحترفين العاملين في مكافحة الحرائق وفرق إنقاذ الطوارئ في الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا وأميركا، حيث يتبارون في اختبار مهاراتهم وأساليبهم على مدى أيام المعرض الثلاثة.

 

16.98 مليار يورو

شدد وزير التجارة وتقنية المعلومات في ألمانيا، هانس جواكيم أوتو على عمق العلاقات الاقتصادية بين بلده ودول مجلس التعاون الخليجي والتي تأتي على رأسها دولة الإمارات العربية المتحدة، وأكد أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية بين جمهورية ألمانيا الاتحادية ومنطقة الخليج، لاسيما في مجالات الاستثمار وتعزيز صناعة المعارض وسياحة المؤتمرات، مؤكدا ان الإمارات أكبر مستوردي المنتجات الألمانية في الوطن العربي، حيث استوردت سلعا بقيمة 7.5 مليارات يورو (35.13 مليار درهم) ولذلك كانت ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري.

وأكد أوتو خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض بمناسبة مرور عشر سنوات من العمل في المنطقة والإعلان عن توسعات ميسي فرانكفورت الشركة الألمانية الرائدة في تنظيم المعارض والمؤتمرات التجارية في المنطقة على استمرارية اتساع نطاق هذه الشراكة بين ألمانيا ومنطقة الخليج والتي ستبقى من الأولويات بالنسبة إلينا في المستقبل.

واضاف اوتو "تتسم العلاقات التجارية الثنائية التي تربط بين ألمانيا ودول مجلس التعاون الخليجي بالقوة والصلابة ومن المتوقع أن تشهد ازدهاراً كبيراً في المستقبل وذلك بفضل استمرار التعاون والمشاركة بين الحكومات المعنية والقطاع الخاص في تلك الدول".

وقال أوتو: "تمثل منطقة دول التعاون الخليجي أحد أهم الشركاء التجاريين لألمانيا نظرا لكونها من بين أبرز الأسواق الاستهلاكية للمنتجات والخدمات الألمانية. وقد بلغ حجم المبادلات التجارية بين دول مجلس التعاون الخليجي وألمانيا، نحو 16.98 مليار يورو (79.53 مليار درهم) وفق الإحصاءات الصادرة عن الغرفة العربية الألمانية للتجارة والصناعة لعام 2010"، وارتفع حجم التبادل التجاري بين كل من دول منطقة التعاون الخليجي وألمانيا، التي تعد واحدة من أكبر الدول المصدرة، بنسبة تجاوزت الضعف خلال العقد الأخير. ما يبرز قيمة منطقة الخليج كواحدة من أبرز وأهم الأسواق المصدرة للمنتجات الألمانية.

من جانبه أوضح ولفجانج مارزن رئيس مجلس إدارة ميسي فرانكفورت قائلا: " تمثل المعارض التجارية والمؤتمرات المهمة منصة مثالية للتواصل وبناء الأعمال الجديدة في المنطقة وتبادل الخبرات ومناقشة أبرز الموضوعات والقضايا"

تابع مارزن، قائلا:" تفتح المعارض الفرصة للشركات ولمصنعي المنتجات والخدمات لدخول الأسواق الجديدة والمتنامية. ومن خلال خبراتنا الطويلة في تنظيم الأحداث التجارية حول العالم حاولنا تطويع معارضنا بما يتوافق مع متطلبات شركائنا والمنطقة التي تنظم فيها". وتابع: "لقد تطورت منطقة الشرق الأوسط لتصبح واحدة من أهم المناطق في خريطة أعمالنا، حيث تحظى أحداثنا هناك برعاية ودعم وتحقق نتائج إيجابية مشجعة".

من ناحية أخرى، يعكس النمو الملحوظ الذي تحققه شركة إيبوك ميسي فرانكفورت، فرع ميسي فرانكفورت الرائدة في تنظيم المعارض والمؤتمرات التجارية في دبي، نجاح العلاقات التجارية الألمانية الخليجية، حيث حرصت الشركة على تطوير قائمة أحداثها خلال السنوات العشر الأخيرة لتصبح الآن واحدة من أبرز شركات تنظيم الأحداث التجارية في المنطقة.

وتأكيدا لنجاحها الكبير ونموها المتواصل انتقلت الشركة مؤخرا إلى مقر مكتبها الجديد الأكبر الواقع في قلب مدينة دبي لتزيد مساحتها بنسبة 80 % كما زادت عدد الموظفين بها بنسبة 41 % لتلبية الحاجات المتزايدة لشركائها في المنطقة.

وبدأت إيبوك ميسي فرانكفورت عملها في عام 2002 وتطورت لتصبح واحدة من أبرز المنظمين في المنطقة. وفي عام 2011 استقبلت الشركة أكثر من 75.000 زائر تجاري وشارك في معارضها 3.400 عارض. وقد حققت أبرز المعارض مثل إنترسك (ما يقرب من 15 % أكبر من العام الماضي) وبيوتي ورلد الشرق الأوسط (توقعات بزيادة 20 % عن العام الماضي) وأوتوميكانيكا الشرق الأوسط الذي يحتفل بعيده العاشر أيضا في المنطقة، نتائج مشجعة، فيما تواصل المعارض الأخرى مثل بايبر ورلد وبلاي ورلد وهاردوير آند تولز ومعرض الإضاءة في الشرق الأوسط وماتريالز هاندلينغ الشرق الأوسط أداءها ونتائجها الجيدة.