أطلق جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية مشروعاً بحثياً جديداً لتطوير أعلاف محلية متحملة للملوحة بالتعاون مع كلية الأغذية والزراعة بجامعة الإمارات العربية المتحدة، ويهدف المشروع إلى تقييم الإنتاج والقيمة الغذائية لمجموعة من محاصيل الأعلاف والتي ستقترح كبديل لأعلاف الرودس التي تم حظر زراعتها.

ويشمل المشروع البحثي تقييماً لنحو 150 مورّثاً لنباتات برية تمثل 3 أصناف محلية وتنمو طبيعياً في دولة الإمارات تحت مستويات مختلفة من الملوحة ومقارنتها مع محصول الرودس، حيث سيتم تقييم النمو والإنتاج تحت 3 مستويات من ملوحة المياه، ومن ثم اعتماد أفضلها إنتاجياً وتحملاً للملوحة لتعميمها على المزارعين، ويشتمل المشروع على دراسة مدى استساغة الحيوانات وهضمها لهذه الأعلاف وتأثيرها على صحة ونمو الماشية.

ويستمر العمل في المشروع 3 سنوات يتم خلالها تنفيذ المشروع وفق جدول زمني متفق عليه حيث تمت الأعمال التحضيرية والأبحاث الفنية للمشروع في الفترة الماضية، في حين ستنفذ سلسلة من التجارب في محطة أبحاث بني ياس والسلامات التابعة لإدارة الأبحاث والتطوير، بينما سيتم تنفيذ التجارب الخاصة في نمو الحيوان في المزارع التابعة لكلية الأغذية والزراعة في سويحان.

وقال سعيد جاسم محمد مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع بالإنابة في الجهاز إن إدارة الأبحاث والتطوير بجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية هذا المشروع البحثي الهام سعياً للبحث عن محاصيل من بيئة الإمارات وذات الأصول البرية والتي لها المقدرة على تحمل ظروف الدولة، مما سيساعد على تحقيق الإنتاج الأمثل للمحاصيل المتحملة للملوحة في مثل تلك الظروف المناخية الصعبة، وبما يتوافق مع الخطة الرامية لتقليص استهلاك المياه في زراعة الأعلاف، مشيراً إلى أن التعاون مع كلية الأغذية والزراعة بجامعة الإمارات يأتي للاستفادة من الخبرات العلمية والبحثية الطويلة في هذا المجال.

وأضاف:( يعد المشروع مبادرة طموحة تهدف إلى الاستغلال الأمثل للأراضي الزراعية ذات الملوحة العالية وزيادة مصادر الدخل الزراعي خاصة وأن نتائج هذا المشروع ستسمح باستخدام المحاصيل المزروعة في المناطق التي لا تتوفر فيها جميع ظروف النمو اللازمة، ونتيجة للتوسع السريع في الإنتاج الزراعي، أصبح نقص المياه العذبة في دولة الإمارات مشكلة أساسية تواجه تطور واستدامة قطاع الزراعة، وقد أدى الرعي الجائر للمراعي إلى تدهور واسع النطاق لبعض أنواع وأصناف الأعلاف المحلية الجيدة).