أنهت هيئة الفجيرة للسياحة والآثار بالتعاون مع بعثة الآثار الفرنسية موسم التنقيب الخامس على التوالي بمنطقة مسافي، حيث تعمل بعثة الآثار الفرنسية التابعة للمركز العلمي الوطني الفرنسي (CNRS) بوزارة الخارجية الفرنسية في مجال المسح والتنقيب والبحوث الأثرية في إمارة الفجيرة منذ عام 2001 بموجب اتفاقية تبادل وتعاون ثقافي مشترك.
وأشار مدير الهيئة سعيد عبدالله السماحي: إلى أن أعمال التنقيب في موقع مسافي (1) اشتملت على عمليتين أساسيتين هما التنقيب في الفلج الذي تم اكتشافه في موسم 2010 عند الحدود الشمالية للموقع لتحديد امتداد القناة المائية والوصول إلى مصادر الماء.
والتنقيب في الجزء الشرقي للمبنى العام لمتابعة الجدار السميك ومعرفة طبيعة وماهية هذا الجزء من المبني، وفي موقع مسافي ( 2 ) تمدد التنقيب في الجزء الشمالي المنخفض من الموقع كما فتحت حفرية أثرية أخرى أعلى الجبل حيث توجد بعض أبنية محاطة بالسور الشمالي المحصن، وفي موقع مسافي (4) تم فتح مجس اختباري عند النهاية الشرقية للجبل الصخري لمعرفة طبيعة المبنى وتاريخه وحجم الأجزاء المتبقية منه.
أما موقع مسافي (4) فتم فتح مجس اختباري عند النهاية الشرقية للجبل الصخري لمعرفة طبيعة المبنى وتاريخه وحجم الأجزاء المتبقية منه. ووصف السماحي نتائج أعمال هذا الموسم بالمرضية، حيث تمكن الباحثون من خلالها من معرفة تاريخ الفلج الكائن في موقع مسافي (1) على نحو دقيق وأنه يعود إلى فترة عصر الحديد الثانية بحدود (1100600 ق م) وأن هناك ثمة معلومات تعين على معرفة ومتابعة التطور بشكله العام في عموم المنطقة إبان حقبة عصر الحديد الثانية، وإمكانية تحديد مصادر الماء الذي كان يرد إلى الفلج في ذلك الزمان.
وتابع: "كما أن موقع مسافي (4) كشف عن مبنى ينطوي على قدر كبير من الأهمية وأن كِسَر الفخار التي عثر عليها فيه تؤرخه بالعصر البرونزي المتاخر (الألف الثاني قبل الميلاد) وبهذا يكون أول موقع من نوعه يقع بعيداً عن الساحل، فجميع مواقع العصر البرونزي المتأخر تقع على الساحل كمواقع ( شمل في رأس الخيمة وتل أبرق بام القيوين ومستوطنة كلباء ودبا الفجيرة)، ولعل وجود هذا الموقع الكبير بعيدا عن الساحل ووسط الجبال كأول موقع من مواقع العصر البرونزي المتأخر، ما يميز منطقة مسافي وما تتمتع به من مياه وفيرة تتدفق على مدى العام، وأراضيها الخصبة ومنتجاتها الزراعية ومركزها التجاري الهام الذي جعلها منطقة يتصارع عليها الجميع للسيطرة على الزراعة والتجارة، وقد دلل على ذلك آثار الحريق والتخريب الظاهرة على أبنية المواقع.
