اختتمت في أبوظبي اجتماعات الخبراء الحكوميين العرب في مجال القانون الدولي التاسع ، وجرى خلال الاجتماع اعتماد خطة العمل الاقليمية لتطبيق القانون الدولي الانساني على الصعيد العربي لعامي 2012- 2013.

وأكد المشاركون على واجب احترام القانون الدولي الإنساني والعمل على تعزيز تطبيق أحكامه من كل الأطراف المعنية، وفي جميع الأحوال، والالتزام بقرارات المؤتمر الدولي الحادي والثلاثين للصليب الأحمر والهلال الأحمر المنعقد مؤخراً في جنيف، والقرار المتعلق بخطة العمل التي اعتمدها المؤتمر للسنوات الأربع القادمة والتي تكمل خطة العمل الإقليمية لتنفيذ القانون الدولي الإنساني على الصعيد الوطني، كما عبر المجتمعون عن رضاهم عن الجهد الذي بذلته لجنة متابعة تطبيق القانون الدولي الإنساني على الصعيد العربي والتي عملت على متابعة تنفيذ خطط العمل الإقليمية.

 

تطورات قانونية

وأوضح المشاركون الذين مثلوا 13 دولة بالإضافة إلى عدد من الهيئات المحلية والاقليمية والدولية، أن خطة العمل المعتمدة أخذت في الاعتبار التطورات ذات الصلة بتطبيق القانون الدولي الإنساني على كافة المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، بما يتفق والأولويات المحددة لعامي 2012 / 2013 .

كما شملت عدد من المجالات أولها مجال اللجان الوطنية للقانون الدولي الإنساني حيث أكدت الخطة على مواصلة الجهود الرامية إلى إنشاء لجان وطنية بالدول العربية التي لم تقم بذلك بعد لتتولى تقديم المشورة لجهات الدولة فيما يتعلق بتطبيق ونشر القانون الدولي الإنساني وتنسيق العمل المتصل به داخل الدولة، وزيادة التنسيق وتبادل الخبرات والزيارات بين اللجان الوطنية القائمة وبعضها البعض من ناحية، وبينها وبين الجهات القائمة على دراسة إنشاء لجان وطنية بالدول التي لم تقم بذلك بعد من ناحية اخرى، ودعوة لجنة متابعة تطبيق القانون الدولي الإنساني لوضع وتنفيذ برامج خاصة بهذا التنسيق والتبادل.

 بالإضافة إلى حث الحكومات على مواصلة توفير كافة الاحتياجات والإمكانيات اللازمة للجان الوطنية العربية المتخصصة في تطبيق القانون الدولي الإنساني للنهوض بدورها بما يتواكب مع المستجدات على صعيد تطبيق ونشر القانون الدولي الإنساني، والتأكيد على ضرورة استقلالها عن أية هياكل خاصة بحقوق الإنسان.

 

مواءمة تشريعية

وناقشت الخطة المعتمدة مجال المواءمة التشريعية والتصديق على الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، حيث أكدت على الاستمرار في إجراء الدراسات والأبحاث الوطنية في شأن الانضمام إلى اتفاقيات القانون الدولي الإنساني التي لم يتم الانضمام إليها بعد، وبما يتفق ورؤية كل دولة لمصالحها. بالإضافة إلى الاستمرار في قيام اللجان الوطنية بمراجعة التشريعات الوطنية لكل دولة بهدف الخروج بتوصيات في شأن كيفية مواءمتها مع الالتزامات الدولية الناشئة عن اتفاقيات القانون الدولي الإنساني التي انضمت إليها الدولة، وبصفة خاصة في مجالات جرائم الحرب، وحماية الشارة وحماية الممتلكات الثقافية، وتنظيم وسائل وأساليب القتال، وحماية حقوق الأشخاص المفقودين وأسرهم.

ودعم جهود البرلمانات العربية الرامية لاعتماد التشريعات ذات الصلة بتطبيق القانون الدولي الإنساني على الصعيد الوطني. ودعوة لجنة متابعة تنفيذ القانون الدولي الإنساني بالتعاون مع فريق من الخبراء العرب لوضع دليل تجميعي للقوانين النموذجية ذات الصلة بالقانون الدولي الإنساني والتنسيق من أجل اعتماده أثناء الاجتماع الخاص بمديري التشريع العرب ومن قبل لجنة المتابعة المشكلة ضمن إطار اتحاد البرلمانيين العرب.

تشريعات عملية

وفي مجال التعاون الدولي تضمنت الخطة مواصلة تجميع البيانات الخاصة بتطبيق القانون الدولي الإنساني على الصعيد الإقليمي وما يتخذ في هذا الشأن من إجراءات تشريعية وعملية من أجل تيسير تبادل المعلومات والوثائق بين مختلف الدول العربية وإصدار التقرير العربي عن حالة تطبيق القانون الدولي الإنساني. ودعوة جامعة الدول العربية إلى إنشاء لجنة دائمة للقانون الدولي الإنساني تنهض بمسؤولية متابعة تطبيق هذا القانون على الصعيدين الوطني والإقليمي.

 

خطط تدريبية

وتضمنت خطة العمل في مجال نشر القانون الدولي الإنساني والتدريب على أحكام عدد من البنود منها مواصلة الأنشطة الوطنية والإقليمية الخاصة بنشر القانون الدولي الإنساني بين سلطات الدولة المعنية، وبصفة خاصة القضاة وأعضاء النيابة العامة والقضاء العسكري، والأوساط الدبلوماسية، والبرلمانيين. بالإضافة إلى مواصلة الجهود الرامية إلى إدراج القانون الدولي الإنساني ضمن برامج التدريب العسكرية وفي برامج تدريب قوات الأمن وضمن برامج التعليم المدنية وبصفة خاصة المعاهد القضائية والدبلوماسية وفى المقررات الجامعية لكليات الحقوق، والإعلام، والعلوم السياسية.

وكذلك دعم اللجان الوطنية لوزارات التربية والتعليم من أجل إدراج المفاهيم الأساسية للقانون الدولي الإنساني في مراحل التعليم الأساسي. بالإضافة إلى حث اللجان الوطنية على مواصلة برامج نشر القانون الدولي الإنساني في أوساط الإعلاميين ومنظمات المجتمع المدني. ودعم جهود الجمعيات الوطنية للهلال الأحمر والصليب الأحمر في نشر أحكام القانون الدولي الإنساني في المنطقة العربية.