أطلق الاتحاد النسائي العام بالتعاون مع هيئة الصحة في كل من أبوظبي دبي حملة "أعيدي التفكير" للوقاية من الإصابة بسرطان عنق الرحم والتي تشمل جميع مناطق الدولة وتستمر حتى نهاية العام الجاري. وأكدت الدكتورة جلاء طاهر رئيس قسم مكافحة السرطان في هيئة الصحة بأبوظبي أنه بالرغم من أن الاصابات بالمرض تعتبر محدودة بالدولة الا انها في ازدياد من عام لاخر، حيث تتراوح نسبة الاصابات بالمرض من 50 إلى 55 حالة سنويا.

وأوضحت رئيس قسم مكافحة السرطان في هيئة الصحة بأبوظبي أن معظم الحالات التي يتم اكتشافها تكون في مراحل متأخرة، الأمر الذي يستدعي تركيز الجهود للوقاية من المرض واكتشافه في مراحل متقدمة، مشيرة الى أن سرطان عنق الرحم يأتي في المرتبة الثانية بعد سرطان الثدي حيث يشكل سرطان الثدي 45% من حالات السرطان التي يصاب بها الإناث عالمياً يليها سرطان عنق الرحم بنسبة 7% حيث تتراوح حالات الإصابة بالدولة ما بين 50 الى 55 حالة سنويا فيما يتم تشخيص نصف مليون حالة اصابة بالمرض حول العالم سنويا، ويؤدي المرض إلى وفاة 27 ألف إمرأة نتيجة الاصابة به.

وأضافت جلاء طاهر أن أكثر من 99% من حالات سرطان عنق الرحم يسببها فيروس الورم الحليمي، والذي يوجد أكثر من 15 نوعا منه ، وبينت الدراسات الطبية أن 8 سيدات من أصل 10 معرضات للإصابة بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري لكن معظمهم يتعافين تلقائيا دون ظهور أية أعراض عليهن، إلا انه على الجانب الآخر فإن العدوى يمكن أن تتطور لدى البعض الآخر على مدار 10 إلى 20 عاما مسببة تغيراً في خلايا عنق الرحم ومن ثم تؤدي للإصابة بسرطان عنق الرحم.

وأشارت إلى أن إحصائيات السرطان في الدولة تظهر ان الفئة العمرية الاكثر عرضة للاصابة بالمرض تقع في المرحلة العمرية ما بين 35 الى 55 عاما وان نسبة الاصابة بالمرض تبلغ 7 حالات لكل 100 ألف سيدة. وشددت على اهمية الاكتشاف المبكر للمرض عبر اجراء المسح مؤكدة أنه إذا شخصت السيدة في مراحل مبكرة من المرض عن طريق الانتظام بفحص مسحة عنق الرحم وتم تحويلها للعلاج المبكر فان نسبة الشفاء تكون أكثر من 92%.