افتتح سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، وستافروس لامبرينيدس وزير الخارجية اليوناني، في اثينا أمس، أعمال الاجتماع الاول للجنة المشتركة بحضور كبار المسؤولين في البلدين.
وألقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، كلمة في بداية الاجتماع شكر فيها الوزير اليوناني على استضافة أعمال اللجنة وهنأه على تشكيل الحكومة الجديدة، متمنيا لحكومة اليونان النجاح والتوفيق والتغلب على كافة الصعوبات والتحديات التي تواجهها.
وقال سموه ان دولة الإمارات حريصة على تنمية علاقاتها الثنائية مع اليونان لا سيما في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها والتي تفرض علينا أن نقف وقفه جادة ومخلصة إلى أن تتخطى الأزمة التي تمر بها. وأشار سموه الى ان الاجتماع الأول للجنة المشتركة يأتي تماشيا مع الرغبة الصادقة في تنمية وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين وبما يحقق المزيد من التعـاون والتنسيق المشترك حول مختلف القضايا وفي العديد من المجالات.
مشيرا سموه إلى أن عقد المنتدى الاقتصادي بالتزامن مع موعد عقد اجتماع اللجنة المشتركة شكل فرصة ثمينة للمهتمين من القطاعين العام والخاص لتبادل وجهات النظر والتعرف على البيئة الاستثمارية والفرص المتاحة في هذا المجال في اليونان وكيفية الاستفادة منها في ظل الظروف الراهنة بما يخدم الأهداف والمصالح المشتركة.
وقال سموه: "في إطار رغبة دولة الإمارات بتعزيز الشراكة الاقتصادية القائمة بين البلدين من خلال زيادة حجم الاستثمارات المباشرة أود أن أؤكد على أهمية استكمال إجراءات التصديق على اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي على الدخل، علما بأن الدولة قد صادقت على الاتفاقية بتاريخ 27 يونيو 2010".
وأوضح سموه ان اللجنة المشتركة ستناقش سبل تعزيز وتطوير التعاون الثنائي في العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك ومنها التجاري والمالي والاستثماري والقضائي والتعاون في مجال المواصلات والطاقة كما ستتم مناقشة عدد من مذكرات التفاهم للتعاون في مجالات التعليم العالي والدفاع والسياحة والآثار والصحة، الأمر الذي من شأنه أن يساهم في تعزيز مسيرة التعاون الثنائي ويفتح آفاقا جديدة للتعاون في المستقبل.
من جانبه رحب وزير الخارجية اليوناني بسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان والوفد المرافق، وقال ان هذه الزيارة في غاية الأهمية لأنها دليل على اهمية العلاقات بين البلدين والرغبة في التعاون الثنائي بينهما. وقال الوزير اليوناني ان الزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين في البلدين والاتفاقيات الموقعة بينهما وضعت الاسس الراسخة من اجل تعاون اوثق في المستقبل.
وساهمت في زيادة المباحثات الثنائية بين المسؤولين السياسيين في الجانبين، وعززت التعاون الاقتصادي والتجاري بالرغم من الازمة الاقتصادية العالمية التي لم تؤثر على العلاقات الاقتصادية بينهما. وأعرب عن سروره لوجود عدد كبير من الشركات اليونانية القوية والنشطة العاملة في دولة الامارات ورحب باهتمام الجانب الاماراتي بالاستثمار في اليونان الذي لا يزال على مستوى عال، مشيرا إلى ان هذا التعاون سيشمل مجالات اخرى.
وفي ختام الاجتماع حضر سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ووزير الخارجية اليوناني مراسم التوقيع على مذكرة تفاهم بشأن التعاون والتنسيق في مجال الاسواق المالية وفي مجال أفضل الممارسات العالمية لتطبيق الانظمة واللوائح التي تنظم عمل اسواق المال وتبادل الخبرات والتدريب بين البلدين. وقع المذكرة من جانب الدولة عبدالله سالم الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الاوراق المالية والسلع، ومن الجانب اليوناني كوستانتينيس بوتيبولوس رئيس هيئة الاوراق المالية والسلع.
