أكد قاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة الصحة بدبي أن مؤتمر الاتحاد العالمي للسكري الذي استضافته دبي خلال شهر ديسمبر الماضي حقق نجاحات قياسية مقارنة بالدورات السابقة للمؤتمر وذلك حسب التقرير الختامي للاتحاد العالمي للسكري.
وقال المروشد: ان هذا النجاح سيعزز من مكانة الإمارة وقوتها التنافسيـة في مجـال تنظيم المؤتمرات والمعارض العالمية، معرباً عن فخره واعتزازه بنجاح فعاليات الدورة الـ 21 للاتحاد العالمي للسكري والتي عكست المستوى المشرف والحقيقي الذي تستحقه إمارة دبي.
وأهدى مدير عام هيئة الصحة بدبي هذا النجاح إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي ،رعاه الله، والى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، والى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية، رئيس هيئة الصحة بدبي لرعايتهم ودعمهم ومتابعتهم الكريمة لأحداث هذا الملتقى العالمي وحضورهم الشخصي وتفقدهم لقاعات المؤتمر والمعرض المصاحب له، الأمر الذي يعكس حرص القيادة على دعم وتطوير وإنجاح واستقطاب مثل هذه الملتقيات العالمية.

176 دولة
وأوضح المروشد ان فعاليات مؤتمر الاتحاد العالمي للسكري التي عقدت في مركز دبي التجاري العالمي خلال الفترة من 4-8 ديسمبر الماضي استطاعت ان تستقطب 15100 مشارك يمثلون 176 دولة وبنسبة زيادة بلغت 26% ، ليتفوق بذلك على الدورتين السابقتين للمؤتمر كل على حدة، واللتين عقدتا في كل من مدينة كاب تاون في جنوب افريقيا 2006 ومدينة مونتريال في كندا 2009 حيث استقطبت كل منهما 12000 مشارك.
2000 عارض
وقال المروشد: ان عدد العارضين في المؤتمر بلغ 2000 عارض وبنسبة زيادة مقدارها 108% عن عدد العارضين بفعاليات الدورة السابقة للمؤتمر والتي عقدت بمدينة مونتريال بكندا عام 2009م حيث كان عدد العارضين بها 960 عارضا، لافتاً إلى ان مساحة المعرض المصاحب لمؤتمر الاتحاد العالمي للسكري دبي2011م بلغت 3676 متراً مربعاً.
توافد دولي
وشهدت دورة المؤتمر التي عقدت في دبي زيادة في عدد الوفود المشاركة بنسبة 19% عن الدورة السابقة للمؤتمر والتي عقدت بمدينة مونتريال في كندا عام 2009م. واوضح ان الهند والإمارات والصين وايطاليا والمملكة المتحدة والمانيا كانت أكثر الدول مشاركة في فعاليات المؤتمر حيث بلغ عدد المشاركين من الهند (1285) مشاركاً ومن الإمارات العربية المتحدة (1099) ومن الصين (864)، ومن ايطاليا (513)، ومن المملكة المتحدة (490) ومن المانيا (444) مشاركاً.
وأوضح المروشد ان دول الاتحاد الأوروبي جاءت في قائمة الدول الأكثر مشاركة في فعاليات المؤتمر حيث بلغت نسبة مشاركتها (32%)، تلتها دول شرق البحر المتوسط وشمال افريقيا بنسبة (19%)، ثم دول غرب المحيط الهادئ وبنسبة مشاركة (13%)، ودول جنوب شرق آسيا بنسبة (10%)، فيما بلغت نسبة مشاركة دول أميركا الشمالية وأميركا الجنوبية (4%) لكل منهما، و(3%) لدول قارة افريقيا، في حين كانت مشاركة بقية دول العالم (15%).
تخصصات طبية
وقال المروشد: ان المؤتمر استقطب أكثر من 2400 طبيب ومختص وباحث في مختلف التخصصات الطبية ذات العلاقة بمرض السكري ومضاعفاته منهم (565) طبيب غدد صماء و(339) طبيب سكري و(284) طبيب أمراض باطنية و(190) باحثاً صحياً و(189) مثقف صحي وتغذية و(127) طبيباً عاماً، و(126) من الطلبة الدارسين للأمراض الباطنية و(100) ممرض وممرضة و(70) ممارساً عاماً (66) أخصائي صحة عامة، و(51) طبيب قلب، وأكثر من (200) طبيب ومتخصص في مجال أمراض الكلى والأطفال والجراحة العامة والعيون والأمراض الجلدية والنسائية والعناية بالقدم والتغذية وغيرها.
ثقة عالمية
واشار الى ان اختيار الاتحاد العالمي للسكري لمدينة دبي لاستضافة هذا الحدث العالمي يعكس الثقة العالمية المتزايدة بما تمتلكه دبي من بنية تحتية متطورة وإمكانيات وفنادق عالمية تضاهى نظيراتها في دول العالم المتقدم، كما تتفوق دبي على العديد من المدن الأخرى بسجلها المتميز في الأمن والسلامة العامة، والعديد من عوامل الجذب الأخرى التي جعلت من المدينة وجهة عالمية لعقد المؤتمرات والمعارض العالمية.
معرفة علمية
وأوضح مدير عام هيئة الصحة بدبي الفوائد المتعددة لاستضافة هذا المؤتمر بدبي والانعكاسات الايجابية على أطباء المنطقة والمتعاملين مع مرضى السكري بشكل عام من خلال زيادة المعرفة العلمية والاحتكاك بالخبرات والتجارب العالمية المتميزة والاطلاع على آخر التطورات الطبية في هذا المجال، كما ساهم نجاح المؤتمر في دعم جهود الاتحاد العالمي للسكري ومساعدته في تحقيق أهدافه لمواجهة هذا المرض.
وأشاد مدير عام هيئة الصحة بدبي بالتنسيق العالي بين مختلف الجهات المعنية بتنظيم المؤتمر لإبراز الوجه المشرق والحضاري لمدينة دبي، مثمناً الجهود الحثيثة التي قامت بها مختلف اللجان لإنجاح فعاليات المؤتمر والمعرض المصاحب له.
اهتمام رسمي
وأوضح المروشد الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة بشكل عام ودبي بشكل خاص للعناية بمرضى السكري وتقديم أفضل الابتكارات والحلول العلاجية للمرضى في ظل ارتفاع نسبة المصابين بمـرض السكري على مستوى دولة الإمارات، مؤكداً ان هيئة الصحة بدبي لن تتوانى في تطوير خدماتها التشخيصية والعلاجية المقدمة لمرضى السكري.
فرصة لأطباء المنطقة
وكان المؤتمر العالمي للسكري شكل فرصة ثمينة لأطباء المنطقة والمتعاملين مع مرضى السكري نظراً لأهمية المواضيع التي تناولتها الجلسات العلمية للمؤتمر استمرت على مدار أربعة أيام بمركز دبي التجاري العالمي للمؤتمرات والمعارض، حيث ناقشت عدداً من الأوراق العلمية التي ركزت على آخر الأبحاث والدراسات والابتكارات العلمية في مجال تشخيص وعلاج مرض السكري والمضاعفات التي تصيب الشرايين والجهاز الدوري لدى مرضى السكري، والحالات المرضية الحرجة والتكاليف المالية التي تتكبدها المؤسسات الصحية والحكومات في الوقاية والعلاج من المرضى ونسب انتشاره في مختلف دول العالم.
تثقيف صحي
وركز المؤتمر على الطرق الحديثة للتثقيف الصحي للأطفال والمراهقين، والمصابين بالنوع الأول من مرض السكري ودور المجتمع في التوعية الصحية، وطرق إعداد الوجبات الغذائية لمرضى السكري، والدور الذي تقوم به الكوادر الصحية المؤهلة والمتخصصة في التثقيف الصحي للمرضى، والطرق والأساليب الحديثة في العناية الخاصة بالأقدام ووقاية المرضى من جروح الأطراف، وطرق الوقاية من المرض ومضاعفاته، والأنواع المختلفة للأنسولين وطرق استعمالها في علاج السكري، والسكري المصاحب للحمل وأفضل الطرق العلمية للعلاج والوقاية من المضاعفات، واحدث الطرق العلمية لعلاج الأمهات الحوامل المصابات بالسكري وطرق متابعتهن طيلة فترة الحمل للوصول إلى ولادة آمنه، وطرق تصنيف حالات نسبة السكري أثناء الحمل، وطرق العلاج الحديثة للأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول، ودور الوالدين في العلاج والمتابعة، والمورثات الجينية المسببة لمرض السكري من النوع الثاني، والطرق الكفيلة بتوفير السفر الآمن لمرضى السكري وخاصة الذين يستعملون الأنسولين كعلاج.
أنماط غذائية
وناقش المؤتمر دور المخيمات التثقيفية والترفيهية لمرضى السكري والتأثيرات الاجتماعية والنفسية للمرض على المصابين، وتزايد عدد الأطفال المصابين بمرض السكري من النوع الثاني بسبب التغير في نمط الحياة والأنماط الغذائية للأطفال واحدث الدراسات والأبحاث المتعلقة بمرض السكري والطرق العلمية الآمنة لصيام بعض مرضى السكري من النوعين الأول والثاني أثناء شهر رمضان، وأهمية تنظيم البرامج التثقيفية والوقائية لمرضى السكري قبل الصيام، وأفضل الطرق والأوقات التي يتم فيها استعمال الأنسولين وأدوية السكري أثناء نهار وليل شهر رمضان المبارك وعلاقتهما بالوجبات الغذائية، وأهمية الغذاء المتوازن والتمارين الرياضية أثناء فترة الصيام للحد من الانخفاض الحاد أو زيادة نسبة السكر في الدم أثناء الصيام.
