كشف الدكتور ناصر محمد سلطان وكيل الوزارة المساعد للشؤون الزراعية والحيوانية في وزارة البيئة والمياه، لـ "للبيان" عن توزيع الوزارة صالات زراعية على المزارعين بقيمة 20 مليون درهم تعتمد تقنيات الزراعة المائية، بواقع 290 صالة وذلك خلال عام 2010 و2011، كما وفرت الوزارة 580 بيتاً محمياً مبرداً لنشر التقنية.

وأوضح أن الوزارة تشجع المزارعين على استخدام نظام الصالات الزراعية المجهزة بتقنيات الزراعة المائية (بدون تربة)، مشيرا إلى أن كفاءة هذه النظم العالية ساهمت في تقليل استهلاك المياه والاسمدة والمبيدات بنسبة 70%، وعملت على إنتاج غذاء آمن من الملوثات.

وذكر سلطان أن تقنية الزراعة المائية ساهمت في تحقيق أهداف الوزارة الاستراتيجية المتمثلة في تعزيز الأمن الغذائي واستدامة الأمن المائي والأمن الحيوي، وتعزيز محاور الأمن البيئي في الدولة، منوها بأن الوزارة تعمل على متابعة كافة الملاحظات التي تردها من قبل المزارعين فيما يتعلق بأنظمة الزراعة المائية التي قامت بتوزيعها، وتوفير الارشاد الفني اللازم لهم في مختلف الأوقات.

وقال إن الوزارة أولت اهتماما ملحوظا لتطوير استخدام أنظمة الزراعة المائية، من خلال مرحلتين رئيسيتين تتضمنان رفع كفاءة النظام القديم، بالإضافة إلى إدخال نظام حديث ومتطور للزارعة المائية في البيئة الصلبة وذلك على هيئة أصص بلاستيكية.

وأوضح أنه تم اعتماد صالات مبردة للزراعة المائية مغطاة بالكامل من مادة ( البولي كربونيت) وهي ذات قدرة كبيرة على تحمل الظروف المناخية، وذلك بهدف تقليل استخدام المواد الضارة بالبيئة والمياه الجوفية، كما تم تركيب مراوح إضافية للصالات المبردة المائية وتركيب ستائر خاصة للتظليل، لرفع كفاءة التبريد لدى الصالات المبردة وخاصة في الموسم الصيفي، نظرا لارتفاع درجات الحرارة خلال موسم الصيف.

 

زراعة مائية

وقال إن الوزارة بصدد التوسع في استخدام تقنية الزراعة المائية، بحيث تشمل زراعة المحاصيل العلفية الخضراء وخاصة محصول الشعير الذي أثبتت التجارب نجاحاً كبيراً لزراعته بأساليب الزراعة المائية.

وذكر ان الوزارة تشجع المزارعين على استخدام تقنيات الزراعة بدون تربة، باعتبار أنها من أكفأ الطرق المستخدمة لحل المشاكل الموجودة بالتربة الزراعية، والتي تحول دون الزراعة فيها مثل مشكلة ارتفاع مستوى الماء الأرضي نتيجة لعدم وجود شبكة صرف جيدة، او لانخفاض منسوب سطح الارض مما يجعلها بؤرة لتجميع المياه من الأراضي المجاورة، وكذلك قد تكون الارض موبوءة بالحشائش الضارة الحولية او المعمرة التي تمثل عائقا امام زراعتها، او موبوءة بالنيماتودا او يرقات الحشرات او جراثيم الفطريات المسببة لأمراض الجذور وغيرها.

وأشار الى ان مساحة الصالات الزراعية تتراوح بين 544 متراً مربعاً إلى 640 مترا، وبمساحة إجمالية تقارب 170 ألف متر، حيث عملت الوزارة على تقديم البرامج الإرشادية للمزارعين حول أفضل السبل لاستخدام هذه الصالات، مع الاتجاه نحو تنويع إنتاج بيوت الزراعة المحمية ليشمل الطماطم والخيار، بالإضافة إلى المحاصيل الورقية والقرعيات، مما يؤكد حرصها في مساعي تحقيق الأمن الغذائي للدولة بتشجيع الإنتاج الزراعي وتنميته، وتوجيه المزارعين نحو التوسع الرأسي في زراعة المحاصيل من خلال البيوت المحمية والزراعة المائية، والحد من الزراعة المكشوفة لما تسببه من هدر كبيرٍ في الموارد المائية والمدخلات الزراعية، كما وفرت أنظمة الزراعة المائية نحو 70% من مياه الري بالمقارنة مع أنظمة الري التقليدية، علاوة على الزيادة الكبيرة في الإنتاج نتيجة زيادة العروات الزراعية في السنة.

 

دراسات وأبحاث

وذكر الدكتور ناصر محمد سلطان أن الوزارة تعد دراسات وأبحاث متعلقة بالزراعة المائية وذلك بالتعاون مع المركز الدولي للبحوث الزراعية ( إيكاردا ) ضمن مشروع نقل التقنيات، وبهدف نقل تقانة الزراعة المائية إلى المزارعين بشكل مباشر، وهناك بعض الدراسات تقوم بها إدارة محطات التجارب بالوزارة حول استخدام تقنية الزراعة المائية، كما عملت الوزارة على إقامة الأيام الحقلية للمزارعين، وأدى ذلك إلى ارتفاع عدد البيوت المائية، حيث عملت الوزارة على توفير 580 بيتا محميا مبردا خاصا بالزراعة المائية خلال العامين 2010/2011 موزعة على 290 صالة زراعية، وتم توزيعها على المزارعين بهدف نشر هذه التقنية وحصولهم على مردود اقتصادي مجز.

كما ان هناك بعض المشاريع لدى القطاع الخاص في إمارة أبوظبي وتعتبر من المشاريع الكبيرة والرائدة في الزراعة المائية، وتنتشر مشاريع الزراعة المائية الصغيرة في الإمارات الشمالية وخاصة في المنطقة الوسطى والشمالية والمنطقة الشرقية.

وأكد الدكتور ناصر على أهمية أن تتوفر لدى المزارع المياه الصالحة للزراعة والتي لا تزيد ملوحتها على 700 جزء بالمليون، إضافة إلى توفر الفنيين المهرة في المزرعة.