أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قانوناً بشأن المدينة العالمية للخدمات الإنسانية.
وتضمن القانون رقم (1) لسنة 2012 الذي أصدره سموه بصفته حاكماً لإمارة دبي إحدى وثلاثين مادة، الأولى منها خاصة بتسمية هذا القانون / قانون بشأن المدينة العالمية للخدمات الإنسانية، والمادة الثانية خاصة بالتعريفات، أما الثالثة فهي بشأن نطاق التطبيق حيث تسري أحكام هذا القانون على المدينة العالمية للخدمات الإنسانية بموجب القانون رقم (6) لسنة 2007 المشار إليه باعتبارها منطقة حرة المحدد موقعها ومساحتها وحدودها وفقاً للخريطة المرفقة بالإضافة إلى ما يتم تحديده من قبل رئيس سلطة المدينة.
ويسري على سلطة المدينة العالمية للخدمات الإنسانية باعتبارها مؤسسة عامة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري والأهلية القانونية اللازمة لتحقيق أهداف المدينة التي تتلخص بتعزيز مكانة إمارة دبي كمركز للمساعدات الإنسانية الطارئة ومواجهة الكوارث عن طريق توفير البنية اللوجستية الأساسية والتسهيلات والخدمات اللازمة لمؤسسات الخدمات الإنسانية لتمكينها من تحقيق أغراضها في جميع أنحاء العالم انطلاقاً من موقعها في المدينة،.
وكذا دعم وتشجيع وتطوير الخدمات الإنسانية والخيرية والبيئية عن طريق استقطاب وجذب وترخيص مؤسسات الخدمات الإنسانية المتخصصة في هذا المجال وبما لا يتعارض مع التشريعات النافذة في إمارة دبي وتوفير القدرة على الاستجابة السريعة والفعالة في حالات الكوارث والطوارئ وتوفير جهود الإغاثة المنظمة والمطلوبة إلى من يحتاجها على المستوى الدولي وأخيراً خلق بيئة محفزة على دعم الأنشطة الإنسانية.
وحدد القانون في المادة الخامسة اختصاصات سلطة المدينة حيث تتولى وضع الأنظمة واللوائح اللازمة لتنظيم الخدمات الإنسانية والأنشطة التجارية في المدينة العالمية للخدمات الإنسانية وترخيص مؤسسات الخدمات الإنسانية والمؤسسات التجارية التي تعمل في المدينة وتحديد وتصنيف الخدمات الإنسانية والأنشطة التجارية التي يجوز مزاولتها داخل المدينة والعمل على تطويرها وتحديثها وفقاً لحاجات العمل الإنساني على المستوى العالمي.
ومن اختصاصات السلطة كذلك الرقابة والتفتيش على مؤسسات المدينة وشراء واستئجار وبيع وتأجير ورهن الأراضي والمنشآت المملوكة للمدينة والتصرف فيها وإنشاء وإدارة البنية التحتية والمباني في المدينة بما لا يتعارض والمعايير والمواصفات المعتمدة لدى الجهات المختصة في إمارة دبي بالإضافة إلى التعاون والتنسيق مع المؤسسات والهيئات الاتحادية والمحلية والإقليمية والدولية العاملة في مجال الخدمات الإنسانية والحصول من المؤسسات المالية المحلية والدولية على القروض والتمويل والتسهيلات المالية التي تحتاجها المدينة لتحقيق أهدافها.وتتولى السلطة أيضاً استثمار أموالها وتوظيفها في القطاعات التجارية والمالية وقطاع الخدمات وفقاً للسياسة التي يعتمدها مجلس إدارتها في هذا الشأن وأية مهام أخرى لازمة لتحقيق أهدافها.
مجلس الإدارة
ويتكون الهيكل التنظيمي للسلطة من الرئيس ومجلس الإدارة والمدير التنفيذي والجهاز التنفيذي حسب المادة السادسة.
وجاء في المادة السابعة أن يعين رئيس السلطة بمرسوم يصدره الحاكم ويتولى الإشراف العام على السلطة ويكون له في سبيل ذلك القيام بالمهام والصلاحيات التالية أولها اعتماد السياسة العامة للسلطة وخططها الاستراتيجية والتطويرية واعتماد الأنظمة واللوائح التنظيمية والإدارية والمالية للسلطة والإشراف على تحقيق أهداف المدينة وإقرار الخدمات والأعمال والمشاريع والأنشطة التي تقوم بها وكذا اعتماد مشروع الموازنة العامة للسلطة وحسابها الختامي وإنشاء أية كيانات أخرى تكون ضرورية لتحقيق أهداف المدينة.
ويتولى مجلس الإدارة حسب المادة الثامنة الإشراف على إدارة السلطة ويتكون من الرئيس ونائب الرئيس وعدد من الأعضاء لا يقل عددهم عن خمسة يتم تعيينهم بمرسوم يصدره الحاكم لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد.
ويجتمع مجلس الإدارة بدعوة من الرئيس مرة واحدة على الأقل كل ثلاثة أشهر وكلما دعت الحاجة ويتخذ المجلس قراراته بالأغلبية.
ومن اختصاصات المجلس حسبما جاء في المادة التاسعة إقرار الموازنة السنوية والحساب الختامي للسلطة وكذلك الهيكل التنظيمي ورفعها إلى الرئيس لاعتمادها ومراجعة السياسات والخطط الاستراتيجية والتشغيلية ولوائح وقواعد وأنظمة المدينة التي يقترحها المدير التنفيذي وتقديم التوصيات بشأنها إلى الرئيس وكذلك مراجعة واعتماد ما يقترحه المدير التنفيذي من قواعد وإجراءات تسجيل وترخيص مؤسسات المدينة والرسوم المقررة نظير تقديم الخدمات التي تقدمها السلطة.
بالاضافة إلى تعيين مدققي الحسابات والاستشاريين المتخصصين للمساعدة في تحديد المبادرات الخاصة بالمدينة والموازنات المرتبطة بتنفيذها وتحديد ألقابهم وتحديد أوجه الاستثمار والرقابة وإنشاء البنى التحتية في المدينة وإنشاء المؤسسات والشركات التابعة للسلطة أو المساهمة في تأسيسها مع الغير سواء داخل الامارة أو خارجها وأخيراً أية مهام يتم تكليفه بها من قبل الرئيس.
ويتكون الجهاز التنفيذي بموجب المادة العاشرة من مدير تنفيذي وعدد من الموظفين الاداريين والماليين والفنيين ويتم تعيين المدير التنفيذي وتحديد راتبه بقرار من الرئيس ويكون المدير التنفيذي مسؤولاً أمام الرئيس عن تنفيذ المهام المناطة به بموجب هذا القانون والتشريعات السارية في المدينة .. كما يتم تعيين موظفي الجهاز التنفيذي في السلطة بموجب نظام خاصة يصدر عن الرئيس.
اقتراح السياسات
وحددت المادة الحادية عشرة من القانون اختصاصات المدير التنفيذي باقتراح السياسات والخطط الاستراتيجية والتشغيلية ورفعها الى المجلس لإقرارها واتخاذ ما يلزم لتنفيذ ذلك بعد اعتمادها من الرئيس وإعداد الأنظمة واللوائح التنظيمية والادارية والمالية والفنية اللازمة لتنظيم عمل السلطة ورفعها إلى المجلس لإقرارها وإعداد الموازنة السنوية للسلطة وحسابها الختامي ورفعهما إلى المجلس وإعداد الهيكل التنظيمي للسلطة ورفعه إلى المجلس لاعتماده وإصدار القرارات اللازمة لإنشاء السجلات الخاصة بترخيص مؤسسات المدينة وغيرها من السجلات المتعلقة بعمل السلطة.
ومن هذه الاختصاصات أيضاً الإشراف على تنظيم المؤتمرات والمناسبات ذات الصلة بأهداف المدينة والإشراف على الأعمال والأنشطة والخدمات التي تقدمها مؤسسات المدينة.
وتشمل الاختصاصات كذلك التنسيق مع الوزارات والهيئات والدوائر الحكومية الاتحادية والمحلية لغايات تحقيق أهداف المدينة والإشراف على الجهاز التنفيذي للسلطة وتمثيل السلطة أمام الغير والتوقيع باسمها ونيابة عنها على جميع العقود بما في ذلك إبرام عقود تأجير الأراضي والمباني في المدينة مع مؤسسات المدينة لتمكينها من مزاولة نشاطها والقيام بكافة المهام والصلاحيات المنصوص عليها في التشريعات السارية لدى الجهات الحكومية في إمارة دبي وفتح وإدارة الحسابات لدى البنوك داخل الامارة وخارجها بناء على موافقة الرئيس، ويجوز للمدير التنفيذي تفويض أي من صلاحياته لأي من موظفي السلطة.
وبشأن الموارد المالية للسلطة حددت المادة الثانية عشرة بأن تتكون الموارد المالية من الأموال المنقولة وغير المنقولة التي تخصصها الحكومة لها ورسوم الترخيص وبدل الخدمات التي تقدمها والعوائد المتحققة نتيجة استثمار ممتلكاتها والهبات والتبرعات التي يوافق عليها مجلس إدارة السلطة وأية موارد أخرى يقرها الرئيس بما لا يتعارض وأهداف المدينة والقوانين السارية في إمارة دبي.
وتطبق السلطة في تنظيم حساباتها وسجلاتها بموجب المادة الثالثة عشرة أصول ومبادئ المحاسبة الحكومية والمعايير الدولية المعترف بها، وتبدأ السنة المالية للسلطة في اليوم الأول من شهر يناير وتنتهي في اليوم الحادي والثلاثين من شهر ديسمبر من كل سنة.
وتقوم دائرة الرقابة المالية في دبي بمراجعة حسابات السلطة وتلتزم كافة الجهات الحكومية في الامارة بالتعاون مع السلطة بشكل كامل لتمكينها من تحقيق أهدافها.
إعفاءات من الضرائب
وتعفى مؤسسة المدينة العالمية للخدمات الإنسانية والأفراد العاملون فيها من جميع أنواع الضرائب بما في ذلك ضريبة الدخل والرسوم الجمركية فيما يتعلق بعملياتهم داخل المدينة ولا تخضع أموال السلطة أو أنشطة مؤسسات المدينة طول مدة عملها في المدينة لأية إجراءات تأميمية أو مقيدة للملكية الخاصة.
ولا تخضع المدينة أو مؤسساتها أو أي فرد يعمل فيها فيما يتصل بعملياتهم في المدينة للتشريعات والسلطات والصلاحيات الخاصة ببلدية دبي أو دائرة التنمية الاقتصادية ويستثنى من ذلك التشريعات المتعلقة بالصحة والسلامة العامة والبيئة.
ويجوز للسلطة الاستعانة بالجهات الحكومية في الامارة والاستفادة من البرامج والأنظمة المتوفرة لديها لترخيص مؤسسات المدينة ولا تكون الحكومة مسؤولة تجاه الغير عن أية ديون أو التزامات تطلب من السلطة أو الجهات التابعة لها وتكون السلطة وحدها مسؤولة عن تلك الديون والالتزامات وباستثناء حالات الفشل والخطأ الجسيم لا يكون الرئيس أو أعضاء مجلس الإدارة أو المدير التنفيذي أثناء إدارة المدينة وعملياتها مسؤولين تجاه الغير عن أي فعل يقومون به أو ترك يرتكبونه فيما يتصل بالإدارة وعملياتها وتكون السلطة وحدها مسؤولة تجاه الغير عن هذا الفعل أو الترك.
ولا يجوز لأي فرد أو جهة مزاولة أي نشاط إنساني أو تجاري في المدينة ما لم يتم الحصول على ترخيص من السلطة ويتم ترخيص مؤسسات المدينة وفقاً للضوابط والشروط المعتمدة لدى السلطة في هذا الشأن والتشريعات السارية في الإمارة ومقتضيات المصلحة العامة ويراعى عند ترخيص مؤسسات الخدمات الإنسانية وترخيص أنشطتها المتعددة بجمع التبرعات الالتزام بالتشريعات السارية في الامارة.
ويتم إنشاء وتسجيل واعتماد مؤسسات المدينة وتصفيتها والرقابة والإشراف عليها وتنظيم كافة الإجراءات والأمور المتصلة بها وتحديد شروط ومتطلبات ترخيصها والرسوم المفروضة عليها وفقاً للأنظمة واللوائح التي تصدرها السلطة في هذا الشأن.
ويجوز للسلطة تخويل أي من صلاحياتها المنصوص عليها في هذا القانون لأية جهة أخرى وذلك بموجب اتفاقية يتم إبرامها بهذا الشأن ويصدر الرئيس الأنظمة واللوائح اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون الذي يحل محل القانون رقم (6) لسنة 2007 بشأن إنشاء المدينة العالمية للخدمات الانسانية ويلغى أي نص ورد في أي تشريع أخر إلى المدى الذي يتعارض فيه وأحكام هذا القانون الذي ينشر في الجريدة الرسمية ويعمل به من تاريخ صدوره في الخامس من يناير الجاري.
