دعا مؤتمر التوحد الذي عقد أخيرا في دبي الأسر وأفراد المجتمع إلى دعم اطفال التوحد.

واستضاف "مركز الطفل للتدخل الطبي المبكر" بالتعاون مع "مدينة دبي الطبية" أخيرا الدورة الثالثة من "مؤتمر التوحد حول العالم 2011" السنوي في دبي الذي سلط الضوء على التحديات التي تواجه المصابين باضطرابات طيف التوحد وبخاصة الأطفال منهم.

وقالت الدكتورة عائشة عبد الله، مدير عام مدينة دبي الطبية: "يسرنا أن نقدم الدعم «لمؤتمر التوحد حول العالم 2011»، و الذي يوفر معلومات ومساندة هامة لتحسين نوعية وأسلوب حياة المصابين بالتوحد وأسرهم".

وأضافت: "يتيح نشر الوعي حول هذا المرض للأهالي وللمجتمع تعزيز مساهمتهم ودعمهم في هذا الشأن، حيث تبرز حاجة الأهالي والمدرسين ومقدمي خدمات الرعاية الحصول على الثقافة الضرورية حول التقنيات التي من شأنها أن توفر فهماً أفضل لحالة الطفل ومساعدته للتطور بدنيا و إدراكيا".

وسلط المؤتمر الضوء على حقيقة نقص الخدمات المقدمة لمصابي اضطراب التوحد في العالم العربي، كما ركز على حاجة المجمتع الطبي والعائلات إلى إدارك أهمية طلب المساعدة في المراحل المبكرة عند تشخيص المرض، حيث أكد الخبراء على أن التدخل المبكر والعلاج السلوكي الشامل قد يساعد المصابين للإنخراط في المدراس النظامية.

وتناول المؤتمر الحاجة إلى تأسيس المزيد من المدارس التي تدمج المصابين بالتوحد وتوفر التعليم النظامي لأكبر عدد ممكن من الأطفال. كما اقترح المؤتمر تأسيس خطة تعليمية فردية لمساعدة الأطفال للتعلم وفقاً لقدراتهم وجعل الاندماج مع المدارس النظامية أمراً واقعاً.

وبحث المؤتمر في تقديم الخدمات المتخصصة اللازمة لمساعدة الأطفال المصابين بالتوحد، بالإضافة إلى نشر الوعي حول أفضل الممارسات وتطبيق التدريب على هذه الخدمات بحيث تتوفر بسهولة. وحدد المتحدثون أيضاً الدور الاستراتيجي الذي تضطلع به الحكومات في تمويل المشاريع لتعزيز التدريب وتطوير الخدمات ذات الصلة في العالم العربي. وقالت الدكتورة هبة شطا، رئيسة المؤتمر: "جمع المؤتمر جميع الجهات المعنية بما في ذلك المختصين بمجال الرعاية الصحية والعائلات، بهدف تثقيفهم حول سرعة اكتشاف وتحديد عوارض التوحد. ويتركز هدفنا الإجمالي في دعم وتمكين عائلات المصابين والمختصين بالتوحد لمساعدتهم على إدارة هذا الاضطراب، وبغرض اتخاذ قرارات سريعة في هذا الشأن".