قررت وزارة الصحة استحداث نظام الكتروني على المستوى الاتحادي للرقابة على وصف وصرف الأدوية المخدرة بالقطاعين الحكومي والخاص، وذلك في اطار سعيها لاستحداث القوانين والقرارات اللازمة لزيادة الرقابة على الأدوية المخدرة والأدوية النفسية بالتعاون مع وزارتي الداخلية والعدل وقيادات الشرطة المحلية .
أعلن ذلك الدكتور أمين حسين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص رئيس اللجنة العليا للادوية المخدرة خلال الاجتماع الأول لعام 2012 للجنة الفنية المنبثقة عن اللجنة العليا لمراجعة جداول الأدوية المخدرة والذي عقد بمقر مركز خدمات نقل الدموالابحاث في الشارقة.
وأكد الأميري أهمية عمل اللجنة لمكافحة الأدوية المخدرة وضبط وتقنين عملية تداولها في الأسواق وفقا للمعايير الطبية والصحية واللوائح والقوانين المعمول بها في الدولة .. مشيرا إلى أن الإمارات تعد من أوائل
الدول التي ترصد هذه الظاهرة وتتخذ التدابير اللازمة لضمان صحة وسلامة الممارسات المتعلقة بالأدوية المخدرة بشكل عام.
وتعتبر اللجنة العليا لمراجعة جداول الأدوية المخدرة والتي شكلت بالقرار الوزاري رقم 888 لسنة 2010 معنية بمناقشة ظاهرة الأنواع الجديدة من المواد المخدرة (بدائل الحشيش) والتي هي عبارة عن مواد كيمائية مصنعة تحاكي المادة الفعالة لمخدر الحشيش (تتراهايدروكانابينول).
وتعد هذه المواد شبيهة بالقنبيات التي لها تأثير عقلي مشابه كثيراللحشيش وظهرت في العديد من الاسواق العالمية ويساء استخدامها كبديل له ويتم الترويج لها على أنها بدائل عشبية مشروعة للقنب (الحشيش) وتحت
مسميات تجارية متنوعة ومن أشهرها اسم( سبايس) .
تجدر الإشارة إلى أن هذه المواد غير مدرجة بجداول المواد المخدرة والملحقة بالقانون الاتحادي رقم 14 في شأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية .
وأوضح الأميري أن خطورة هذه المواد كبيرة على الإنسان حيث يؤدي استخدامها الى إتلاف الجهاز العصبي المركزي وهبوط حاد بالجهاز التنفسي ومن ثم الى الوفاة .
وأشار الى أن عملية رصد هذه المواد في أسواق الدولة بدأت بالفعل منذ عام 2007 حيث قامت وزارة الصحة وبالتعاون مع هيئة تنظيم الاتصالات بحجب عدة مواقع الكترونية تروج لمثل هذه المواد .. منوها إلى أنه نظرا لخطورة الوضع وبدء انتشار الظاهرة عالميا أوصت اللجنة العليا للمخدرات بتشكيل اللجنة الفنية الفرعية من عدة جهات فنية وتشريعية لدراسة هذه الظاهرة .
وتضم اللجنة الفنية في عضويتها كافة الجهات ذات الصلة والمعنية من الوزرات والهيئات والمؤسسات مثل وزارات الداخلية والعدل والبلديات والنيابة العامة والأمن الجنائي في وزارة الداخلية وإدارات شرطة أبوظبي
ودبي والشارقة والهيئات الصحية العاملة في الدولة.
وأوضح الأميري أن دولة الامارات من أوائل الدول في العالم والأولى عربيا وخليجيا التي تنبهت لهذه الظاهرة حيث تمت مناقشة جميع الجوانب الفنية لهذه المركبات وتأثيراتها على صحة الفرد والمجتمع للتسريع بحماية
مجتمع دولة الامارات من هذه الظاهرة الخطيرة .
وقال إن وزارة الصحة وبالتعاون مع الجهات ذات الصلة كوزارة الداخلية ووزارة العدل وقيادات الشرطة المحلية تسعى الى استحداث القوانين والقرارات اللازمة لزيادة الرقابة على الأدوية المخدرة والأدوية النفسية لافتا إلى أنه جاري العمل الآن على وضع نظام الكتروني على المستوى الاتحادي للرقابة على وصف وصرف الادوية المخدرة بالقطاعين الحكومي والخاص.
وأضاف ان العمل جار أيضا على توحيد نظام الوصفات الطبية للأدوية المخدرة والمؤثرة عقليا على المستوى الاتحادي لتسهيل عملية الرقابة على وصف وصرف واستهلاك هذه المواد حيث ان المستهدف هم فئة الشباب.
وأكد أن وزارة الصحة تنفذ عقوبات رادعة على ممارسي المهن الطبية من ذوي النفوس الضعيفة حيث وصلت العقوبات إلى حد السجن في بعض الحالات بعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بمعرفة الجهات المختصة في وزارة الداخلية ووزارة العدل وإلغاء ترخيص ممارسة المهنة بالدولة وكافة دول مجلس التعاون .
وناقشت اللجنة الفنية خلال الاجتماع كيفية ادراج هذه المواد الى الجداول الملحقة بالقانون الاتحادي رقم 14 / لسنة1995 والطرق المختلفة لإدراج هذه المواد في الدول التي سبقت الدولة الى ذلك مثل بريطانيا والمانيا حيث راعت اللجنة في عملية الادراج ضرورة وجود آلية يمكن ان تأخذ بها الهيئات القضائية بالدولة .
وأشار الأميري الى أنه نظرا لوجود أكثر من 400 مركب من (سبايس) تم تصنيعه واكتشافه حتى الآن من هذه المركبات الكيميائية فقد قررت اللجنة الفنية رفع توصية إلى مجلس الوزراء لإجازة عملية إدراج هذه الموادكمجموعات وعددها 7 مجموعات تحت بند جديد يضاف إلى الجدول الأول بقانون المخدرات تحت مسمى شبيهات القنب مع السماح بإمكانية اضافة أي مركب جديد يتم اكتشافه الى المجموعة المقابلة له وذلك بناء على تقرير فني من الخبراء الكيمائيين .
ونوه الى أنه سيتم السعي لتعميم تجربة الدولة على باقي الدول الخليجية والعربية لحماية الشباب والمجتمعات العربية من هذه الافة الخطيرة والجديدة عالميا .
