تنتصب على مكتب الدكتور أحلام جاسم الحوسني نائب رئيس اتحاد المدربين الخليجيين صورة صغيرة لأبنائها الذين يدرسون في المراحل التعليمية المختلفة من الابتدائية وحتى الجامعة وما بين لحظة وأخرى تلتفت إلى الصورة وكأنها تتابعهم عن بعد وما أن ينتهي الدوام حتى تهرول إلى المنزل لرؤية الأبناء ومتابعة دروسهم وأحوالهم وكل ما مر عليهم خلال اليوم.

وهي أم ديمقراطية لا تجبر أبناءها على عمل أي شيء بدون اقتناع منهم كما أنها في الوقت نفسه ليس لديها أدنى مشكلة في التراجع عن قرار اتخذته واستطاع أحد الأبناء إقناعها بعدم جدواه.

وقد قضت الدكتورة أحلام سنوات عديدة في الدراسة واكتساب العلم والمعرفة في الدول العربية والأجنبية لتضع ايديها على آخر المستجدات في علم الادارة ومن ثم حصولها على درجة الدكتوراه في العلوم الادارية.

وتقول: "تعلمت من الحياة كيف أوازن وأضع الموازين الصحيحة في تأدية مهامي الوظيفية ومهامي الأسرية من خلال مهارة التخطيط والتنظيم لكل شئ وقد علمتها لأولادي لتكون أسلوب حياة وجزءا لا يتجزأ من شخصياتهم، فلابد من وضع وتحديد الأهداف أولاً لكل شئ ومن ثم نقوم بتحديد المهام والأنشطة ومواعيدها وطرق آدائها وتقييم كل خطوة فقد تعلمت من أبنائي الكثير وكما علمتهم علموني أن أسمع لهم وأصبر عليهم وأكون معهم وأعلمهم لغة الحوار وطرق التفكير السليم والتعلم من الآخرين وتقبل الآخرين وكيف نكون مقبولين للآخرين لأننا في عصر من الصعب أن نفرض شخصياتنا ولا طريقة تفكيرنا على الآخر، ولكن اكتساب المهارات السليمة وتقبل الآخرين لأقوالنا وأفعالنا ومبادئنا وقيمنا لأننا في عصر تعددت به الثقافات والأفكار مع الحرص والمحافظة على القيم الأصلية والأخلاق الحميدة مثل الولاء والإخلاص للوطن والعمل المستمر في سبيل رد المعروف والجميل للوطن والقيادة الرشيدة".

وتضيف "كانت المسيرة شاقة وصعبة على إمرأة مواطنة وأم في زمن كان لا يتقبل المجتمع استكمال المرأة لتعليمها ولكن الله أنعم علي بزوج وقف الى جانبي وتحمل الكثير ونحن نربي أولادنا سوياً ويعطيني الأمل في الغد الواعد حتى استكملت مسيرتي وكان دعمه وتشجيعه ووقوفه الى جانبي في كل الأوقات من أهم العوامل التي تحققت بها أحلامي وطموحاتي".

وعن مسيرتها الوظيفية قالت الدكتورة أحلام الحوسني "بدأت عند تخرجي من جامعة الامارات وحصولي على درجة البكالوريوس في العلوم الادارية وفي العلوم السياسية في العام 1988 في تلك الفترات رحم الله قائدنا الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، طيب الله ثراه ، في دعم الكوادر الوطنية وبالأخص المرأة فكانت أبواب الأجهزة الحكومية مفتوحة لاستقطاب الخريجين المواطنين ويتم تعييننا على وظائف إشرافية ونتقاضى رواتب عالية في تلك الفترات وتعلمت خلال مسيرتي الوطنية الممتدة على مدى (24) عاماً للكثير من المهارات الوظيفية وتدرجت بعدة وظائف واستفدت الكثير من الآخرين ومهارة التعامل معهم وكيفية التأثير فيهم ومعالجة الكثير من القضايا والمسائل الوظيفية والتميز الوظيفي وقد تم تكريمي عدة مرات سواء على المستوى المهني أو الاجتماعي داخل وخارج الدولة.