بدأت إدارة الحدائق العامة والزراعة في بلدية دبي، زراعة زهور العروة الشتوية الرئيسية في شوارع وحدائق الإمارة، حيث يتم الانتهاء من زراعتها نهاية الشهر الجاري، وتشمل شتلات البتونيا بأصنافها وألوانها المختلفة وغيرها، وشتلات الأنترهينم والأليسم الأبيض والوردي وشتلات البلارجونيم والاجراتم والبنسية والسالفيا وغيرها، وتستمر هذه الشتلات في حالة إزهار تام حتى مايو المقبل، وكشف المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام البلدية عن زراعة أكثر من 41 مليون شتلة خلال العام الماضي في مختلف شوارع الإمارة وحدائقها العامة.
وأضاف مدير عام بلدية دبي ان الزهور الشتوية تعتبر بصفة عامة مجموعة من النباتات تنمو وتزهر خلال فصل الشتاء، إن تزرع بذورها في المشتل خلال شهري سبتمبر وأكتوبر وتزهر خلال الفترة من ديسمبر إلى مايو، وهي ذات أعداد كبيرة من الأصناف مقارنة بالزهور الصيفية، ومنها ما يزرع لجمال أزهاره كالبتونيا والإنترهينم والسالفيا والخطمية والفلوكس والأقحوان ومنها ما يزرع لرائحته العطرية كالقرنفل والأليسم وبسلة الزهور، ومنها ما يزرع لجمال أزهاره التي تستخدم كأزهار الأستر والقرنفل والمنتور والدلفينم والكثير غيرها.
برامج زمنية
وبحسب البرامج الزمنية لزراعة الزهور في إدارة الحدائق العامة والزراعة فإن مواسم زراعة الزهور بشوارع المدينة وميادينها وحدائقها العامة تنقسم إلى ثلاث عروات، هي: الشتوية المبكرة وتمتد من سبتمبر وحتى ديسمبر، والشتوية الرئيسية من ديسمبر وحتى مايو، والصيفية من مايو ولغاية سبتمبر، وتشمل كل عروة زراعة أكثر من 10 ملايين زهرة كحد أدنى، وتفوق هذا الرقم في بعض الأحيان خاصة مع الزيادة المطردة في المساحات الخضراء التي تشهدها الإمارة .
برنامج زمني
وقال المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام البلدية ان جهود الدائرة في مجال تجميل المدينة مستمرة وفق برنامج زمني يتم فيه استبدال الزهور حسب مواسم النمو، موضحاً أن كل نوع من الزهور يحتاج قدراً معيناً من درجات الحرارة وتنتهي فترة إزهاره بانتهاء الفترة الزمنية المناسبة لبقائه، لافتاً النظر إلى جهود إدارة الحدائق العامة والزراعة في زيادة مساحات الزهور من عام لآخر من خلال تنفيذ المشاريع الجديدة، حيث تبلغ المساحة الإجمالية المزروعة بالزهور بالحدائق العامة وشوارع المدينة الرئيسية والفرعية وتقاطعاتها 1140915 متراً مربعاً خلال عام 2010 وبزيادة مقدارها 1300 متر مربع تمت إضافتها خلال العام الماضي.
وأضاف ان الزهور التي تعمل البلدية على زراعتها في المواسم الثلاثة من العام عبارة عن مجموعة من النباتات العشبية لها القدرة على النمو وإنتاج الأزهار متعددة الألوان، موضحاً اختلاف طبيعة الأزهار وفترة بقائها على النبات حسب نوع النباتات، إذ تنقسم إلى زهور حولية وأخرى مستديمة، لافتاً إلى أن الزهور الحولية هي مجموعة من النباتات ترتبط فترة حياتها بموسم واحد فتنمو وتزهر خلاله وتتجدد زراعتها سنوياً، وتنقسم حسب موسم النمو والإزهار إلى حولية شتوية وهي مجموعة النباتات التي تنمو وتزهر خلال فصلي الشتاء والربيع وتزرع بذورها بالمشتل خلال شهري أغسطس وسبتمبر وتبدأ في الإزهار في نوفمبر وتستمر حتى مايو ويونيو، وتمتاز هذه المجموعة بتنوع ألوان أزهارها وجمالها وروائحها العطرية لبعضها ويوجد منها أكثر من 75 صنفاً تزرع بنجاح في شوارع وحدائق الإمارة، ومن أمثلتها البيتونيا والانترهينم والأقحوان والمنثور والفلوكس والأليسم والأستر والسالفيا وغيرها.
13 صنفاً
وأوضح ان القسم الآخر من الزهور الحولية هو الزهور الصيفية، عبارة عن مجموعة النباتات التي تنمو وتزهر خلال فصل الصيف، وتزرع بذورها بالمشتل خلال شهري مارس وإبريل وتبدأ في الإزهار في مايو وتستمر حتى أغسطس، ويوجد منها حوالي 13 صنفاً تشمل، الزنيا بأصنافها وألوانها ورجلة الزهور والمدنة أو الجمفرينا وعرف الديك والكوكيا والقطيفة والماري جولد بلونيه الأصفر والبرتقالي والنحاسي، والكوزموس الأصفر والأمرنتس، بالإضافة إلى الزهور المستديمة وهي عبارة عن مجموعة من النباتات التي يمكن زراعة بذورها في أي وقت من العام وتنمو وتزهر وتستمر في الإزهار لفترة طويلة تمتد من عام إلى عامين تقريباً، وأشهرها زهور الونكا التي يزرع منها 12 صنفاً بمشاتل وحدائق وشوارع الإمارة.
تصميم أحواض الزهور
وحول تصميم أحواض زراعة الزهور أشار لوتاه إلى أنها من العمليات الأساسية للتجميل الزراعي، ولها فريق مختص مهمته إعداد وتجهيز تصاميم عروات الزهور على مدار العام، مما يضمن إعداداً متميزاً وفق أسس وقواعد وعناصر ومعايير يتم وضعها في الحسبان تتعلق بدراسة كل البيانات المتعلقة بالموقع المراد زراعته بالزهور ونوعية ما يناسبه من الزهور من حيث ألوانها وأحجامها وطبيعة نموها، موضحاً أنه بالنسبة للموقع يتطلب الأمر التعرف على البيانات الخاصة به سواء أكان طريقاً عاماً خارجيا أم داخلياً أم فرعياً، ومدى السرعة في الطريق، والطابع الخاص بالمنطقة وطبيعتها كالمناطق السكنية، والتجارية، الصناعية، بالإضافة إلى التقاطعات ومناطق الجسور والميادين العامة والحدائق.
تربة صالحة
وأشار مدير عام بلدية دبي إلى الخطوات التي تتبع عند زراعة الزهور بموقع أو حديقة جديدة، حيث يتم إعداد التربة وذلك بإزالة 30 - 50 سنتيمتراً من تربة المكان المخصص واستبدالها بتربة صالحة للزراعة، ويتم تركيب شبكة الري الفرعية ويسوى سطح التربة وتفرد خطوط الري بالتنقيط ويكون ذلك عند إنشاء المشروع، وتضاف الأسمدة العضوية بمعدل 4.5 كيلو غرامات لكل متر مربع ويخلط جيداً بالتربة بجوار نقاط الري أو بمواقع زراعة شتلات الزهور، ويفضل إضافة مبيد فطري بمعدل 25 غراماً لكل متر مربع كذلك يتم إضافة سماد كيميائي مركب بطيء الذوبان بمعدل 100 إلى 150 غراماً لكل متر مربع لكي يستفيد منها النبات طول فترة نموه بالحديقة، ويتم زراعة الشتلات التي تتوفر فيها المواصفات المطلوبة بمعدل 10 شتلات بالمتر المربع وتروى جيداً.
وأضاف لوتاه بما أن الغرض من زراعة الزهور هو الحصول على أكبر عدد ممكن من الأزهار أو النورات لذلك يجب إزالة البرعم الطرفي عند تكونه وبلوغه حجماً أقل من حجم حبة الحمص الصغيرة، حيث إن ذلك يشجع نمو البراعم الجانبية بالتالي زيادة عدد الأزهار على النبات (وتسمى هذه العملية بالتطويش)، وهناك أنواع من الزهور يفضل زراعتها بالبذرة مباشرة بسبب تأثرها أثناء عملية التفريد بالمشاتل مثل زهور الزينيا والكوزمس والألسيم والليناريا والبلزمينا التي تزرع بمعدل واحد غرام لكل ثلاثة أمتار مربعة، أما أبو خنجر فيزرع بمعدل 25 غراماً لكل متر مربع، نظراً لكبر حجم بذرته ويراعى وضع بذرتين بجوره الزراعة على عمق لا يقل عن نصف سنتيمتر وتغطى بالتربة.
قطف الأزهار
وحول قطف الأزهار قال المهندس حسين لوتاه إن عملية قطف الأزهار بغرض الاستفادة منها ووضعها بالفازات بالمنزل أو الاستخدام التجاري من العمليات المهمة التي تحتاج إلى دراية وخبرة لتحقيق الفائدة المرجوة، حيث تتأثر فترة بقاء الأزهار بعد قطفها بعوامل عديدة لو تم التحكم فيها لزادت فترة بقاء الأزهار في الفازة بعد قطفها وهذه العوامل تبدأ مع مرحلة النمو التي يتم قطف الزهرة فيها، وطرق التعبئة والتخزين، حيث إن الأزهار تختلف مرحلة قطفها من نبات إلى آخر، فمثلاً الجلاديولس يبدأ قطفها عند تلون أول برعم زهري من أسفل، وفي حالة الرغبة في تصديرها يكون بالإمكان ذلك، وبالإمكان التصدير أيضاً بعد تفتح الزهرة السفلى كاملاً في حالة الرغبة في الاستخدام بالسوق المحلي.
تمثيل ضوئي
وأشار إلى ان بعض النباتات الأخرى مثل الأراولا والأوركيد يلزم تركها لحين أن تنفتح تماماً على النبات ثم تقطف، إلا أن هناك أزهاراً تتفتح بعد قطفها مثل حنك السبع والمنثور، وكذلك عملية وضع الأزهار بعد قطفها متزاحمة في فازه أو في إضاءة غير مناسبة سيقلل من التمثيل الضوئي أو الكلورفيلي، وبالتالي فإن تفتح وتلون الأزهار لم يتم بصورة ملائمة.

