رفعت وزارة الصحة إلى دائرة الفتوى والتشريع مشروع قانون النظم الالكترونية الصحية يتيح للوزارة الربط الالكتروني وتبادل المعلومات الصحية على مستوى القطاعين العام والخاص في الدولة ، تزامنا مع قرب انتهاء وزارة الصحة من تنفيذ مشروع نظام المعلومات الصحية وريد الذي تم تطبيقه في 7 مستشفيات .

وقال المهندس خالد ماجد لوتاه وكيل وزارة الصحة المساعد للخدمات المؤسسية والمساندة بالإنابة، في تصريحات لـ البيان إن خبراء من الجهات الصحية بالتعاون مع مشرعين في الدولة انتهوا من إعداد مشروع قانون يتيح للجهات الصحية الربط الالكتروني فيما بينها، وتم رفعة لإدارة الفتوى والتشريع في أبو ظبي ، موضحاً أن هذا المشروع سيضمن سرية المعلومات الصحية للمرضى، ويحفظ خصوصيتهم، و سيمنع أي تسرب للمعلومات وينهي أية مخاوف من الربط الالكتروني بين مستشفيات الدولة.

من جهة أخرى، انتهت وزارة الصحة من تطبيق نظام المعلومات الصحية وريد في 7 مستشفيات، ومن المتوقع انتهاء التطبيق في جميع المستشفيات التابعة للوزارة وعددها 14 مستشفى في النصف الاول من العام الجاري لتبدأ بعدها مرحلة تجهيز المراكز الصحية البالغ عددها 64 مركزا، لافتا إلى أن التكلفة الإجمالية للمشروع الذي يعد الأكبر من نوعه على مستوى المنطقة تبلغ 250 مليون درهم .

7 مستشفيات

وقال المهندس خالد لوتاه أن الوزارة انتهت من تطبيق نظام المعلومات الصحية الالكتروني في كل من مستشفيات الشيخ خليفة في إمارة عجمان، و القاسمي والكويت في إمارة الشارقة، بالإضافة الى مستشفيات شعم وسيف بن غباش في إمارة رأس الخيمة، و أم القيوين العام وتم التطبيق الفعلي في مستشفى الذيد أمس.

وأفاد أن تطبيق نظام الخدمات سينتهي في مستشفيات مسافي وكلبا والذيد خلال الشهر الجاري ، لافتا الى أن العمل جار على تقوية الكهرباء في مستشفيي خور فكان وصقر ، في حين انتهت الوزارة من تطوير وتحديث البنى التحتية في مستشفيي البراحة والأمل في دبي حيث سيبدأ العمل في هذين المستشفيين في بداية مارس المقبل ومن المتوقع ان يتم تطبيق نظام وريد في كافة مستشفيات الوزارة خلال النصف الاول من العام الجاري ، لتبدأ بعدها مرحلة الاعداد لتنفيذ المشروع في المراكز الصحية والبالغ عددها 64 مركزا.

ثلاث مراحل

وأوضح أن المشروع يتضمن 3 مراحل تنتهي أولا بالربط الالكتروني بين المنشآت والمرافق الصحية التابعة للوزارة والمرحلة الثانية الربط مع الهيئات الصحية (هيئتا الصحة في أبو ظبي ودبي)، والمرحلة الثالثة الربط مع القطاع الخاص بحيث سيكون للمريض بعد الانتهاء من المشروع ملف صحي واحد على مستوى الدولة ، لافتا الى ان عملية الربط مع الجهات الصحية الأخرى والقطاع الخاص ستتم عقب صدور القانون الخاص بنظم المعلومات الصحية الالكترونية .

وقال ان تطبيق مشروع بهذا الحجم واجه العديد من المشاكل والعقبات منها ان معظم مستشفيات الوزارة تعتبر قديمة ولا تتوفر فيها البني التحتية الصلبة التي تتلاءم وطبيعة المشروع ، إضافة إلى افتقار بعض المستشفيات لصالات تتسع لتدريب الكوادر الطبية والفنية والتمريضية والإدارية ، مما استدعى إجراء توسعات خاصة للتدريب في بعض المستشفيات.

وأوضح أن المستشفيات السبع التي طبقت النظام تتم فيها جميع التعاملات الكترونيا ، ويتم إدخال جميع البيانات المتعلقة بالمرضى الجدد الكترونيا لافتا إلى أن الملفات القديمة سيتم التعامل معها عقب انتهاء المشروع ومن المتوقع أن تستغرق بعض الوقت خاصة وان هناك مئات الآلاف من الملفات المجمعة منذ سنوات طويلة في مستشفيات الوزارة .

خدمات متميزة

وأشار إلى أن المشروع يقدم الخدمات القيمة مثل (مواعيد)، وهي خدمة جديدة من شأنها أن تعزز خطط تأمين المواعيد الطبية، مع الشروع في إنشاء مركز اتصال موحد سيقضي بدوره على الطوابير الطويلة وفترات الانتظار بالنسبة إلى الجمهور، لافتا إلى أن خدمة (مواعيد) ستساعد على التخلص من الممارسات الطويلة التي كان هناك معاناة منها في فترات سابقة من أجل الحصول على المواعيد الطبية، من خلال خدمة واحدة شاملة، يمكن للسكان الاستعانة بالخدمات التي يوفرها مركز الاتصال، والتقدم بطلباتهم من خلاله، ليتم بعد ذلك حجز المواعيد لهم ، كما سيوفر على الوزارة والجهات الصحية مبالغ مالية طائلة إضافة لسهولة التحويل بين المستشفيات والمختبرات، كما وسيجنب النظام الجديد الأطباء من استخدام الأوراق في عمليات التحويل وستتم إدارة كافة المنشآت الطبية الكترونيا.