لن أستسلم لليأس، وسأظل حتى الرمق الأخير، أحارب حتى أسترد أبنائي.
بهذه الكلمات بدأت الطبيبة يسرا حديثها، الذي يفيض مرارة وألماً وحسرة، عن طفليها الذين "اختطفهما" طليقها، وغادر إلى المملكة المتحدة، ليحرمها من دفء حضنهما.
محاكم الدولة تشهد تفاصيل قضية الطبيبة الأم التي تسعى عبر القانون لانتزاع حضانة ابنائها واعادتهم الى حضنها.
بعد الانفصال عن زوجها الذي يعمل طبيبا أيضا في المملكة المتحدة نتيجة لخلافات شخصية بين الطرفين، حصلت بطبيعة الحال على حق حضانة ابنائها، وأصبح الأب يقضي مع ابنائه في بريطانيا يوما في الاسبوع كما حددت له المحكمة.
وحسب روايتها فإن الأب تعهد بعدم استصدار جوازات سفر للأطفال من جنسيته الأردنية، وأنه سيكتفي بجوازهم البريطاني غير أنه أخلف الوعد.
في الثامن من ديسمبر 2008 تلقت الأم رسالة نصية من جوال يحمل رقما من سوريا يعلمها طليقها بأنه انتقل للعيش هناك برفقة أولاده، علما بأن وثائق وجوازات سفر الاطفال كانت محفوظة لدى محاميتها، وعلمتُ بعد متابعة الشرطة أنه استخرج لهم بدل فاقد لوثائق السفر في السفارة السورية في لندن.
من هنا وبعد ان فشلت كل محاولات الاقناع بدأت رحلتها لاستعادة فلذتي كبدها.
رفعت دعوى على طليقها في سوريا وحصلت على قرار يقضي بحضانتها للطفلين والزامه بتسليمهما لها بقرار صادر عن القاضي الشرعي الاول في سوريا بتاريخ 15ديسمبر 2009
غير أنه لم يمتثل فتم اصدار أمر بحبسه وتم تعميم اسمه بالنشرة الشرطية وصدر قرار بمنع سفر الطفلين خارج سوريا، لكنها بعد ذلك سمعت أن طفليها موجودان في الامارات. اقتفت الخبر فعرفت أنهما غادرا بحسب الانتربول الى الأردن وأقام الاب هناك دعوى اسقاط حضانة ووضع عنوانا وهميا للأم حيث حكم له في غيابها بحضانة ابنائه وحط اخيرا في دبي. الأم التي جن جنونها مما تسميه بالزيف، لم تستسلم، وواصلت معركتها في دبي فرفعت قضية لاسترداد حق الحضانة من جديد.