أكدت نشرة " أخبار الساعة " أن القرار الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، برفع الحد الأدنى لرواتب المتقاعدين من القوات المسلحة والحكومة الاتحادية إلى / 10 / آلاف درهم شهريا، اعتبارا من شهر يناير الجاري، يعكس بوضوح الاهتمام الذي توليه القيادة في دولة الإمارات العربية المتحدة للمواطنين، وحرصها البالغ على توفير مقومات العيش الكريم لهم، موضحة أن رفع الحد الأدنى لرواتب المتقاعدين يعبر عن تفاعل واضح مع احتياجات المواطنين وتفهم متطلباتهم اليومية، وهذا يعد أهم ما يميز دولة الإمارات فهناك حالة من التفاعل العميق بين القيادة والشعب تعبر عن نفسها في تجاوب القيادة مع احتياجات الشعب وتفهم مشكلاته والعمل على علاجها بشكل فوري، وفي المقابل فإن الشعب يؤمن بقيادته ويفخر بالوطن.

 

العيش الكريم

وتحت عنوان "تفاعل متواصل بين القيادة والمواطنين" قالت إن ما يضاعف من أهمية القرار كونه يأتي ضمن سلسلة القرارات والتوجيهات الأخيرة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان التي تستهدف في مجملها توفير مقوّمات العيش الكريم للمواطنين، مثل قرار زيادة رواتب الموظفين العاملين في الحكومة الاتحادية وزيادة مخصصات الإعانات الاجتماعية وقرارات تخصيص آلاف القطع من الأراضي للمواطنين، وغيرها الكثير من القرارات التي تستهدف في مجملها تأمين سبل العيش الشريف للمواطنين، ومعالجة ما قد يعترض حياتهم من صعوبات.

 

قيادة حكيمة

وأوضحت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أن أجواء الفرحة والسعادة الغامرة التي استقبل بها المواطنون في مختلف مناطق الدولة هذا القرار تعبر بوضوح عن اعتزازهم بقيادتهم الحكيمة التي لا تألو جهدا في العمل من أجلهم وتوفير مقومات العيش الكريم لهم في مختلف المجالات، وهذا هو الأساس الذي ترتكز عليه معادلة التنمية في دولة الإمارات، مؤكدة أن هذه المعادلة التي تنطلق من القناعة بأن تنمية الإنسان هي جوهر التنمية الشاملة، فبقدر ما يتم تأهيله والارتقاء بقدراته بقدر ما يكون قادرا على الانخراط والمشاركة بفاعلية في مسيرة التنمية، وهذا هو نفسه جوهر فلسفة "مرحلة التمكين" التي أطلقها صاحب السمو رئيس الدولة، وتستهدف " تهيئة البيئة المبدعة اللازمة لتمكين الفرد المواطن من عناصر القوّة اللازمة ليصبح أكثر إسهاماً ومشاركة في مختلف مجريات الحياة الاجتماعية والسياسية والإنتاجية والمعرفية".

وبينت أنه لهذا تضع القيادة الحكيمة في دولة الإمارات ضمن أولوياتها الرئيسية العمل على رفاهية شعبها ورفع مستوى معيشته وتحسين نوعية حياته، من منطلق إيمانها بأن البشر هم أغلى ثروات الوطن، وهم صناع التنمية وهدفها في الوقت نفسه وهو الإيمان الذي ترجِم ويترجَم إلى استراتيجيات عمل مستمرة تستهدف تحقيق أقصى قدر من العدالة الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي للجميع.