يصادف اليوم مرور ستة أعوام على تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مقاليد الحكم في إمارة دبي، لتكون امتداداً لسنوات كان عطاء سموه فيها خالصاً، وعمله صادقاً من أجل بناء الاتحاد.. لم يتحدث سموه عنها، لكن في سرده لأحداث مرت بها المنطقة، فقد صحح روايات مغالطة، ومما قاله سموه: «لولا الشيخ زايد والشيخ راشد، طيب الله ثراهما، وإصرارهما ووطنيتهما لما قام الاتحاد، ولا تعيشون الآن في ظل دولة قوية وعصرية منفتحة على العالم بكل ثقافاته وانتماءاته».

تلك حقيقة أوردها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في حديثه عن اتحاد دولة الإمارات، في محاضرته الغنية بالمواقف والحقائق والشهادات، التي حملت اسم «روح الاتحاد». في حديث كان بمثابة سرد للتاريخ، خاطب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الإعلاميين قائلاً: «ممكن أن تكون أي معلومات قرأتموها عن اتحاد الإمارات خطأ وسوف أصححها لكم بإذن الله». واستعاد سموه مشهد الصعوبات التي واجهت حكام الإمارات في التوقيع على دستور الاتحاد، والإعلان عن قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيراً سموه إلى أن الشيخ زايد والشيخ راشد، رحمهما الله، اجتمعا في خيمة أقيمت في منطقة عرقوب السديرة، على الحدود بين إمارتي أبوظبي ودبي، ومعهما عدد من المرافقين، من بينهم سموه، وكان أصغرهم، وكان شاهداً على الاجتماع، وعلى توقيع الشيخ زايد والشيخ راشد على مسودة الدستور، التي أفضت إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، تلك الدولة التي أبدعت في نثر ملامح الإنسانية والتسامح، ونشر بذور الخير والمحبة والسلام في العالم أجمع. وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: لم يعرف أحد قوة ومتانة العلاقة التي كانت تربط بين الشيخ زايد والشيخ راشد رحمهما الله، وقد حاول الكثيرون الإيقاع بينهما لكن العلاقة كانت أقوى، حتى تمكن المؤسسان من تجاوز كافة العقبات بفعل المشاورات واللقاءات التي عقدها الشيخ زايد والشيخ راشد مع الحكام، واستطاع الشيخ زايد بحنكته وصبره ووطنيته إقناعهم بالانضمام إليه، وأخيه الشيخ راشد، والتوقيع على الدستور المؤقت، ومن ثم أعلن عن الاتحاد في الثاني من ديسمبر 1971 في دار الاتحاد بدبي. «بعد إعلان الاتحاد، كانت الدولة بحاجة إلى 2500 خريج للنهضة والتنمية والمستشفيات والمدارس، وكان لدينا 45 خريجاً، وهذه من الصعوبات التي واجهتنا»، كما يقول صاحب السمو نائب رئيس الدولة، ويضيف سموه: «عندما قام الاتحاد، فقد كان على حافة الهاوية لولا اثنان هما المغفور لهما الشيخ زايد والشيخ راشد».