ارتفعت الأرباح الصافية للبنوك العاملة في الدولة بنهاية أكتوبر الماضي بنسبة 11.3% لتبلغ 24.98 مليار درهم مقارنة مع 22.45 مليار درهم بنهاية عام 2010.
وقال معالي محافظ المصرف المركزي سلطان بن ناصر السويدي في تصريحات صحافية إن البنوك العاملة في الدولة تملك سيولة كافية لتلبية احتياجات السوق المحلية من القروض والسلف وتمويل الاستثمار وذلك اعتمادا على احتياطياتها والودائع التي تملكها ورؤوس أموالها.
وأوضح السويدي أن البنوك تمكنت خلال شهر أكتوبر الماضي من إعادة التوازن تقريبا بين محفظتي القروض والودائع حيث استطاعت تقليص الفجوة التي ظهرت في شهر سبتمبر الذي سبقه عندما تجاوزت قيمة القروض الودائع لدى القطاع المصرفي في الدولة لأول مرة منذ أكتوبر 2010.
وقال السويدي إن المصرف المركزي بصدد اتخاذ خطوات جديدة لدعم السيولة اعتبارا من العام الجاري موضحا أن نسبة التمويل المستقرة الصافية جيدة وأن قيمة الودائع من طرف كبار العملاء مستقرة وتزداد باستمرار.
و أكد أن على البنوك مراعاة إدارة مخاطر الائتمان بناء على إيراداتها كما أن عليها المتابعة بشكل دقيق وإجراء الاختبارات اللازمة للتعرف على المخاطر.
ونمت الودائع لدى المصارف 1.3% خلال الفترة المذكورة إلى 1062.8 مليار درهم مقارنة مع 1049.6 مليار درهم نهاية 2010. وارتفعت القيمة الإجمالية للودائع وقاعدة رأس المال 1.57% لتصل إلى 1326.1 مليار درهم بنهاية أكتوبر مقارنة مع 1305.6 مليارات درهم نهاية العام ما قبل الماضي.
ويأتي ذلك رغم ضغوط على الودائع البنكية بسبب ارتفاع أسعار الفائدة في أسواق خارجية نتيجة تداعيات الأزمة المالية العالمية ما أدى إلى خروج جزء من الودائع البنكية من الدولة الى الخارج.
ووصل نمو القروض والسلف والسحب على المكشوف حتى نهاية اكتوبر الى 4.1 % وهي نسبة نمو أقل من متوسط معدل النمو الطبيعي لكنها جيدة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية بحسب المصرف المركزي. وأوضح المصرف أن الفجوة بين القروض والودائع نمت لدى البنوك التجارية الوطنية الـ 15 العاملة في الدولة بنسبة 61% خلال فترة القياس لترتفع إلى 69.7 مليار درهم مقارنة مع 43.3 مليارا بنهاية ديسمبر 2010.
وزادت المصارف الإسلامية الوطنية الثمانية في الامارات رصيدها من النقد والودائع لدى المصرف المركزي بنسبة 45.6 % خلال فترة القياس حيث تظهر بيانات المركزي أن رصيد النقد والودائع لتلك المصارف ارتفع إلى 31.6 مليار درهم بنهاية شهر أكتوبر الماضي مقارنة مع 21.7 مليارا بنهاية ديسمبر 2010.
وتتجاوز محفظة الودائع لدى المصارف الإسلامية محفظة القروض بقيمة 28.8 مليار درهم وهو ما يوفر للمصارف الإسلامية قدرة تمويلية كبيرة خلال الفترة المقبلة وإمكانية لزيادة قدرتها التنافسية مقارنة مع البنوك الـ 47 الأخرى العاملة في السوق المحلية.
وزادت حصة المصارف الأجنبية من إجمالي أرباح المصارف العاملة في السوق المحلية إلى 22.3% لترتفع إلى 5.73 مليارات درهم بنهاية أكتوبر 2011 مقارنة مع حصة بلغت 19.8 % تعادل4.44 مليارات بنهاية 2010.
وتظهر مؤشرات القطاع المصرفي في نهاية شهر أكتوبر الماضي أنه ورغم تحقيق التوازن وتقليص الفجوة بين القروض والودائع على المستوى الكلي للقطاع إلا أن بيانات البنوك الأجنبية تبين أن رصيد محفظة الودائع يتجاوز رصيد محفظة القروض والتسهيلات والسحب على المكشوف بنحو 30.4 مليار درهم ما يشير إلى أن البنوك المحلية ما زالت تعاني من فجوة بنفس القيمة. واظهرت بيانات المصرف المركزي ان معدل النمو لكامل القطاع بلغ 4% للقروض و1.3% للودائع خلال فترة المقارنة.
