أشادت عشر عائلات فلسطينية في مدينة جنين وقراها شمال الضفة الغربية بمكرمة هيئة الهلال الأحمر الإماراتية التي مولت بناء عشر منازل لها عوضاً عن منازلها التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي سابقاً.

وقالت العائلات الفلسطينية: «إن الهلال الأحمر في دولة الإمارات نقلها من حالة البؤس التي عاشتها طوال أكثر من سبع سنوات في الخيام أو في منازل تخلو من أي مقومات حياتية إلى منازل حديثة تتوفر فيها كل سبل الحياة الكريمة ومبنية بشكل هندسي متميز».

 من جانبه قال عبدالله بركات نائب محافظ جنين الذي تسلم المنازل العشرة من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الذي يشرف على تنفيذ المشروع الهلالي في فلسطين: «إن الوقفة الإماراتية الإنسانية تأتي في سياق الدعم المستمر والثابت الذي تحظى به فلسطين وشعبها من دولة الإمارات وقيادتها وشعبها المعطاء ومؤسساتها الخيرية خاصة الهلال الأحمر».

وأكد أن هذا العمل جاء كخطوة للتعبير عن التحدي والصمود أمام سياسة الاحتلال الإسرائيلي القائمة على هدم المنازل وتشريد أهلها، مضيفاً أنه يأتي أيضاً إيماناً بضرورة العمل على تعويض أو تمكين من فقدوا منازلهم شيئاً بديلاً كي تستمر حياتهم الطبيعية بعيداً عن منغصات الاحتلال وواجباً على الجهات المسؤولة فلسطينياً وعالمياً تقديم كل ما يمكن لدعم الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته.

وثمن مبادرات الإمارات ومشاريعها العديدة التي تنفذها من خلال مؤسساتها الخيرية خاصة الهلال الأحمر في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية سواء منها الإنشائية أو الصحية أوالتعليمية ولها بصمات واضحة في هذا المجال، مشيراً إلى مشروع إعادة إعمار مخيم جنين الذي هدمته سلطات الاحتلال عام 2004 وتم إعادة بنائه من قبل هيئة الهلال الأحمر في دولة الإمارات بتوجيهات من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

وأضاف أنه تم تسليم المنازل العشرة الجديدة التي بنتها هيئة الهلال بإشراف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لأصحابها وقد وزعت على أصحابها في مدينة جنين نفسها وفي طوباس وقرى اليامون وكفرذان وقباطية وجبع.

من جانبه أشار علاء مقلد مهندس المشروع إلى أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سلم المنازل إلى محافظ جنين لتوزيعها على أصحابها ضمن مشروع (100) منزل تموله هيئة الهلال الأحمر في دولة الإمارات بتكلفة 13 مليون درهم وينفذه البرنامج.

وقال إنه نفذ حتى الآن أكثر من 60 % من المشروع وتم توزيع المساكن المنجزة على أصحابها في مدن وقرى الضفة الغربية وجار حالياً تنفيذ بقية المشروع ليتم تسليم البيوت الجديدة الى أصحابها وفقاً للإنجاز.

وأكد أن الهلال الأحمر الإماراتي يتابع باستمرار مراحل تنفيذ المشروع ويحث على إنجازه بأقرب فرصة ممكنة ليتسنى للعائلات المستفيدة أن تسكن منازلها. وأوضح أن أفضل نجاح حققه البرنامج الأممي هو استفادة الأسر الأشد فقراً من المشروع حيث دخلت الفرحة إلى نفوس أفراد الأسر المستفيدة وسكنت في بيوت جاهزة بدلاً من حالة البؤس التي كانت تعيشها إما في بيوت متهالكة أو في خيام بأطراف المدن والقرى.