أعلنت الدكتورة مريم حسن الشناصي وكيل وزارة البيئة والمياه عن تنفيذ مشروع لإجراء مسوحات للأنواع النباتية والحيوانية في بعض المناطق الهشة بيئياً بالدولة، وذلك بالتعاون مع الاتحاد العربي لحماية الحياة البرية، جاء ذلك خلال استقبالها بديوان الوزارة بدبي وفداً من الاتحاد العربي لحماية الحياة البرية.

وأشارت إلى أن المشروع يأتي في إطار استراتيجية وزارة البيئة والمياه فيما يتعلق بتعزيز الأمن البيئي وضمن مبادرة تحسين مستوى حماية المناطق الإحيائية والبيئات الهشة، وأوضحت أن المشروع يهدف لإجراء مسوحات بيئية على مساحة تقدر بحوالي (4%) من مساحة الدولة وذلك لاستيفاء متطلبات مؤشر الأداء البيئي العالمي (EPI) .

والذي يتطلب حماية المناطق الإحيائية بمساحة (10%) من مساحة الدولة، وتحديد وتصنيف الأنواع النباتية والأنواع الحيوانية التي تشمل الثدييات والطيور والزواحف ذات الحساسية البيئية ومدى تعرضها لخطر الانقراض. وأفادت أن المناطق الممسوحة بيئياً في الوقت الحالي تقدر بمساحة (6%) من مساحة الدولة وهي محميات طبيعية معلنة.

ولفتت الشناصي إلى أن التنوع البيولوجي يتعرض للتدهور سنة بعد أخرى نتيجة للعديد من العوامل والمؤثرات، وفي مقدمتها فقدان الموئل الذي يعتبر أكبر سبب مباشر في تدهور التنوع البيولوجي على المستوى العالمي، إضافة الى الاستخدام غير المستدام للنظم الإيكولوجية، والاستغلال المفرط للتنوع البيولوجي والصيد الجائر، والتلوث.

وكذلك تغير المناخ، وانتقال الأنواع الدخيلة من بيئة لأخرى، وغيرها الكثير. من جانبه أوضح المهندس سيف الشرع الوكيل المساعد للموارد المائية والمحافظة على الطبيعة، أن المشروع سيستمر لنهاية العام 2013م وستشمل المسوحات مناطق وبيئات مختلفة للدولة تتمثل في المناطق الجبلية والوديان المحيطة بتلك الجبال في إمارات الشارقة، ورأس الخيمة، والفجيرة، هذا بالإضافة إلى بيئات ومناطق الكثبان الرملية في إمارة أبوظبي وكذلك السهول والسبخات المنتشرة في الدولة.

وأضاف بأنه تم اختيار المواقع التي سيتم إجراء المسوحات البيئية فيها حسب عدد من المعطيات مثل المناطق المتميزة بوجود تنوع بيولوجي عالي (Hot spots) شاملاً النباتات والحيوانات والطيور والتي تعكس بصورة مباشرة أهمية الحفاظ عليها وتنميتها، والمناطق التي يوجد فيها رعي جائر والذي يتسبب في نقص النباتات وبالتالي التأثير على البيئة المناسبة لعيش الحيوانات والطيور والزواحف فيها.