أكد محمد عبد الرحمن العوضي رئيس قسم الزراعة، في بلدية دبي أن البلدية ستتوسع في زراعة شجرة "الملنجتونيا" التي تعتبر من أشجار المناطق الاستوائية سريعة النمو مستديمة الخضرة.

وقال: إن حرص البلدية على التوسع في هذه الشجرة يرجع إلى جمالها، ونمو أزهارها الأنبوبية البيضاء ذات الرائحة العطرية، حيث تم استخدامها في العديد من مشاريع الزراعة التجميلية في دبي، سواء بمشاريع تشجير شوارع المدينة، أو في الحدائق، وذلك بعد إدخال اشتالها إلى مشاتل بلدية دبي عام 1993 واستخدمت لأول مرة في مشروع حديقة خور دبي.

وأوضح ان النباتات تظل على اختلاف أنواعها وأشكالها وطبيعتها من أهم العناصر الرئيسية في عملية تنسيق الحدائق وتجميلها، فهي ذات طبيعة حية ومتغيرة مع مرور الزمن وهي تطلق رائحة عبقة بين فترة وأخرى وفقاً للموسم الذي تزدهر فيه وتنتعش، وعندها تبدي زينتها ومظهرها الجذاب بأكاليل الزهور المحملة بها، والمتباينة في شكلها وألوانها، تغدو مكسوة بحلة خضراء يانعة، تبعث على الراحة والهدوء.

لذا لابد أن تنتقى النباتات بحيث تؤدي دورها الوظيفي والهدف من زراعتها ووجودها في ثنايا الحديقة. ومن بين الأشجار التي تبدي تبرجها والكشف عن جمالها في هذا الفصل من السنة شجرة الملنجتونيا التي نطلع في هذه السطور على كيفية رعايتها والعناية بها.

 

هوية

وارجع العوضي التسمية العلمية للشجرة إلى عالم النبات الإنجليزي توماس ملنجتون، أما المقطع الثاني من الاسم hortensis فيعني النمو في الحدائق، وهي شجرة مستديمة الخضرة سريعة النمو ذات ساق قائمة مبيضة، والقلف مغطى بطبق إسفنجي.

ويصل ارتفاع الساق إلى 25 متراً والأوراق مركبة متقابلة غير متساوية الوريقات بيضاوية الشكل مسننة ذات قمة مدببة.

وتتسم الأزهار بأنها شمعية بيضاء، مشوبة بلون قرنفلي، عطرية الرائحة يبلغ طول الزهرة 8-10 سم، وتزهر خلال الشتاء والربيع وأوائل الصيف، الثمرة قرن أصفر اللون يحتوي بداخله على البذور.

وتعتبر بورما الموطن الأصلي لأشجار الملنجتونيا ومنها انتشرت لبقية دول العالم. وهي تتمتع بوجود ملحوظ في الأراضي الطينية والرملية جيدة الصرف.

وتحتاج هذه الشجرة إلى العناية بالري خلال مرحلة زراعتها الأولى في المكان المستديم ( بالحديقة أو الشارع )، حيث تحتاج إلى ري معتدل منتظم، ويستمر ذلك إلى أن يكتمل هيكل الشجرة بعدها يمكن زيادة الفاصل الزمني بين مرات الري لتشجيع المجموع الجذري على النمو والتغلغل في التربة ويعتبر نظام الري بالتنقيط هو أفضل نظام لريها. وتقاوم الملوحة حتى 2500 جزء في المليون.

ويتم التسميد العضوي مرة واحدة سنوياً خلال شهر يناير بمعدل 12,5 كجم، تقلب جيداً مع تربة حفرة الشجرة.

ويتم ذلك باستخدام أسمدة كيميائية مركبة تحتوى على عناصر النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم، بالإضافة إلى العناصر الصغرى بحيث يضاف 150 250 غراماً من الأسمدة المركبة بمعدل 2-3 مرات سنوياً على أن تضاف الدفعة الأولى في شهر فبراير، والثانية في شهر يونيو والثالثة في شهر أكتوبر.

وحول الآفات التي تهاجم هذه الشجرة، أوضح العوضي أنها يمكن أن تصاب بالبق الدقيقي، والعناكب والديدان، بالإضافة إلى التصمغات الناتجة عن الأمراض الفطرية والبكتيرية والفسيولوجية، ويجب هنا التدخل فورا ومكافحة الآفات التي تظهر أعراضها على الأشجار باستخدام المبيد المناسب دون انتظار، حتى لا يتسبب ذلك في تدهور حالة الأشجار المصابة، ويؤدي إلى فقدها لقيمتها التنسيقية، مايؤثر سلبيا على المظهر العام للمنطقة. أما التكاثر فيتم عن طريق البذور وبالعقل الجذرية.

وتعتبر من أهم الأشجار التي تصلح للزراعة بالحدائق العامة كشجرة مزهرة في صورة فردية على جاني الطرق والمشايات، وتعتبر من أهم الأشجار التي تصلح للزراعة في مجموعات بالحدائق الطبيعية والمختلطة الطراز بحيث لا تقل المسافة بين الأشجار داخل المجموعة عن 6 أمتار، حيث تمت زراعتها بحدائق الخور والممزر والقرهود، وتعتبر من أهم الأشجار التي تصلح للزراعة في الحدائق الخاصة وحدائق المستشفيات لجمال أزهارها ولرائحتها العطرية الجميلة التي تنتشر في المساء والصباح الباكر، وتصلح للزراعة في مجموعات بتقاطعات الطرق، ولا ننصح بزراعتها كمصدات رياح لعدم قدرتها على تحمل الرياح الشديدة.

وأضاف أن ثمارها على النموات الطرفية لقمة الشجرة، والثمرة قرن مستوى لونه بني الى بني مصفر يبلغ طوله من 13 إلى 36 سم وعرضه يتراوح بين 1 و 2 سم، والسطح الظهري للقرن ذو ملمس خشن، ولونه بني إلى بني مصفر، سطحه البطني أملس ولونه أصفر ذهبي اللون، وتوجد البذور مرصوصة في طبقتين يفصلهم حاجز أسود اللون ويتراوح طول البذرة من دون الجناحين بين 0,8 و 1 سم، بينما يبلغ طول البذرة مع الجناحين حوالي 3 سم، ويبلغ عرض البذرة حوالي 0,7 0,8 سم.