نفذت هيئة الهلال الاحمر المرحلة الثانية من مشروع اعادة النازحين الصوماليين من مخيم الرجاء الاماراتي في مقديشيو الى مدنهم وقراهم بهدف اعادة اندماجهم في مجتمعهم واستئناف حياتهم الاعتيادية.

وقال احمد حميد المزروعي  رئيس مجلس ادارة هيئة الهلال الاحمر ان التقارير الواردة من مقر مخيم الرجاء الاماراتي في مقديشيو تفيد بان اربع قوافل تمثل 465 اسرة من النازحين الصوماليين عادت بالفعل الى مدنها وقراها واستقرت فيها  وبدات بممارسة حياتها الطبيعية هناك.

قوافل

وأوضح ان هذه القوافل تضاف الى القافلة الاولى التي انطلقت من العاصمة الصومالية في الثالث من نوفمبر الماضي حيث بلغ عددها نحو الفي نازح في حين بلغ عدد الاسر العائدة في المرحلة الثانية نحو ثلاثة الاف نازح وبذلك يكون العدد الاجمالي للعائدين خمسة الاف نازح من اصل 30 الفا يقيمون في مخيم الرجاء الاماراتي الذي تتولى هيئة الهلال الاحمر مسؤولية تقديم العون الاغاثي لهم من مأكل ومسكن وخدمات علاجية .

وأشار إلى ان مشروع الهلال لاعادة النازحين الذي اطلقته في مطلع شهر نوفمبر الماضي يقوم على تقديم العون الاغاثي لكل اسرة تعود الى موطنها الاصلي يكفيها لمدة ثلاثة اشهر بالاضافة الى مبلغ نقدي بمعدل 400 دولار لكل اسرة لمساعدتها على شراء حاجياتها الاساسية وتدبير نفسها لتتمكن من الاستقرار في موطنها .

 

الهدف

وذكر ان الهدف من هذا المشروع الانساني هو مساعدة النازحين على استغلال موسم الامطار الجيد في الصومال والعودة الى مزارعهم وحقولهم لاستثمارها وتخليصهم من مشاكل النزوح وأسبابها .

وأشار رئيس مجلس ادارة الهلال الاحمر الى ان هذا المشروع الاماراتي لقي ترحيبا كبيرا من الرئيس الصومالي شيخ شريف احمد ومن الحكومة الصومالية الذين اشادوا بهذه اللفتة الانسانية الاماراتية باعتبارها تساهم في اعادة الامن والاستقرار في الصومال من خلال اعادة توطين النازحين في قراهم وحقولهم الزراعية التي هجروها بسبب موجة الجفاف التي ضربت دول القرن الافريقي ومن بينها الصومال.

 

خطة

من جانبه قال الدكتور صالح الطائي نائب الامين العام لشؤون الاغاثة والمشاريع بالوكالة بهيئة الهلال الاحمر ان الهلال وضع خطة لمشروع اعادة النازحين الصوماليين تتكلف نحو مليون و600 الف دولار وانه يتم تنفيذ هذا المشروع بانتظام حيث ساهم هطول الامطار الغزيرة على المناطق التي نزح منها الاف الصوماليين في تشجيع النازحين على العودة الى ديارهم وممارسة الزراعة والرعي الذي يساهم في تعزيز الاقتصاد الصومالي وتحويلهم الى منتجين بدلا من انتظار العون والمساعدات .

واضاف الدكتور الطائي ان وفد هيئة الهلال الاحمر الذي زار الصومال الشهر الماضي اتفق مع جمعية الهلال الاحمر الصومالية على تنفيذ مشروع اعادة النازحين وانه يتم تنفيذ المشروع بالتعاون مع الجمعية والحكومة الصومالية حيث يتم تسيير قوافل الاعادة بسهولة ويسر.

وذكر انه يتم صرف اعانة اغاثية للاسرة عقب عودتها الى موطنها تكفيها لمدة ثلاثة اشهر كما يتم تسليمها مبلغا نقديا تساعدها على تدبير احتياجاتها الضرورية مشيرا الى ان الاسر التي تعمل بالزراعة يتم مساعدتها بحفر ابار المياه لها ويتم تزويدها بالتقاوي لزراعة المحاصيل أما الأسر الرعوية فيتم تزويدها ببعض رؤوس الماشية ومعينات الرعي .

 

طاقم

وقال انه تم تعيين طاقم إداري كامل للمشروع الذي يستغرق عاما كاملا  يتكون من  مدير المشروع ومندوب  عن الهلال الأحمر الصومالي و منسق لوجيستى. 

 وقد أبدت العديد من الهيئات والمنظمات الدولية اعجابها بالمشروع مثل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين والهلال الأحمر القطرى ومنظمة التعاون الاسلامى حيث تم الاتصال بمكتب الهلال الاحمر الاماراتي بمقديشيو للتعرف على آلية تنفيذ هذا المشروع الانساني الناجح.  

يذكر ان مخيم الرجاء الاماراتي المقام في الجانب الغربي من العاصمة الصومالية مقديشيو يضم 30 الف نازح تقدم لهم هيئة الهلال الاحمر المساعدات الغذائية والطبية والاغطية وتوفر لهم الاقامة في الخيام التي نصبتها لايواء النازحين الذين تشردوا بفعل موجة الجفاف التي اصابت بلادهم .

وقد اتفقت الهلال الاحمر مع عدد من الشركات على القيام بحفر عشرات الابار لاستخراج المياه الصالحة للشرب وللري ليستفيد منها النازحون والمقيمون في قراهم التي اصابها الجفاف والعمل على تثبيت المقيمين في ارضهم واعادة النازحين إلى بيوتهم

وقد سيرت هيئة الهلال الاحمر ثلاث طائرات وسفينة شحن الى الصومال تحمل آلاف الاطنان من المواد الاغاثية كان اخرها طائرة شحن هبطت بمطار مقديشيو في الاول من نوفمبر الماضي وعلى متنها 35 طنا من التمور والمساعدات الغذائية الاخرى اهداها ديوان الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة للنازحين الصوماليين بالاضافة الى  500 خيمة طبية من مؤسسة الواحة الدولية برئاسة سمو الشيخة شمسة بنت حمدان آل نهيان دعما لمشروع الهلال الانساني في اغاثة النازحين الصوماليين .