كشفت دراسة مسحية شملت 5000 أسرة في دبي قامت بها هيئة الصحة بالتعاون مع مركز دبي للإحصاء وجود صلة قوية بين نقص التعليم وزيادة مخاطر الأمراض القلبية الوعائية، حيث إن معدل الانتشار في أوساط غير المتعلمين يبلغ (39 ٪) بينما تصل نسبة وجود عوامل الخطر بين الجامعيين (21%).
وأظهرت الدراسة وفقاً للدكتور الضو عبد الله سليمان، رئيس قسم البحوث وإدارة الأداء في قطاع السياسات والإستراتيجيات الصحية في هيئة الصحة بدبي أن معدل انتشار عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والشرايين التي يمكن الوقاية منها تزداد بشكل ملحوظ مع التقدم في السن لدى كلا الجنسين، حيث إن 66 ٪ من الرجال المواطنين الذين تتراوح أعمارهم بين 60 سنة أو أكبر لديهم عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والشرايين التي يمكن الوقاية منها مقارنة بـ 63.5 ٪ من النساء المواطنات في نفس الفئة العمرية.
كما أن فرصة الإصابة بعوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والشرايين التي يمكن الوقاية منها بين مواطني دبي أعلى بشكل ملحوظ بين غير المتعلمين (63 ٪ للذكور مقابل 55 ٪ للإناث)، ونلاحظ أن معدل الانتشار يقل مع ارتفاع مستوى التعليم.
وقال الدكتور الضو: إن نتائج الدراسة أظهرت أن 25% من سكان الإمارة لديهم عامل من عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والشرايين التي يمكن الوقاية منها مثل التدخين وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكولسترول في الدم. كما أظهرت أن معدل انتشار عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والشرايين التي يمكن الوقاية منها لدى الرجال هو أعلى مرتين (28.3 ٪) من معدل انتشارها بين النساء (14.5 ٪) وان معدل انتشار عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والشرايين يزداد بشكل ملحوظ مع التقدم في السن، ويبلغ أعلى مستوى له (44 ٪) في سن 60 وما فوق.
احتمالات الإصابة
وقال الدكتور الضو: ان الدراسة أظهرت ان فرصة احتمال الإصابة بعوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والشرايين التي يمكن الوقاية منها بين الأفراد في الفئة العمرية 60 سنة فأكثر هو 7 مرات أكثر مقارنة بالأفراد الأصغر سناً (18-24 سنة)، وان احتمال انتشار عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والشرايين بين الأفراد في مجموعة الدخل المرتفع تصل إلى 1.3 مرات مقارنة بالأفراد ذوي الدخل المنخفض.
وأوضح الدكتور الضو أن معدل انتشار عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والشرايين يقل بشكل ملحوظ مع المستوى التعليمي فنجد أن معدل الانتشار في أوساط غير المتعلمين يصل إلى 39 بالمائة ويمثل ضعف معدل انتشار عوامل الخطر بين الجامعيين (21%). وأظهرت الدراسة ان معدل انتشار عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والشرايين التي يمكن الوقاية منها بين مواطني إمارة دبي تمثل واحداً من بين كل ثلاثة أشخاص (29 ٪) وان معدل انتشار عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والشرايين التي يمكن الوقاية منها هي أعلى بين الرجال المواطنين (33 ٪) بالمقارنة مع النساء المواطنات (24 ٪).
عوامل الخطورة
وبدورها قالت ليلى الجسمي، المدير التنفيذي لقطاع السياسات والإستراتيجيات الصحية في هيئة الصحة بدبي: ان نتائج الدراسة أظهرت أن 25% من سكان إمارة دبي لديه عامل من عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب والشرايين والتي يمكن الوقاية منها: مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكولسترول في الدم، أو التدخين، داعية أفراد المجتمع إلى ضرورة تغيير نمط حياتهم والحد من العادات الغذائية غير الصحية، والإقلاع عن استخدام التبغ للحفاظ على صحة أفضل.
وأوضحت الجسمي أن أمراض القلب والشرايين هي السبب الرئيسي للوفيات في إمارة دبي، حيث إن 22% من الوفيات تعود أسبابها إلى أمراض القلب والشرايين، كما بينت الدراسة أن 19 بالمائة من سكان دبي يمارسون قدراً كافياً من النشاط البدني الذي يساعد على البقاء بصحة جيدة، مؤكدة أن عدم ممارسة الرياضة إلى جانب نمط الحياة غير الصحي جعلا نسبة كبيرة من سكان الإمارة تحت خطر الإصابة بأمراض القلب، مشيرة إلى أن نتائج الدراسة سوف تساعدنا على تطوير سياسات وبرامج تستهدف الفئات الأكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين».
