أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية، رئيس هيئة الهلال الأحمر، التزام الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بنهجها الإنساني المتميز وخطها المتفرد في تعزيز القيم والمبادرات التي تخفف من وطأة المعاناة وصون الكرامة الإنسانية.
ودعا سموه خلال كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للاجتماع الثامن لرؤساء هيئات وجمعيات الهلال الأحمر في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، والتي ألقاها نيابة عنه أحمد حميد المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر، إلى إعادة النظر في مفاهيم الشراكة وتنسيق الجهود وتطوير استراتيجيات العمل الإغاثي والإنساني والنظر إليه بصورة أكثر شمولية بعد المستجدات التي طرأت على الساحة العربية، مؤكداً أهمية إيجاد حلول ناجعة ووسائل أكثر فاعلية لإيصال المساعدات الإنسانية لمستحقيها في المناطق الملتهبة مع الالتزام بالمبادئ الأساسية.
وأشار سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، إلى أن دول الخليج تعتبر من أكبر المانحين للمساعدات في الحقل الإنساني، مؤكداً تقدير المجتمع الدولي لجهود الإمارات في الشأن الإنساني ومتابعته عن كثب تدخلاتها الفاعلة والمؤثرة في عمليات الإغاثية الإنسانية حول العالم والتي تجد الدعم القوي من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وأكد سموه أهمية الدور الذي تضطلع به جمعيات الهلال الأحمر بدول مجلس التعاون الخليجي لتعزيز جهود التنمية البشرية في المجتمعات النامية، وقال إن الجمعيات الوطنية الخليجية أصبحت قائدة وموجهة لمسيرة العمل الإنساني الدولي بفضل دعمها اللامحدود للقضايا الإنسانية التي تؤرق الكثير من شعوب العالم.
ودعا سموه المجتمعين للارتقاء بالمضامين والقيم الإنسانية التي تعزز جهود الجمعيات الخليجية وتفي بمسؤولياتها تجاه ضحايا الكوارث والأزمات، وناشد سموه رؤساء الجمعيات الوطنية في المنطقة لبذل المزيد من الجهود لتنمية المجتمعات الأكثر هشاشة والعمل سوياً لدرء المخاطر المحدقة بملايين البشر حول العالم نتيجة لحدة الكوارث والأزمات والتغيرات المناخية والأزمة الاقتصادية العالمية ونقص الغذاء والدواء وشح المياه واتساع رقعة الفقر والجوع وتفشي الأمراض والأوبئة. وأضاف سموه: في ظل هذا الواقع يبرز دور جمعياتنا الخليجية باعتبارها من أهم الجمعيات المانحة، وواحدة من الكيانات الفاعلة والمؤثرة وسط الحركة الدولية للهلال والصليب الأحمر، ويقع على عاتقها العبء الأكبر في قيادة العمل الإنساني وترقية مجالاته في الأقاليم المجاورة.
ومن جانبه، أكد الدكتور عبدالله بن عقلة الهاشم، الأمين العام المساعد لشؤون الإنسان والبيئة في الأمانة العامة لمجلس التعاون، أهمية عقد مثل هذه الاجتماعات، مشيراً إلى مقترح سيتم دراسته لتنظيم هذا الملتقى بشكل دوري وسنوي، إضافة إلى تنظيمه في الحالات الطارئة التي تستدعي تكاتف الجهود بين مختلف المنظمات والهيئات الإنسانية الخليجية. وقال إنه يتم تدارس إنشاء مكتب ارتباط في الأمانة العامة يعمل على تنسيق العمل وتوفير المعلومات والبيانات وتبادلها بين جمعيات الهلال الأحمر في دول التعاون الأمر الذي من شأنه رفع مستوى التنسيق بين دول التعاون في مجال العمل الإنساني والإغاثي.