توج سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية، مساء أمس، الفائزين في ختام فعاليات مهرجان مزاينة الظفرة للإبل في شوط البيرق، والتي حسمت نتيجتها للأصايل لإبل سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، فيما حسمت إبل الرامس بن صالح المنهالي منافسات المجاهيم لصالحها، وأكد سموه أن المهرجان حقق مكسباً لأبناء الإمارات وسمعة طيبة للدولة فى الداخل والخارج، لانفرادها بتنظيم أضخم مهرجان لمزاينة الإبل في العالم، قياساً بالكم الهائل من الإبل النخبة، وعدد المشاركين من مختلف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وقام سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، بتسليم بيرق الظفرة للفائزين في شوط البيرق، والجوائز للفائزين في باقي المنافسات التي أقيمت خلال المهرجان وسط حضور جماهيري كبير من عشاق مزاينة الإبل.

وأكد سموه حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لدعم كافة الفعاليات التراثية، ومنها مهرجان الظفرة وترسيخ ثقافة المهرجانات التراثية التي تعد وسيلة مهمة لتعليم الأجيال وصون التراث والمحافظة على العادات والتقاليد الأصيلة التي تعتبر رصيداً حضارياً وإنسانياً للإمارات أمام العالم، كما وجه سموه الشكر إلى اللجنة العليا المنظمة للمهرجان على ما لمسه من حسن الإعداد والترتيب لإنجاح الحدث.

وهنأ سموه الفائزين بجائزة البيرق في مهرجان الظفرة للعام الحالي، وتمنى لهم التوفيق والنجاح لرفع اسم دولة الإمارات في مختلف المهرجانات والفعاليات المحلية والإقليمية.

وحضر حفل الختام عبدالله مهير الكتبي، وكيل ديوان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية، ومحمد خلف المزروعي، مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث رئيس اللجنة العليا المنظمة للمهرجان، وأعيان المنطقة الغربية.

وفي الإطار ذاته أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية، أن فعاليات مهرجان الظفرة تمثل جزءاً من تراثنا وأنها من عادات وتقاليد أهلنا الأولين، واصفة المهرجان بأنه يعتبر جسراً للتواصل ما بين الماضي والحاضر وفرصة لأجيال اليوم للتعرف إلى ماضي وتراث بلدهم.

وقالت معاليها إن المهرجان يمثل جهوداً صادقة للتعريف بمقومات المنطقة الغربية السياحية والثراثية ومجال الاستثمار فيها، متوجهة بالشكر الى القيادة الرشيدة لما تبذله من جهود كبيرة لدعم كافة الفعاليات التي وضعت دولتنا في مصاف الدول المتقدمة.

وأبدت معالي الشيخة لبنى القاسمي إعجابها بمعروضات السوق من أدوات تراثية ومشغولات يدوية من صنع السيدات، واطلعت في جولتها على مسابقة تغليف التمور وعلى شروط ومعايير المسابقة.

«قرية الداخلية»

اختتمت مساء أمس فعاليات وعروض «قرية وزارة الداخلية 2011»، التي أقيمت ضمن مهرجان الظفرة في المنطقة الغربية خلال الفترة من 17 إلى 28 ديسمبر الجاري.

وقال اللواء عبدالقدوس العبيدلي، مدير الإدارة العامة للجودة الشاملة في شرطة دبي: إن التجربة الرائدة التي ابتكرتها وزارة الداخلية بتدشين قرية متنقلة لها، تكون في متناول فئات المجتمع كافة، وتنوع مواقعهم السكنية، تعد بصدق نموذجاً تجدر إشاعته عالمياً، حيث يجسد الفلسفة الجديدة والفكر المستنير للفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بتحويل المؤسسة الشرطية من ضابطة عدلية تركز على إنفاذ القانون والنظام إلى أداة اجتماعية فعالة، تحرص على التوعية والشراكة والارتقاء بالثقافة الأمنية والسلاماتية، على نحو طوعي يجعل من الجمهور مجتمعاً شرطياً بناءً.

وقال إن ما قدمته القرية طوال أيام عروضها، وما ستقدمه في مقبل الأيام، محط إعجاب وفخر، سواء لنا كعاملين في هذه المؤسسة، أو أولئك الذين زاروا القرية ومن مختلف الدول المتقدمة، الذين أبهرتهم هذه القرية، وما يتوافر بها من عروض ومناشط شيقة تحاكي مختلف الأذواق، وتتقرب إليهم على نحو حضاري.

42 مليون درهم جوائز المهرجان

و60 ألف زائر لأجنحته

تجاوزت قيمة جوائز مهرجان الظفرة بكافة مسابقاته 42 مليون درهم إماراتي، وفاق عدد الزوار أكثر من 60 ألف شخص.

وأكدت دراسة اقتصادية بهذا الشأن، أن المردود الإيجابي على المنطقة الغربية من جراء المهرجان قد تجاوز أضعاف ميزانية الحدث، وذلك مقارنة مع ما تم إنفاقه وما تحقق من عائد ترويجي واقتصادي للمنطقة الغربية.

وقد ساهم مهرجان الظفرة في إنعاش الحياة الاقتصادية في المنطقة الغربية بشكل واضح وكبير، حيث تشهد مدينة زايد والمناطق القريبة منها رواجاً اقتصادياً غير مسبوق، قبل وأثناء المهرجان والتعريف بالمنطقة الغربية على نطاق عالمي واسع، مع انطلاق الدورة الأولى في عام 2008، واليوم حققت مدينة زايد شهرة دولية كبيرة، خاصة مع الاهتمام الكبير من قبل المئات من المؤسسات الإعلامية الإقليمية والدولية المعروفة. وأكد محمد خلف المزروعي، مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث رئيس اللجنة العليا المنظمة لمهرجان الظفرة، أن اهتمام ودعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لمهرجان الظفرة، كان له أبلغ الأثر في إنجاح فعاليات هذا الحدث الإقليمي الدولي المهم وتعزيز جهود إحياء تراث الآباء والأجداد وصونه وإيصاله للعالمية.

وقال إن هذا النجاح وهذه الإنجازات تأتي في إطار سعي القيادة الرشيدة لأن تجعل من المنطقة الغربية مقصداً ثقافياً وسياحياً على المستوى العالمي، وإلى تثبيت مكانتها على الخارطة الاقتصادية المحلية والإقليمية، بالإضافة إلى تعزيز البنية التحتية وتطوير الإمكانيات البشرية بها.

وأكد أن اهتمام القيادة الرشيدة بمهرجان الظفرة، يعتبر أحد أهم ركائز المحافظة على الهوية الوطنية، وذلك تماشياً مع توجيهات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

2.5 مليون درهم مبيعات سوق المواشي المصاحب

بلغ إجمالي مبيعات سوق المواشي المحلية، الذي أقامه مركز خدمات المزارعين على هامش مهرجان الظفرة لمزاينة الإبل في الموسم الخامس 2011، قرابة 5. 2 مليون درهم، وذلك خلال فترة قصيرة، نظراً لكثافة جمهور المشاركين وزوار مزاينة الإبل.

ويتم تنظيم هذا السوق للمرة الثانية على التوالي، إذ سبق أن أقام المركز سوقاً لبيع الأضاحي المحلية خلال فترة عيد الأضحى المبارك هذا العام، وذلك بهدف دعم المنتج المحلي، وإتاحة الفرصة أمام مربي الثروة الحيوانية من المواطنين لتسويق منتجاتهم وتأكيد تنافسية الثروة الحيوانية في السوق المحلي.

واستناداً للنجاح الذي حققه خلال التجربتين، والإقبال منقطع النظير من المواطنين، يسعى مركز خدمات المزارعين إلى تعميم التجربة وإقامة السوق بصورة منتظمة، لإتاحة الفرصة للمواطنين لترويج ما يملكونه من الماعز والأغنام، تلبية لاحتياجات السوق المحلي اليومية من اللحوم.