شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة فى اجتماعات الدورة الثامنة والعشرين لمجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب، التي عقدت أمس في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية برئاسة السودان خلفاً للمملكة العربية السعودية.

وترأس وفد الدولة في الاجتماع الدكتور المهندس عبدالله بلحيف النعيمي وكيل وزارة الأشغال العامة.

وأكد الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية أهمية بذل المزيد من الجهد في مجالات السياسات الإسكانية العربية وتحديث مجالاتها وتطويرها، لأنها تعد من أهم الموضوعات التي تمس حياة المواطن العربي.

وشدد على ضرورة تشخيص المشكلات التي تواجه التنمية العمرانية لضمان نجاح الخطط العربية، مضيفاً أن ذلك يتطلب توفير المعلومات المناسبة في الوقت المناسب.

وذكر العربي وجود مشكلة عربية عامة تتمثل بغياب توافر المساكن لجميع الشرائح في المجتمعات وبخاصة الطبقات الفقيرة، مطالباً بمراعاة تقدير الاحتياجات السكانية وفئاتها على أسس اقتصادية سليمة وعلى أساس معرفة شرائح الطلب.

ودعا العربي إلى إتاحة الفرصة لاستثمارات القطاع الخاص في إقامة المشروعات العمرانية الجديدة وتشجيع مؤسسات القطاع الخاص على المساهمة في إدارة مشروعات العمران، معتبراً أن عقد مؤتمر الاسكان العربي كل عامين يساهم في حل المشكلات المتعلقة بالاسكان في الوطن العربي.

بدوره استعرض آدم عبدالله النور، وزير الدولة بوزارة البيئة والتنمية العمرانية في السودان رئيس الدورة الحالية للمجلس، جدول أعمال الاجتماع، موضحاً أنه يأتي في سياق استغلال الطاقات المتوافرة لدى الدول الأعضاء بما يواكب التطورات السريعة. ودعا الى منح الاولوية في الخطط الوطنية لقضية توفير الخدمات والمساكن لذوي الدخل المحدود وتوفير الخدمات للمساكن الخاصة بالفقراء.

ومن جانبه أوضح الدكتور شويش بن سعود الضويحي وزير الاسكان في المملكة العربية السعودية رئيس الدورة الماضية للمجلس أن العمل العربي المشترك في ميدان الاسكان يتطلب تضافر الجهود وتبادل الخبرات لإيجاد سياسات سكانية فاعلة تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية والرفع من مستوى الشعوب العربية والحفاظ على كرامتها الانسانية.

وقال إننا مازلنا نواجه تحديات كبيرة تتعلق بنقص التمويل الإسكاني الذي تنتجه القطاعات المصرفية وضعف هياكل المؤسسات التي توفر الإسكان غير الربحي والنقص في شركات المقاولات المؤهلة للنهوض بقطاع البناء والتشييد

وشح العمالة المهنية المدربة في هذا القطاع، فضلاً عن قدم التشريعات المتعلقة بالبناء وإنشاء المساكن والحاجة الى تطويرها وتوسيع دور القطاع الخاص في تحقيق النهضة الاسكانية، وتعدد وتعقد المشكلات في هذا المجال.