أكدت الدكتورة مريم حسن الشناصي، وكيل وزارة البيئة والمياه، أن رؤية المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الحضارية حققت تحولاً كبيراً للدولة، وجلبت الرخاء والازدهار لأبنائها، خاصة التغيرات الجذرية التي شملت المجالات البيئية والاجتماعية والعلمية والاقتصادية قبل اكتشاف النفط، ليولد فكره اليوم دولة عصرية، تعد نموذجاً للحضارة والريادة والتقدم في مختلف المجالات.
جاء ذلك ضمن سلسلة فعاليات ومبادرات برنامج «زايد في قلوبنا»، الذي أطلقته الوزارة بداية العام الحالي لترسيخ الرؤية والاهتمامات البيئية لمؤسس الدولة الاتحادية، من خلال محاضرة نظمتها الوزارة أمس تحت عنوان «الإمارات في أربعة عقود»، استضافت خلالها الدكتورة فراوكة هيرد باي، المؤرخة والباحثة السياسية المتخصصة في التطورات الاجتماعية والسياسية في منطقة الخليج، وخاصة في دولة الإمارات.
وأشارت الشناصي إلى أن ما نلامسه اليوم من إنجازات وواقع بيئي هو اهتمام وانعكاس لعمل دؤوب، أسسه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مع إخوانه المؤسسين للاتحاد، فكان بفكره خير داعم للعمل البيئي والتنمية المستدامة، منوهة بأن الوزارة تحيي ذكريات وعبق التاريخ الإماراتي والمراحل التي مرت بها الدولة قبل قيام الاتحاد، متحدية في تلك الفترة الظروف وشح الإمكانات لصناعة مستقبل الأجيال الجديدة.
واستعرضت الدكتورة فراوكة خلال المحاضرة التغييرات الهائلة التي مرت بها الدولة على مدى أربعة عقود، باعتبارها شاهد عيان على التغيرات التي طرأت على المنطقة قبل وبعد الاتحاد، وتحدثت عن أنماط الحياة التي كانت سائدة بين المواطنين آنذاك، وكيفية انتقال الدولة من مرحلة بسيطة إلى دولة متقدمة في سرعة غير متوقعة، فلقيادتها فكر ونظرة وبعد مستقبلي، ومن أهم الإنجازات التي تحققت فور قيام دولة الإمارات انضمامها إلى عضوية الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، ومنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، وغيرها من المنظمات الإقليمية والعالمية.
وأوضحت فراوكة أن النظام الاتحادي المرن لدولة الإمارات حقق التقدم للدولة ومواطنيها وللمنطقة، مشيدة بالرؤية الثاقبة لمؤسسي الدولة وجهودهم العظيمة، وبالتجانس الثقافي والحضاري وتقبل التغيرات السريعة التي طرأت على البيئة المحلية في حقل التعليم والصحة.