دشن البرنامج الوطني للاستجابة الطبية للطوارئ «استجابة» موقعه الإلكتروني لإتاحة المجال أمام مختلف مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة وغير الربحية للتعرف على خطط البرنامج والفعاليات التي ينفذها، والتي تركز على تطوير مهارات الكوادر الوطنية وتمكينها من الانخراط في أعمال الاستجابة الطبية للطوارئ، والمشاركة الفعالة في المهام الإنسانية لمستشفيات الإمارات الميدانية في مختلف دول العالم، من خلال إحداث نقلة نوعية في مجال التدريب التخصصي، باستخدام تكنولوجيا المحاكاة والتدريب الافتراضي.

ويشتمل الموقع الإلكتروني لبرنامج «استجابة» على رؤية البرنامج وخططه المستقبلية وأهدافه، إلى جانب إمكانية التواصل مع القائمين على البرنامج، من خلال إرسال رسائل واستفسارات والرد عليها.

وقال الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء، المدير التنفيذي للبرنامج الوطني للاستجابة الطبية للطوارئ «استجابة» إن البرنامج أطلق لتعزيز مهارات الكوادر الطبية والإدارية في مجال الاستجابة الطبية للطوارئ، وقام البرنامج بتشكيل عدة فرق وطنية تضم المتطوعين المدربين والمؤهلين من الكوادر الوطنية الإدارية والطبية المتخصصة لتوفير استجابة فورية وتلقائية في حالات الطوارئ والأزمات، باستخدام مستشفيات ميدانية وحافلات طبية متحركة ومجهزة بأحدث التجهيزات الطبية.وأضاف الشامري أنه خلال الفترة السابقة قدم البرنامج المئات من الدورات التدريبية للجهات الحكومية والخاصة، بشراكة مع المؤسسة الوطنية للتدريب «تدريب» لإعداد فرق وطنية قادرة على تقديم استجابة طبية تطوعية في حال حدوث الطوارئ والكوارث، ويشرف على البرامج مدربون معتمدون من أربع مؤسسات عالمية بارزة في مجال الطوارئ والكوارث من الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة، وبشراكة مع أكاديمية الإمارات الوطنية للاستجابة للطوارئ.

ويعقد البرنامج مؤتمرات ومحاضرات وورش عمل تدريبية في مجال السيطرة في الأزمات، والاستجابة للكوارث، إضافة إلى التنظيم السنوي لملتقى الإمارات الوطني للاستجابة للطوارئ، والمخيم الوطني للتدريب في مجال الاستجابة الطبية للطوارئ.

وقد نجح البرنامج في تخريج أكثر من 4 الآف من الكوادر الإدارية والطبية والفنية المدربة على عمليات الاستجابة الطبية للطوارئ والكوارث، وتمكين النخبة من المشاركة في المهمات الإنسانية التي تنفذها المستشفيات الإماراتية الإنسانية الميدانية  للاستجابة للطوارئ والأزمات في مختلف دول العالم.

كما نجح البرنامج في تدريب أعداد كبيرة من الكوادر الوطنية، من منتسبي وزارتي الصحة والداخلية والدفاع المدني ومؤسسات النفع العام، على عمليات الاستجابة الطبية للطوارئ، من خلال المركز الوطني التدريبي الميداني للطوارئ.

وأشار الدكتور الشامري إلى أن الموقع الإلكتروني يتضمن بيانات ومعلومات عن البرنامج الوطني للاستجابة الطبية للطوارىء والأزمات «استجابة»، الذي يعتمد في عمليات التدريب على مختصين وخبراء في مجال الاستجابة الطبية للطوارئ، ومن خلال مركز التدريب الوطني الميداني، بالشراكة بين المستشفيات المتنقلة والمؤسسة الوطنية للتدريب، حيث يتم التركيز على البيانات العملية بتطبيق سيناريوهات عدة للتعامل مع عدة حالات، روعي فيها توفير بيئة مشابهة تماماً لمواقع الحوادث الحقيقية، لتعريف المشاركين على أدق تفاصيل التعامل مع الاستجابة الطبية للطوارئ، وكيفية إنقاذ الحالات المختلفة وعلاجها ميدانياً. وتدعم الكوادر الوطنية التي يتم تدريبها جهود الكوادر المتخصصة في مختلف القطاعات التي تشارك بفعالية في عمليات الاستجابة الطبية للطوارئ، حيث إن عمليات التدريب تشمل عمليات إخلاء ونقل المصابين وتقديم الإسعاف الطارئ في موقع الحادث، وفرز الحالات، وإعطاء الأولوية للحالات المستعجلة وآلية التنسيق مع الجهات الأخرى لإنقاذ الحالات المختلفة، كما تتم عمليات التدريب وفق برنامج تدريبي دولي معتمد، روعي فيه متطلبات وطبيعة المنطقة، ونوعية الحوادث الأكثر حدوثاً لإيجاد كوادر مدربة ومؤهلة بشكل جيد، تساعد كثيراً في تقليل نسبة الخسائر، وخاصة البشرية.

ويشتمل الموقع كذلك على معلومات عن المؤتمرات العلمية التي يتم تنظيمها سنوياً والتي تهدف إلى تعزيز الشراكة بين المؤسسات في مجال الاستجابة الطبية للطوارىء والأزمات، وتطوير مهارات الكوادر البشرية، من خلال إكسابهم خبرات ميدانية وفق أفضل المعايير العالمية، كما يتضمن الموقع صوراً للفعاليات التي ينظمها البرنامج، وشرحاً عن كيفية الاستفادة من الدورات وورش العمل التي يتم عقدها، وكيفية الانضمام إليها.