أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أن نهج الرعيل الأول الذي يواصله قائد البلاد، في تذليل العقبات كافة، أمام أبناء الوطن، والأخذ بيدهم لبناء مجتمع مستقر متكافل، أوجد مبادرتنا الإماراتية الفريدة، المتمثلة بتأسيس صندوق الزواج، بهدف الحد من تكاليف الأعراس، وعودة الشباب إلى جذورهم وتقاليدهم الراسخة الأصيلة.

وأضاف في تصريح بمناسبة العرس الجماعي الثالث، الذي نظمته وزارة الداخلية لـ50 من منتسبيها، على مستوى الدولة، بالتعاون مع صندوق الزواج، الأحد بنادي ضباط القوات المسلحة: إن الأعراس الجماعية ساهمت بشكل كبير في تغيير نمط السلوك الاجتماعي لدينا نحو الأفضل، حيث أصبح المواطن يعي تماماً إيجابيات تخفيض تكاليف الزواج، وكذلك أصبح مقتنعاً بضرورة الفحص الطبي قبل الزواج، إلى جانب اقتناعه بفكرة الأعراس الجماعية ودورها في التخفيف عن كاهل الشباب المقبلين على الزواج.

وكان الفريق سيف عبدالله الشعفار، وكيل وزارة الداخلية، شهد مساء أمس الأول، في نادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي، حفل العرس الجماعي الثالث، الذي نظمته الوزارة لـ50 من منتسبيها على مستوى الدولة؛ بالتعاون مع صندوق الزواج، وذلك تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، في نادي ضباط القوات المسلحة.

تجربة ناجحة

وأكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان أن تجربة الأعراس الجماعية أثبتت نجاح هذه الخطوة؛ لما تمثله من ظاهرة وطنية يُحتذى بها لتكريس مبادئ وتقاليد أصيلة في المجتمع، كونها تساهم في تشجيع الزواج بين المواطنين والمواطنات، وحل مشكلة غلاء المهور وعدم الإسراف في الإنفاق والتبذير على المظاهر الثانوية على حساب المتطلبات الزوجية الجوهرية، مشيراً سموه إلى أنها تساهم في إشاعة الفرح وديمومته وتخفيض تكاليف الزواج لصالح بناء أسرة مستقرة، قادرة على المشاركة في عمليات التنمية التي تشهدها الدولة في مختلف المجالات.

ودعا سموه، الجميع إلى ضرورة التكاتف والتعاون لاستمرار هذه الفكرة وإنجاحها، وتكريسها كسنّة يسير عليها الجميع لتتوسع المشاركة، وتكبر الفرحة ويعم الاستقرار الاجتماعي في ربوع البلاد.

كما وجَّهت الدكتورة ميثاء سالم الشامسي، وزيرة دولة؛ رئيس مجلس إدارة صندوق الزواج، كلمة بهذه المناسبة أكدت فيها أن العرس الجماعي الذي نظمته وزارة الداخلية، بالتعاون مع صندوق الزواج، يجسّد الشراكة المجتمعية الحقيقية بين مؤسسات الدولة كافة، ويؤكد التوجه الإنساني والعطاء الحضاري في مختلف مجالات العمل الاجتماعي لوزارة الداخلية.

وقالت: إن الرعاية الكريمة للفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، للعرس الجماعي تؤكد السير على نهج المغفور له "بإذن الله" الشيخ زايد طيب الله ثراه، كما تدعم توجهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، في تخفيف معاناة الشباب المقبلين على الزواج، وتيسير أمور زواجهم للإسهام في بناء وإنشاء أسر متماسكة تتولى بدورها تربية وتقويم وتهذيب الأجيال.

وجددت الدكتورة ميثاء سالم الشامسي تأكيدها أن دعم الأعراس الجماعية يأتي على قمة اهتمامات صندوق الزواج، بما يذلل الصعاب أمام الشباب المواطنين، ويخفف عنهم عبء وتكاليف الأعراس، ودعت المستفيدين من هذه الأعراس الجماعية إلى أن يتخذوا من هذا اليوم بداية لحياة اجتماعية جديدة تقوم على الاحترام المتبادل وحسن العشرة، والتفاهم المشترك، وتحمل المسؤولية بما يجعل الحياة الأسرية أكثر استقراراً، وبما يحيل الأسرة إلى مؤسسة اجتماعية قادرة على تأدية وظائفها الاجتماعية والتربوية والاقتصادية.

ووجَّه الفريق سيف عبد الله الشعفار، وكيل وزارة الداخلية، كلمة بهذه المناسبة قال فيها: إن الأعراس الجماعية تمثل إحدى القضايا المجتمعية المهمة، التي تتطلب أكبر قدر من تكاتف الجهود لتشجيع زواج المواطنين من المواطنات، ولا بد من أن يترجم هذا التعاون مفاهيم المسؤولية الاجتماعية لجميع مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة.

وأشار إلى أن الأعراس الجماعية تعدّ فكرة نبيلة وخطوات مباركة في طريق تعزيز مجتمع الخير والمحبة والتعاون والتكافل، كما تعد من أسمى المرامي الحياتية السامية في ديننا الإسلامي، ولعل استمرار هذه التجربة الناجحة والمتميزة يساهم في ترسيخ مبادئ أسرية أصيلة في أجيال المجتمع الإماراتي الشابة.

وأكد الفريق الشعفار أن العرس الجماعي الذي تنظمه وترعاه وزارة الداخلية بالتعاون مع صندوق الزواج، يجسد روح العطاء ومفاهيم المشاركة المجتمعية لوزارة الداخلية، بتوجيهات سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، كما أنه يأتي في إطار الاحتفاء بأبناء الوطن، العاقدين العزم على بناء أسرة إماراتية مستقرة ومتماسكة.

وقال: إن بناء الأسرة السعيدة يشكل خير ضمان لتعزيز الأمن والطمأنينة والاستقرار في ربوع الوطن، لافتاً إلى أن الأعراس الجماعية أثبتت أنها أسلوب مثالي لمواجهة ظاهرة المغالاة في نفقات الزواج والأعراس، والحد من آثارها السلبية، وترشيد الإنفاق، لتأسيس أسرة مستقرة ومطمئنة، لا تثقلها الديون والقروض، كما أنها تعد فرصة نموذجية لتواصل الأجيال وتعزيز المودة والألفة.