تلقى المجلس الوطني الاتحادي موافقة مجلس الوزراء على عرض مشروع قانون اتحادي في شأن تنظيم الشركات الذي أقره المجلس مؤخراً على المجلس.

ووفقاً للائحة الداخلية للمجلس الوطني الاتحادي سيقوم رئيس المجلس بإحالة مشروع القانون إلى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية والتي ستقوم بمناقشته مع الحكومة ممثلة في وزارة الاقتصاد والجهات المعنية الأخرى وما إذا كان سيتم اقتراح تعديلات عليه أم لا ومن ثم إعداد تقرير شامل حول مشروع القانون ورفعه إلى المجلس لمناقشته في جلسة عامة تمهيداً لمروره عبر القنوات التشريعية والموافقة عليه وإقراره.

وتوقعت مصادر ذات صلة أن يشهد مشروع القانون مناقشات ساخنة وجدلاً في المجلس حول المواد المستحدثة التي يتضمنها المشروع تتعلق بتنظيم الشؤون التجارية والاقتصادية في الدولة في المرحلة المقبلة، خاصة وان المشروع استغرق عدة سنوات منذ طرحت فكرة إدخال تعديلات على قانون الشركات الحالي إلى أن خرج إلى النور بإقراره من قبل مجلس الوزراء قبل نحو شهر من الآن.

وتدور أهم ملامح مشروع القانون الجديد حول وضع إطار عام لحوكمة الشركات المساهمة يضمن حماية حقوق المساهمين وتحقيق الشفافية والإفصاح عن البيانات المالية وكفاءة ونزاهة مجلس الإدارة.

وأجاز مشروع القانون لمجلس الوزراء الموقر أن يصدر قراراً يحدد فيه أشكال الشركات التجارية والأنشطة أو الفئات التي يجوز أن تزيد حصة الشريك الأجنبي على 49% من رأس مال الشركة وبحيث لا يجوز خفض تلك النسبة بعد صدور ذلك القرار.

وأناط مشروع القانون لمسجل الشركات بوزارة الاقتصاد مهمة الإشراف على سجل الأسماء التجارية لمختلف أنواع الشركات المسجلة في أي من الإمارات بهدف تجنب التكرار في ما بينها ولم يحدد للشركة ذات المسؤولية المحدودة حد أدنى لرأس مالها، ويسمح مشروع القانون للشخص الواحد الطبيعي أو الاعتباري بتأسيس شركة مساهمة أو ذات مسؤولية محدودة واستثناء الشركات المساهمة المملوكة بالكامل من قبل الحكومة الاتحادية أو المحلية وأية شركات أخرى مملوكة بالكامل من تلك الشركات من أحكام قانون الشركات.

وأناط مشروع القانون إلى هيئة الأوراق المالية والسلع الإشراف والرقابة والتفتيش على الشركات المساهمة العامة واوجب أن يتم تقييم الحصص العينية التي يقدمها المؤسسون في الشركة من خلال واحد أو أكثر من المستشارين الماليين المعتمدين لدى الهيئة أو الجهات ذات الخبرة الفنية والمالية بموضوع التقييم والتي تقرها الهيئة.

ويجيز مشروع القانون طرح الأسهم للاكتتاب العام على أساس البناء السعري للورقة المالية من خلال إحدى الشركات المتخصصة في هذا المجال ووحد المعايير والأسس المحاسبية التي يجب على الشركة التقيد بها عند إعداد حساباتها المرحلية والسنوية وتحديد الأرباح القابلة للتوزيع.

وأجاز الاستثناء من حق الأولوية في الاكتتاب بالأسهم الجديدة للمساهمين في حالة تخصيص نسبة من أسهم الشركة لموظفيها ودخول شريك استراتيجي في الشركة ورسملة الديون.

ووفقاً للمشروع فإنه يجيز للمؤسسين في الشركة المساهمة العامة أن يكتتبوا بأسهم لا تقل عن 30 % ولا تزيد على 70 % من رأس مال الشركة.. خلال الفترة الزمنية المستغرقة في تأسيس الشركات.

لجنة الشؤون التشريعية والقانونية

من جهة أخرى اعتمدت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية للمجلس الوطني الاتحادي خلال اجتماعها الخامس، امس، في مقر الأمانة العامة للمجلس بدبي، التقرير النهائي الخاص بمشروع قانون اتحادي في شأن «تنظيم مهنة الترجمة». وقال أحمد علي الزعابي، رئيس اللجنة، إن مشروع قانون الترجمة الوارد من الحكومة يهدف إلى تنظيم مهنة الترجمة، وذلك بإنشاء جدول للمترجمين يقيد فيه كل ما يتعلق بمزاولتهم مهنة الترجمة، كما أنه وضع شروطاً لمزاولة مهنة الترجمة والحصول على ترخيص بذلك، كما قرر مجموعة من الالتزامات التي تقع على كاهل كل من المكتب المرخص له بمزاولة مهنة الترجمة، والمترجمين الذين يعملون فيه. وأضاف الزعابي أن مشروع القانون يقتصر على ترجمة المحررات فقط، وتسعى اللجنة إلى إدخال بعض التعديلات على المشروع ليكون شاملاً لكافة أنواع الترجمة بما فيها الترجمة الفورية، وأن لا تقتصر أعمال الترجمة على اللغات المحكية فقط، بحيث يخدم مشروع القانون جميع فئات المجتمع بمن فيهم المعاقون، وأعمال ترجمة لغة الإشارة الخاصة بالصم والبكم.

ويتكون مشروع قانون «تنظيم مهنة الترجمة» من 39 مادة أبرزها، عدم جواز ممارسة مهنة الترجمة قبل القيد في الجدول المنشأ بموجب أحكام القانون، والحصول على ترخيص مزاولة المهنة من السلطة المختصة، وحددت الشروط الواجب توافرها في من يقيد في الجدول والأحكام الخاصة بإنشاء جدول لقيد المترجمين، والقسم الذي يؤديه المترجمون أمام إحدى دوائر محكمة الاستئناف، وتنظيم موضوع السماح للجهات الحكومية وغير الحكومية بالتقدم بطلب لتقيد مترجمين في الجدول لإنجاز المعاملات الخاصة بها.