تفاقمت مشكلة عمال إحدى شركات المقاولات الخاصة بالعين التي فر مديرها ونجله دون دفع مستحقات العمال المترتبة على الشركة لأكثر من 3 أشهر، حيث طرحت الشركة على العمال تسوية مبدئية تشمل 229 عاملاً، بأن تدفع راتب شهر واحد لكل عامل، بشرط أن يلغي اقامته ويغادر الدولة، ونظراً لوجود مستحاقات كبيرة ومكافأة نهاية الخدمة رفض العمال التسوية وتوجهوا إلى مكتب احد المحامين في مدينة العين، لتوكيله برفع قضية جماعية على الشركة، لكنهم فوجئوا بأن مكتب المحاماة طلب من كل عامل دفع مبلغ 500 درهم مقدماً لتوكيله في القضية على أن يحصل على 10 % فيما لو كللت جهوده بالنجاح وكسب العمال القضية، ونظراً لضيق حال العمال وعدم توفر السيولة المادية لديهم لدفع تكاليف التوكيل، رفضوا المبلغ المطروح وجددوا مطالبتهم الشركة بدفع كافة مستحقاتهم.
وكشف أحد المحاسبين العاملين في الشركة أن الشركة تنوي دفع مبلغ 3000 درهم لكل عامل مبدئياً، مع استمرار رفع الدعوى لمن يرغب إلى حين البت في القضية وتسوية المستحقات للعاملين جميعاً، كونها ذات ارقام متباينة وتختلف من عامل إلى اخر حسب طبيعة ومدة عمله لدى الشركة، حيث ان بعض العمال لديهم مستحقات كبيرة سيما مستحقات نهاية الخدمة، مشيراً إلى انه تم الاتفاق على رفع دعوى جماعية للقضاء عن طريق العمل والعمال تشمل 229 عاملاً، وتم تقسيم العمال إلى مجموعات، بحيث تضم مجموعة العمال العرب اربعة اشخاص والآسيويين 5-6 اشخاص، بحيث يدفع كل واحد منهم ملبغ 10-20 درهماً لقاء التوكيل للمحامي، على أن يخيير العمال ما بين الاستمرار لدى الشركة ريثما يتم تسوية المستحقات، أو نقل كفالته حسبما يرغب، لكن معظم العمال رفضوا تلك التسوية أو التوقيع على اية مستحقات غير مكتملة مالم يكن هناك التزام مضمون من قبل الشركة بدفع مستحقاتهم كاملة وذلك لعدم ثقتهم بالشركة من جهة ولعدم وجود ضمانات قانونية تحميهم من تعسف الشركة فيما لو وقعوا على استلام جزء من تلك المستحقات.
وأشار موظف الشركة إلى ان مديره العام ربما يعود إلى الدولة خلال الفترة المقبلة للتسوية، وذلك على ضوء الاتفاقات والمفاوضات الجارية، وبخصوص ايقاف ترخيص الشركة وتأثير ذلك على عودة مديرها العام، اشار الموظف إلى ان المدير العام بغض النظر عن قرار إدارة التفتيش بوزارة العمل بإيقاف الترخيص، إلا انه لا يوجد ضده حكم قضائي يمنعه من العودة لمواصلة عمله وتسوية القضية وفق المعطيات المطروحة.
