عقد برنامج حمدان بن محمد للتطوير الشخصي للطلاب الذي أطلقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، ورشة عمل استغرقت خمسة أيام لخريجي برامج إعداد القادة الذين تطوعوا للمشاركة كمرشدين لطلاب المدارس من خلال الدفعة الأولى للبرنامج. واستهدفت الورشة توحيد مفاهيم ومعايير التدريب، بالإضافة إلى استعراض مهارات العرض وأساليب التوجيه والإرشاد الملائمة للمرحلة السنية الخاصة بالبرنامج، والتي تقع ضمن الصف العاشر في المدارس الحكومية والخاصة في دبي.

وافتتح ورشة العمل عبدالله الشيباني، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، حيث أشار إلى الاهتمام الكبير الذي يوليه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي للشباب وتوجيهات سموه المستمرة بدعمهم كونهم الثروة الحقيقية لبناء الوطن وتعزيز مسيرته.

وأشار الشيباني إلى أن برنامج حمدان بن محمد للتطوير الشخصي للطلاب يعمل وفقاً لغايات محور التنمية الاجتماعية لخطة دبي الاستراتيجية 2015 في دعم العملية التعليمية بشكل استراتيجي ولتحقيق الأهداف المرجوة.

وشارك في ورشة العمل نحو 30 متطوعاً من خريجي مركز محمد بن راشد لإعداد القادة، والذين يحتل العديد منهم مناصب قيادية في القطاعين الحكومي والخاص وهم من سيقومون بتدريب الطلاب على تنمية مهارات التطوير الشخصي من خلال وضع خطة تطوير شخصية شاملة لكل طالب.

تحديد المرشدين

وقال الدكتور حمد الحمادي، مدير إدارة شؤون المجلس التنفيذي، إن البرنامج عمل خلال الفترة السابقة بالتعاون مع دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي وهيئة المعرفة والتنمية البشرية ومنطقة دبي التعليمية على تحديد المرشدين والمدارس المشاركة ضمن الدفعة الأولى سواءً من القطاع الحكومي أو الخاص والطلاب الملتحقين والاختصاصيين الاجتماعيين الذين سيتم تأهيلهم لمتابعة الإشراف على الطلاب إلى حين تخرجهم في الثانوية العامة. وذكر بأن البرنامج يعمل حالياً على الإعداد للقاء الأول الذي سيجمع المرشدين مع أولياء أمور الطلبة والاختصاصيين الاجتماعيين قبل توجه المرشدين للمدارس لبدء الجزء الارشادي من البرنامج. وسيتكرر هذا اللقاء بعد انتهاء هذه المرحلة التي تستمر ثمانية أسابيع من أجل إطلاع أولياء الأمور على النتائج المرحلية للطلاب.

وتم تدشين البرنامج تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، تحت شعار «نخطط مستقبلنا.. لنبني وطننا». وتم تصميم البرنامج بناءً على تعليمات وتوجيهات سموه بتأسيس برنامج يسهم في تطوير وتعزيز مهارات التخطيط الشخصي لدى طلبة المدارس.

ويهدف برنامج حمدان بن محمد للتطوير الشخصي للطلاب إلى العمل على تأهيل الملتحقين بأساسيات التطوير الشخصي، ما يعمل على دعم تنمية الذات وتطوير المهارات، وتحفيز التخطيط المدروس للمستقبل، وتفعيل عملية الإرشاد المناسب لطلاب المدارس من خلال خريجي برامج إعداد القادة والتفاعل وتبادل الأفكار والتعاون بين الطلبة.

ويشارك في تنفيذ برنامج حمدان للتطوير الشخصي للطلاب الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، هيئة المعرفة والتنمية البشرية ومنطقة دبي التعليمية.

رد الجميل

وقال عوض الكتبي مدير تنفيذي معهد دبي لتنمية الموارد البشرية، إن مشاركته في هذا البرنامج هي بسبب الشباب وخدمة للوطن، فالدولة لا تألو جهداً في تعملينا وتوجهينا وارشادنا، وحان الوقت لرد المعروف على كافة الفئات من خلال مساعدة هؤلاء الشباب وخدمة مجتمعنا. ومساهمتي تنطلق من دافع مسؤولية اجتماعية وأنوى المشاركة بتجربتي العملية التي اكتسبتها على مدار 17 عاماً وسوف أحرص على نقل الخبرات والمعرفة ومناقشة التحديات لمساعدة هؤلاء الشباب على رسم طريق حياتهم العملية والشخصية.

واوضح محمد حسن عبدالرحيم، رئيس نيابة ديرة، أنه «من المهم للغاية إيجاد قناة للتواصل مع الاجيال المختلفة لنقل ومشاركة خبراتنا ومعرفتنا إليهم وإرشادهم لمعرفة طريقهم وفهم البيئة من حولهم وتفهم قضايا المجتمع المختلفة والعمل على إكسابهم مختلف المهارات التي تساعدهم على حياتهم.

واشار حسن عبدالله المزروعي، رئيس العلاقات العامة في مكتب سمو ولي عهد دبي، إلى انه تطوع في البرنامج وذلك ضمن إطار المسؤولية الملقاة على عاتقنا كخريجين في مركز محمد بن راشد لإعداد القادة، حيث يتوجب علينا نقل المعرفة العلمية التي كسبناها أثناء انتمائنا للمركز بالإضافة الى الخبرة التي ُنقلت إلينا من مدراء كبرى الشركات والمؤسسات الحكومية، بخلاف خبرتنا في وظائفنا في القطاعين الحكومي والخاص، فمن المهم أن نشارك طلاب المدارس كل ما نملك من خبرة وتجربة عملية.

وذكر أحمد حسين المطوع، مدير إدارة العمليات بشركة دو أن «انضمامه للبرنامج كان بدافع شخصي من مسؤوليته تجاه المجتمع وخدمته على كافة المستويات. فهذا الموضوع يعتبر حيوياً وله احتياجات كبيرة في كافة شرائح المجتمع. وعلى المستوى الشخصي، فإنه يستطيع أن يسهم بالكثير في هذا الشأن بعد أن شارك في العديد من الانشطة داخل وخارج الدولة من أجل اكتساب مهارات تساعد على مواكبة الاحتياجات المتغيرة في سوق العمل. ومن خلال عمله في الشركة، سوف يعمل على توظيف خبراته العملية والشخصية التي اكتسبها لمساعدة هؤلاء الطلاب على اكتساب مهارات لازمة لرسم ملامح مستقبلهم ووضعهم على الطريق الصحيح لخدمة الوطن.

البرنامج يحرص على دعم الأجيال الصاعدة

أوضحت الدكتورة حصة أحمد بن مسعود، مدير إدارة التميز المؤسسي بوزارة الصحة أن الدافع موجود بالفعل لخدمة الوطن على كافة المستويات، وأكدت أن برنامج حمدان بن محمد للتطوير الشخصي للطلاب يحرص على دعم الأجيال الصاعدة، ونحن حريصون على التواصل ومساعدة الأجيال الشابة على اكتساب المهارات الحياتية اللازمة، وقد تبلور ذلك من خلال برنامج الشيخ حمدان بن محمد للتطوير الشخصي للطلاب. فقد حان الوقت لدعم هذه الأجيال الصاعدة، لأنهم الدعامة الرئيسية لهذا الوطن الغالي، وبنيانه الذي سوف يساعد على مواصلة المسيرة وبناء هذه الدولة والحفاظ على المنجزات على مدار الأجيال المقبلة.

وأذكر هنا أن مشاركتنا في مركز محمد بن راشد لإعداد القادة ساعدتنا كثيراً على اكتساب الكثير من المهارات. وهذه هي الفرصة لننقل هذه الخبرات والمعرفة إلى الأجيال الصاعدة ومساعدتهم في رحلتهم الحياتية على المستويين الشخصي والمهني.