أكد الدكتور فهد باصليب استشاري أمراض القلب في مستشفى راشد ان الصمامات التي تم استخدامها في تغيير صمامات القلب عن طريق القسطرة لكبار السن معتمدة من قبل جهتين عالميتن هما هيئة الغذاء والدواء الأميركية ووكالة الأدوية الأوروبية ومصنعة من نسيج اللحم البقري، وتختلف عن الصمامات التي يتم استخدامها في المستشفيات الأخرى حيث أن الأخيرة معتمدة فقط من قبل وكالة الدواء الأوروبية ومصنعة من نسيج الخنزير، لافتا الى أن سعر الصمام الذي يتم استخدامه في الهيئة نوع ادوارد ( نسبة لمخترع الصمام ) يصل من الشركة الموردة إلى 150 ألف درهم ، موضحا أن تكلفة العملية في اوروربا تتراوح بين 300 500 ألف دولار أميركي ( بين مليون ومليون ونصف المليون درهم ) في حين أن تكلفة العملية في مستشفيات الهيئة لا تتعدى الـ 200 ألف درهم شاملة الصمام والإقامة والتحاليل .
وأشار إلى أن هذا النوع من العمليات ما زال يقتصر على بعض المراكز الأوروبية ويحتاج إلى تقنيات عالية الدقة وخبرات على مستوى عال من الكفاءة، لافتا إلى أن أطباء الهيئة امضوا ما يقرب من عام على التدرب على هذه الطريقة على يد مخترع الصمام نفسه، وتم عرض الحالات الأربع عليه قبل الشروع في إجرائها.
وقال إن نجاح أطباء الهيئة في تغيير الصمام دون جراحة عن طريق المنظار يعد إنجازا كبيرا لأطباء الهيئة، ويطوي صفحة إرسال المرضى الى الخارج وإعادة الأمل للكثير من المرضى ممن لم تكن أوضاعهم الصحية تسمح بإجراء عمليات جراحية لهم لاستبدال الصمام، مشيرا إلى أن هناك 5 مرضى سيتم إجراء عمليات مماثلة لهم في يناير المقبل بعد الانتهاء من الفحوصات الشاملة لهم .
وأشار الدكتور باصليب الى أن هذا النوع من العمليات يناسب المرضى ممن تجاوزا الستين ولديهم مشاكل في احد صمامات القلب نظرا لقلة مضاعفاتها وإعراضها الجانبية مقارنة بالعمليات التقليدية، لافتا إلى أن أهم الأمراض التي تؤثر على كفاءة الصمامات وأدائها الوظيفي تشمل التغيرات التي قد تحدث في الصمامات بسبب تقدم العمر والتي غالباً ما تكون ناتجة عن ترسبات الكالسيوم عليها وتصلبها، موضحا أن أكثر الصمامات عرضة لتلك التغيرات هو الصمام الأبهري، ومرض روماتيزم القلب الذي يصيب الصمامات نتيجة لتعرض المرء للحمى الروماتيزمية في سن الطفولة وفي سن مبكرة ونقص التروية القلبية بسبب مرض تصلب شرايين القلب التاجية المغذية لعضلة القلب .
وقال إن هذا المرض عادة ما يصيب المرضى المتقدمين بالسن وتأثر الصمامات بالالتهابات المباشرة بسبب التهاب بكتيري حاد أو مزمن وبعض الأمراض التي تصيب أنسجة الجسم الأخرى ، كالمفاصل مثلاً ، قد تصيب الصمامات أو غشاء القلب المبطن .
وأضاف: ( كل هذه الأسباب تعتبر أسباباً مكتسبة ولكن، قد يولد الشخص بعيب خلقي في أحد هذه الصمامات، وعادة ما يكون تضيقاً شديداً أو حتى انسداداً تاماً فيها . يتطلب التدخل الجراحي في الأيام الأولى أو الشهور الأولى من العمر، ومهما كان نوع المرض المؤثر في الصمام، فإنه يصيب الصمام إما بالتضييق نتيجة عجزه عن أن يفتح بحرية أو بالارتجاع ( ويعرف أيضاً بالقصور أو التهريب ) نتيجة عجزه عن الغلق. وقد تجتمع الحالتان معاً في نفس الصمام أو قد يتأثر أكثر من صمام واحد عند نفس المريض بأي من الحالتين أو كلاهما) .
وقال الدكتور باصليب: ( ينتج عن أمراض صمامات القلب عوارض تختلف باختلاف الصمام المتأثر وبمدى تقدم المرض منها ضيق النفس، وخاصة عند القيام بمجهود بدني وآلام الصدر وتحدث أيضاً عند القيام بمجهود بدني والدوار والدوخة أو حتى الإغماء في الحالات المتقدمة. وعادة ما تكون هذه مصاحبة لأمراض تضيق الصمامات خصوصاً تضيق الصمام الأبهري والإعياء والخمول وخفقان القلب).
