أكد استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «زغبي لخدمات الأبحاث»، أخيراً، أن شعبي الإمارات والسعودية هما الأكثر رضا عن أداء حكومتيهما في المنطقة، وأن تمكين المرأة يعد في صدارة القضايا التي تهتمان بتحقيق إنجازات ملموسة فيها.
وجاء في نتائج الاستطلاع الذي أجرته المؤسسة في كل من دولة الإمارات، تونس، مصر، لبنان، الأردن، العراق، السعودية وإيران، أن قضية توسيع نطاق العمالة ليست من القضايا التي تستقطب الاهتمام كثيراً في الإمارات والسعودية، وذلك في ضوء الجهود المكثفة التي تبذلها حكومتا البلدين في هذا المجال، والتي تسفر عن تحقيق نتائج مرضية لأبناء البلدين.
وأشار القائمون بإجراء الاستطلاع إلى أن العينة التي أجري عليها الاستطلاع، شملت أكثر من 6000 شخص، وسئلوا عن اهتماماتهم السياسية الأساسية، ودرجة رضاهم عن إيقاع التغيير الحادث في بلادهم، وأن نتائج الاستطلاع تشير إلى حدوث تأثير ناجم عن الربيع العربي، حيث أصبح معظم من جرى استطلاع رأيهم ينظرون إلى قضايا الإصلاح والحقوق باعتبارها تحتل أولوية سياسية في معظم الدول التي أجري الاستطلاع فيها.
وأوضح الباحثون أن النتائج قد تباينت بين دولة وأخرى، وقدمت رؤية مهمة لمجموعة الاهتمامات الفريدة في كل دولة.
وقد أجرت المؤسسة استطلاعات مماثلة مرة كل عامين منذ عام 2001، وكانت الفوارق بين نتائج الاستطلاع الأخير والاستطلاعات التي سبقته جديرة بالملاحظة.
وأوضح الاستطلاع الجديد أن توسيع نطاق العمل لا يزال مثار الاهتمام الأول في جميع الدول العربية التي أجري الاستفتاء فيها، باستثناء دولة الإمارات، حيث ان الجهود التي تبذلها حكومة الإمارات في هذا الصدد تنال رضا الأغلبية الكاسحة من المواطنين.
وأوضحت نتائج الاستطلاع أيضاً أن الدولتين الوحيدتين من بين الدول التي أجري استطلاع الرأي فيها، واللتين توليان أهمية كبيرة لحقوق المرأة وتمكينها، هما الإمارات والسعودية، وكذلك يظل الصراع الفلسطيني ـــ الإسرائيلي موضع اهتمام متقدم في الإمارات والسعودية والأردن.
وجاء في نتائج استطلاع الرأي كذلك، أنه مقارنة باستطلاعات الأعوام الماضية، فإن قضايا أخرى تبرز لتحتل مكانة متقدمة، وفي مقدمتها القضاء على الفساد والتربح، وذلك في أربع من الدول العربية السبع التي أجري الاستطلاع فيها. وفي معظم هذه الدول العربية فإن قضايا من نوعية الإصلاح السياسي والاتجاه إلى الديمقراطية وحماية الحقوق الشخصية والمدنية، قد شقت طريقها إلى صدارة الاهتمام العام.