أسهمت حملة (اختر بحكمة) التي أطلقتها جمعية الامارات للحياة الفطرية بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعية وهيئة البيئة-أبوظبي (www.choosewisely.ae)، في تعزيز وعي المستهلكين بضرورة تخفيف الضغط على أنواع الاسماك المحلية المهددة بالانقراض، وتشجيعهم على شراء الأسماك المستدامة فقط.

وتمكنت حملة (اختر بحكمة) في العام الماضي من نشر أول دليل أسماك للمستهلك في الشرق الأوسط، ويمكن الحصول على هذا الدليل عبر الموقع الالكتروني للحملة، حيث يتميز بسهولة استخدامه، خاصة وأنه يضم الأسماك المشهورة والمفضلة بالأسواق والمحلات التجارية والمطاعم في الإمارات، ويقوم بتصنيف الأسماك إلى ثلاث فئات بناءً على دراسة قامت بها هيئة البيئة-أبوظبي لتقييم مخزونها وأعداها.

ويستخدم الدليل مفهوم ألوان إشارة المرور الضوئية، حيث تدل القائمة الخضراء والتي تشمل الأنواع المستدامة المقترحة للاستهلاك نظراً لعدم مواجهتها لمشكلة الصيد الجائر. وهناك القائمة البرتقالية التي تشمل أنواع الأسماك التي تعد خياراً جيداً، ولو كانت هناك خيارات مستدامة أفضل في القائمة الخضراء.

أما الأسماك التي ضمتها القائمة الحمراء والتي تشمل 8 أنواع شائعة ومفضلة، مثل الهامور والكنعد والشعري، فهي أنواع تتعرض للصيد الجائر، وتشهد أعدادها تشهد تراجعاً حاداً، حيث ان 60% من مجموع صيد الأسماك في الإمارات هي لأنواع من الأسماك تخطى معدل صيدها مستويات قدرتها على الاستدامة.

وقال دارين هيلتز، مسؤول المحافظة لدى جمعية الإمارات للحياة الفطرية إنه بتفضيل أنواع الأسماك المستدامة التي تضمها القائمة الخضراء، يمكن للمستهلك لعب دور إيجابي وفعال في تقليل الطلب على الأسماك التي تواجه زيادة صيدها، وبالتالي تقليل الضغط على هذه الأنواع والمساهمة تجاه الحفاظ على بيئتنا البحرية". وتهدف الحملة إلى التصدي لظاهرة الصيد الجائر، وتقليل الطلب على الأنواع التي تتعرض للصيد الجائر، والتي تواجه تناقصاً حاداً في أعدادها. وقد وفرت الحملة الفرصة للجميع للمشاركة في الحل وتقديم وصفات تعتمد على الأنواع المستدامة، حيث تم مؤخراً تم اختيار أفضل 20 وصفة لنشرها في أول كتاب طهي للأسماك المستدامة في الإمارات.

وقالت الجمعية : (الهدف من الحملة هو الاستمرار في إضافة أنواع وخيارات مستدامة إلى الدليل، ونأمل بأن يستمر الجميع في دعم الحملة والمساهمة في اكتشاف وابتكار وصفات لذيذة لأنواع الأسماك المستدامة، حيث يمكن للجميع رفع وصفات جديدة إلى موقع الحملة ومساعدتنا على توسعة الكتاب).

وأكدت جمعية الامارات للحياة الفطرية أن العديد من المستهلكين للأسماك في الإمارات استخدموا دليل المستهلك الذي تم توزيعه في مختلف المناطق على الجمهور للتعرف إلى الوضع الحالي لكل نوع من أنواع الأسماك المتوافرة في الإمارات والضغط الذي تتعرض له هذه الأسماك، وتوجيه النصائح لهم بشراء الأنواع الأخرى بهدف الحفاظ على الثروة السمكية.