عرضت بلدية دبي إنجازاتها وخططها التطويرية التي أسهمت في اعتلاء الدولة مكانة مرموقة في سلم سهولة استخراج تصاريح البناء، في وقت كشف المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام البلدية عن إنشاء نظام آلي متكامل لتحصيل الإيرادات.
أكدت بلدية دبي حرصها تجاه تحقيق أبرز الإنجازات في مجال تحسين وتطوير خدماتها للمجتمع بما يضمن تحسين وتطوير أسلوب تقديم الخدمات الحكومية ويحقق التوازن بين كفاءة تقديم الخدمات وجودتها ويرفع درجات الرضا للموظفين والمتعاملين والجهات الشريكة في الخدمة من الدوائر والمؤسسات والمستثمرين والتجار وغيرهم.
حيث إنها حريصة على التسابق والتنافس في هذا المضمار التطويري الخدمي، جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي في مبنى البلدية بحضور مساعدي المدير العام ومديري الوحدات التنظيمية وفرق التحسين والتطوير في الدائرة وتم خلاله عرض جهود البلدية في إعادة هيكلة خدماتها وذلك في إطار الحوكمة والخطة المستقبلية لبلدية دبي في مجال تحسين الخدمات.
وذكر أن دولة الإمارات تشارك من خلال إمارة دبي مع أكثر من 100 دولة في العالم في تقييم التنافسية الدولية لممارسة الأعمال حسب تقييم البنك الدولي، وتتم المنافسة بين هذه الدول في 10 محاور مختلفة وتمثل بلدية دبي الدولة في محور "سهولة استخراج تراخيص البناء" وكل محور يتم تقييمه من قبل البنك الدولي في 3 معايير تتمثل في عدد خطوات تقديم الخدمة والفترة الزمنية لتقديم الخدمة ورسوم الخدمة.
وقد حلت الدولة آنذاك في هذا المحور في المركز 54 استناداً لهذه المعايير، والتي تشمل خدمة "استخراج تراخيص البناء" المستهدفة بالتحسين وفقاً لمفهوم البنك الدولي بكافة الخطوات اللازمة لإنشاء مبنى متكامل؛ من مرحلة الحصول على خارطة الأرض والتقديم لشهادات عدم الممانعة وتقديم المخططات والحصول على رخصة البناء ومن ثم متطلبات العمل بالموقع والإشراف عليه والحصول على شهادة الإنجاز وصولاً إلى إجراءات طلب توصيل الخدمات وأخيراً التوصيل النهائي للخدمات.
نتائج متميزة
ومن منطلق حرصها على تحقيق أفضل النتائج، ذكر المهندس لوتاه أنه قد تم تشكيل فرق عمل لتحسين إجراءات تراخيص البناء، حيث شكلت لجنة داخلية من الوحدات التنظيمية المعنية في بلدية دبي ولجنة خارجية من كافة دوائر حكومة دبي المعنية بترخيص البناء وهي بلدية دبي، هيئة كهرباء ومياه دبي، هيئة الطرق والمواصلات، الدفاع المدني، الطيران المدني، اتصالات، دو، دائرة التنمية الاقتصادية وعدد من شركات التطوير، وتم عقد أكثر من 40 اجتماعاً وورشة عمل شملت كذلك مجلس الإمارات للتنافسية والمجلس التنفيذي لحكومة دبي وشركات الاستشاريين والمقاولين.
كما تم الاطلاع على أفضل الممارسات العالمية في مجال تقديم خدمة تراخيص البناء في هونغ كونغ وسنغافورة والدنمارك للاستفادة في تطوير وتحسين الخدمة، وسعياً لاختزال وتبسيط إجراءات وخطوات استخراج رخصة البناء تم تقليص عدد الخطوات على أنظمة العمل وأنظمة التقديم الالكترونية (مثل توحيد خدمة ورسوم الصرف الصحي من ضمن خدمة ترخيص البناء، دمج جميع شهادات عدم الممانعة من خلال نظام التراخيص الموحد).
واستخدام نظام التقديم الموحد One Window Shop من خلال تقديم خدمة "شهادات عدم الممانعة ومراجعة مخططات غرف الكهرباء" من خلال النظام الموحد لترخيص ورقابة المباني ويتم حالياً استخدامه من قبل هيئة كهرباء ومياه دبي واتصالات لمعالجة طلبات الترخيص، وتقليص العديد من الخطوات، حيث أصبحت جزءاً من التقديم لرخصة البناء من خلال النظام الإلكتروني وتم إعفاء المتعاملين من تقديم المعاملات لدى دوائر متعددة.
وأشار الى أنه تم الاتفاق على توقيع اتفاقية "تحسين واختزال خطوات الترخيص" من قبل كافة الدوائر الحكومية المعنية ووضع خطة عمل تفصيلية وآلية محددة لدمج وتقليص الخطوات لتصبح 9 خطوات فقط في 2012، حيث تم تحقيق نتائج متميزة لدولة الإمارات في معايير التنافسية الدولية لممارسة الأعمال، فقد تقدمت الدولة في محور سهولة استخراج تراخيص البناء وذلك ( من المركز 54 إلى المركز 27 (تقرير البنك الدولي عام 2010)، ومن ثم إلى المركز 26 (تقرير البنك الدولي عام 2011)، ومن ثم إلى المركز 12 (تقرير البنك الدولي الأخير عام 2012).
كما تم إحراز تقدم في كافة معايير التنافسية الدولية فقد تقدمت الدولة في معيار عدد الخطوات من 17 إلى 14 خطوة وفي معيار الفترة الزمنية المستغرقة للإنجاز من 64 إلى 46 يوماً وفي معيار الرسوم من 35.8 إلى 5.2 كنسبة من معدل دخل الفرد.
تطوير
وذكر لوتاه انه قد تم إنشاء نظام آلي متكامل لتنمية وتنظيم تحصيل إيرادات الدائرة من رسوم وعوائد وإيجارات وتأمينات (الأول من نوعه على مستوى الحكومة) يوفر للدائرة ميزات متعددة مثل توفير قاعدة بيانات متكاملة لتعريف كافة أنواع الرسوم وقيمها حسب اللوائح والتشريعات وتسجيل كافة أذونات الدفع للرسوم والمخالفات والغرامات والتأمينات وأتمتة جميع إجراءات تحصيلها وتسجيلها وتحقيق الربط الآلي لجميع الأنظمة الداخلية والخارجية لدى الجهات الحكومية المعنية ضمن نظام مالي موحد وتوفير وسائل دفع مختلفة للمتعاملين (نقد، شيكات، بطاقات ائتمانية، القيد على الحساب) .
وتوفير إمكانية التواصل مع المتعاملين لإعلامهم بالمستجدات من خلال البريد الإلكتروني وتوفير تقارير إحصائية وتحليلية لإيرادات الدائرة المختلفة لدعم عملية صنع القرارات، وقد تم إنجاز شوط كبير في المشروع حيث تم تجهيز البنية التحتية والخوادم والتطبيقات والقيام بالفحص الأولي لها وعقد دورات تدريبية وورش عمل للموظفين القائمين على تحصيل الإيرادات على استخدام النظام الجديد، كما تم البدء بنقل البيانات من الأنظمة الحالية للنظام الموحد الجديد، وجار حالياً تجريب النظام المتوقع تدشينه في الربع الأول من العام المقبل.
وبين لوتاه أنه بناء على تدشين سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي لمبادرة نموذج دبي للخدمات الحكومية في 11 نوفمبر 2010 واختيار بلدية دبي لتمثيل قطاع الصحة والسلامة العامة على مستوى الإمارة فقد تم بدء تطبيق المبادرة في 9 ديسمبر 2010 على خدمة واحدة تم اختيارها وفق معايير النموذج وبإشراف المجلس التنفيذي في حكومة دبي، وهي خدمة الإفراج عن الشحنات الغذائية المستوردة لاستخدام السوق المحلي.
ويضمن هذا النموذج للحكومة تحسين وتطوير أسلوب تقديم الخدمات الحكومية بما يحقق التوازن بين كفاءة تقديم الخدمات وتكلفتها وجودتها ويرفع من رضا مقدمي الخدمة من الموظفين ورضا المتعاملين والجهات الشريكة في الخدمة (من الدوائر والمؤسسات والمستثمرين والتجار)، حيث تم تقييم وضع الخدمة (قبل التحسين) من كافة مصادر المعلومات المتوفرة منها: التقييم الذاتي العام لقدرات الدائرة في تقديم الخدمات، تقييم تجربة المتعامل في الحصول على الخدمة من خلال تنظيم لقاءات لـ 51 شركة غذائية (من أهم شركات/ تجار الأغذية) لاستطلاع آرائهم واحتياجاتهم.
