تعد زيادة عدد أعضاء لجنة تحكيم مسابقة مزاينة الإبل، إلى عشرة أعضاء، واختيار خمسة منهم بالقرعة يومياً، ليتولوا مهام فرز الإبل المرشحة للمراكز العشرة الأولى، فيما يتولى الأعضاء الخمسة الآخرون تحديد المراكز الأولى لهذه الإبل، من أبرز التطورات التي طرأت على آلية المسابقة في العام الجاري.
وأكد مشاركون في المسابقة أن هذا الأسلوب يضفي على المسابقة المزيد من النزاهة والشفافية.
وقال سهيل المزروعي، أحد أعضاء لجنة التحكيم: لاشك أن لجان التحكيم تواجه العديد من المصاعب وكثيراً ما يحدث تباين في الآراء في العديد من المواقف، وهذا التباين يعد من أبرز المصاعب التي واجهت لجان الفرز في بداية المهرجان.
وقال إن كثرة أعداد الإبل المتقدمة للمشاركة تسبب في جعل مهام لجان الفرز في غاية الصعوبة لأن عليهم أن يستحضروا في أذهانهم الملامح الجمالية التي تتميز بها النوق التي تصلح للتأهل للمراكز العشرة الأولى من بين هذا الجمع من الإبل مع مراعاة النزاهة والعدل بالاختيار.
وأشار إلى أن هناك تبايناً بين آراء اللجنة بشأن بعض الإبل المشاركة وأيها تستحق الترشيح، وهذا أمر طبيعي وظاهرة صحية، فإما أن يقنع البعض منا بآراء الآخرين، أو أن نضطر إلى التصويت، ونعتمد رأي الأغلبية، وهنا تتوضح أهمية اختيار عدد مفرد لأعضاء اللجنة حتى لا يتم التساوي بعدد الأصوات، لكن ذلك لايفسد للود قضية بين أعضاء اللجنة.
وأضاف المزروعي: في النهاية نحن بشر ومهما امتلكنا من خبرات ونزاهة يبقى لكل منا منظاره ومعاييره الخاصة، وهذا ما يحدث لدى أعتى المحكمين في أي مسابقات شبيهة، فالبعض يفضل الناقة الضخمة والبعض يفضل الناقة الذلول والبعض يفضل اللياقة وخفة اللحم وانتصاب الأرجل وبعد موقع السنام عن الرقبة وغيرها من الأمور.
تطور كبير
قال سهيل المزروعي: إنه من خلال مشاركاتي في أكثر من مهرجان من المهرجانات السابقة للظفرة أرى التطور الكبير والمشهود الذي حققه المهرجان سواء من حيث تزايد الإقبال عليه من أعداد ملاك الإبل المشاركين أو أعداد الإبل مع تحسن المستوى الجمالي العام للإبل المشاركة بالمزاينة بسبب ما أبداه الملاك من اهتمام ومتابعة وحرص على السلالات غير المهجنة ورعايتها وشراء المتميزة منها وغير ذلك من أمور أسهمت بشكل أو بآخر بالحفاظ على السلالات المحلية نقية، مع ربط الملاك وعشاق الإبل بتراثهم الذي يشكل المخزون التراثي والثقافي الأصيل والعريق لهم.
