نظم معهد التدريب والدراسات القضائية، ومركز التحكيم لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، "برنامج تأهيل وإعداد المحكمين"، الذي يعدُّ الأول من نوعه في أبوظبي وذلك في مقر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، بحضور 101 مشارك، مثلوا أعضاء السلطة القضائية الخاصين بنظر المنازعات التجارية، إلى جانب المهندسين والباحثين القانونيين والمحاسبين، وموظفي الإدارات القانونية، وأصحاب الأعمال وأعضاء الغرف التجارية، وطلاب وطالبات الجامعات والدراسات العليا.
وأكد المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي مدير عام معهد التدريب والدراسات القضائية، أن التحكيم أصبح يمثل دوراً بارزاً وملموساً سواء على المستوى الوطني أو الدولي، وإن كان التحكيم يختلط ويتداخل مع مفاهيم أخرى تختلف في نظامها معه، ويتفق بعضها معه في جانب الهدف أو بعض الجوانب الأخرى فالموافقة على التحكيم يجب أن تكون مكتوبة سواء في العقد الأصلي قبل نشوء النزاع، أو في اتفاق خاص بعد نشوء النزاع، وهذا الاتفاق المكتوب يكفي لانعقاده ويرتب عليه التزامات متقابلة في ذمة الأطراف المتعاقدين، فكل منهما يمتنع عليه الالتجاء إلى القضاء العادي لاختصاص التحكيم في النظر في موضوع النزاع.
وأضاف: إن أهم ما يميز هذا البرنامج تعاطيه مع الاحتياجات العملية لمحكمي المستقبل من مواطني دول مجلس التعاون بحيث يكونون في نهاية مراحل البرنامج قادرين على التعامل مع قضايا التحكيم بدءاً من دعوة الخصوم فيها ومروراً بنظر الدعوى وفحص الدفوع والدفاع المطروح فيها وانتهاءً باتخاذ القرار الحاسم للنزاع وصياغته في صورة حكم تحكيمي، وقد تم إسناد الإشراف العلمي في البرنامج للمستشار الدكتور مجدي إبراهيم قاسم، رئيس الهيئة العلمية للمعهد وكبير مستشاري المركز لما له من خبرة تخصصية نوعية في مجال التحكيم على المستويين الأكاديمي والعملي كونه حاصلاً على ماجستير ودكتوراه مع مرتبة الشرف من جامعة السوربون بباريس في بطلان أحكام التحكيم.
وأوضح أحمد النجم الأمين العام لمركز تحكيم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن أهم أهداف البرنامج تنمية المهارات القانونية والقضائية المتعلقة بعملية التحكيم، والتعرف إلى أسس التحكيم كنظام قضائي خاص، إضافة إلى تأهيل المحكمين ابتداءً من المتدرب المبتدئ وانتهاءً بالمحكم ذي الخبرة، ونشر ثقافة التحكيم في المجتمعات الخليجية.